حاميد حليم -المغرب الأزرق
لم يبق على موعد الحسم في مستقبل جمعية الاعمال الاجتماعية لموظفي وزارة الصيد البحري في 25 أكتوبر الجاري ، الا أيام قلائل ،يأمل الجمع العام المتكون من حوالي 1400 موظف موزعين بين المصالح المركزية و المصالح الخارجية،من أن يحقق القليل من الامال و التغيير.
و على مدى سنين من عمر هذه الهيئة لم تستطع الارادة بالتقدم و الاصلاح و تحقيق تطلعات الجمع العام أن تتزحزح قيد أنملة،بسبب عقلية ما يمكن أن يطلق عليهم بحراس القلعة،و هؤلاء هم ضمير هذه الجمعية الغائب الحاضر،الذين تبنوا الخط الذي أحدثت من أجله ما يسمى صوريا جمعية الاعمال الاجتماعية لموظفي وزارة الصيد البحري.اذ الهدف الرئيسي هو الحفاظ على الحق و المكتسب و هي المنح، و موضوع المنح و علاقة جمعية الاعمال الاجتماعية لموظفي وزارة الصيد البحري،هو موضوع أو بالاحرى ملف اذ تم فتحه أو تناوله بشكله اللائق فحثما سيجرجر المتورطين فيه الى المساءلة.
و من أجل اصلاح مأمول انعقد بالرباط و بمقر وزارة الصيد البحري اجتماع ضم المكتب المسير للجمعية مع عدد من الفعاليات المنتسبة للجمعية و التي لها خبرة في العمل الجمعوي،لتدارس عدد من مشاريع قوانين و نصوص لتعديل و تتميم القانون الاساسي لجمعية الاعمال الاجتماعية لموظفي وزارة الصيد البحري،و قد كان من جملة المقترحات احداث فروع محلية للجمعية على اعتبار أن الجمعية وطنية في شكلها و في تدبيرها للملفات و البرامج،و تجربة حوالي العقدين من الزمن تقول بضرورة التغيير،لان المردودية في تدبير الملفات لا تلقى النجاح المأمول بتعميم الفائدة و تغطية احتياجات و مطالب المنخرطين….
المقترح لم يمر مرور الكرام بالقبول و التفهم و الوعي كونه الحل الامثل لاخراج الجمعية من النفق المسدود الذي عاشت فيه لسنين،و الذي أصبح من علامات التخلف في وقت تسعى فيه الدولة المغربية لتطوير آلياتها في التسيير و التدبير الى مستوى الجهوية المتقدمة و الحكم الذاتي. بل اصطدم بهاجس الخوف على خروج سيطرة الحرس القديم على الكعكة من بين انامل من ذاق حلاوتها،ليطفو من جديد ما سمي بالحوار البيزنطي على حد تعبير أحد الاعضاء “نحن و أنتم” بمعنى المصالح المركزية و المصالح الخارجية،و هي الورقة السخيفة و البائدة التي يستعملها ما يمكن تسميتهم بتجار الفتن لحماية مصالحهم بل مصالح الآخرين.و مقترح الفروع المحلية الذي نادت به فعاليات من العارفين بالعمل الجمعوي و النقابي و السياسي من أبناء الدار،ظهر سنة 2006،و عبر جميع الجموع العامة التي تلت التاريخ المذكور،تم الالتفاف على المقترح و ابعاده بجميع الطرق في ضرب صارخ لإرادة الجمع العام و للمقررات،بمعنى الاستبداد و استغلال السلطة الادارية و الشطط الخ الخ الخ.
و نعود من جديد لموضوع احداث فروع محلية للجمعية بموانئ المملكة من مندوبيات و مراكز التكوين ،حيث يتواجد النصاب القانوني لتشكيل مكتب مسير بشكل قانوني يحترم مقتضايات قانون الحريات العامة،مما يمكنه -المكتب المحلي- من العمل الميداني محليا مستغلا الكفاءات و العلاقات العامة بما يتناسب مع الامكانيات الطبيعية و الاجتماعية و الثقافية و الاقتصادية للمنخرطين،هذا الى جانب استفادتها من حيوية المجتمع المدني المحلي بتبادل الخبراتو الاستفادة من تجارب الأخر بالاحتكاك و التفاعل و المساهمة في ألأنشطة الاشعاعية و وضع بصمة خاصة للمنخرطين و للمستفيدين و للمجتمع ، في جميع المحافل على غرار فعاليات المجتمع المدني و النقابي و السياسي بذات المنطقة،وستمكن هذه “التخريجة الديمقراطية ” من رفع مستوى الوعي و انخراط الموظفين في العمل الجمعوي بكل قوة و بالتالي اكتساب مهارات و امكانيات معرفية تمنحهم الحق و الشرعية و تؤهلهم لتحمل المسؤولية على المستوى الوطني بالمكتب المركزي،و اغلاق الباب أم الحرس القديم الذي يروج بانعدام الكفاءات و أشياء أخرى ،أثبت التاريخ أنها ادعاءات واهية و أن جميع من تعاقبوا على تسيير الجمعية فشلوا في تقديم الجديد.أما من الناحية المادية فستتمكن المكاتب المحلية من الاستفادة من الدعم المادي الذي يمنح للجمعيات و الهيئات من طرف المجالس المحلية بالعمالات و الاقاليم و الجماعات،كما ستمكنها من استغلال علاقتها العامة من جلب دعم لتنشيط ميزانياتها و تغطية مصاريفها الذاتية دونما الحاجة الى الاصطفاف في طابور الانتظار بما ستجود به المالية المركزية.خاصة فيما ما يخص المخيمات الصيفية للأطفال و العائلات و الرحلات و التطبيب و غيرها.
هكذا كان الطرح خلال الجموع العامة منذ سنة 2006،و هو نفسه خلال الاجتماع الذي عقد بمقر وزارة الصيد البحري في 07 شنتبر 2014.و سيكون مشروع احداث جمعية أخرى للأعمال الاجتماعية لموظفي وزارة الصيد البحري بديلا منطقيا و موضوعيا و كحل نهانئ مادام قانون الحريات العامة المغربي لا يتعارض مع احداث أكثر من جمعية لنفس الاهداف في اطار من الحرية و الديمقراطية التي قال عنها أحد الاعضاء”نريد أن نتنفس الديمقراطية و نعيشها”.و الى ذلكم الحين كل عام و مصالح موظفي وزارة الصيد البحري بخير.




















































































