حاميد حليم -المغرب الأزرق
لم يستبعد مهتمون بالحقل البيئي بالجنوب المغربي توسيع نشطاء “الغرين بيس” حملتهم الى ما أبعد من التشويش على قيام حكومة كاناريا باطلاق عمليات المسح الجيولوجي و التنقيب عن البترول عبر شركة Repsol،لمضايقة سفن اسطول الصيد الاوربي و الروسي أو ما يسمى بالمعامل العائمة التي تنشط في الجنوب المغربي.
و كانت “الجرين بيس” قد اعلنت حملة ضد هذه الوحدات التي تعرف باستنزاف الثروات السمكية و ممارسة الصيد الجائر و الاضرار بالبيئة البحرية و تدمير القاع البحري باستعمال معدات و أدوات ثقيلة من قبيل شباك الجر و البوابات الحديدية و السلاسل….
و في تزامن مشبوه لتحركات منظمة “الجرين بيس” بالسواحل المحادية للمياه المغربيةو هي التي أصدرت تقريرا أسودا يحرض على عدم التوقيع لاتفاقية الصيد البحري بين الاتحاد الاوربي و المغرب ،نظمت عدة هيئات مناوئة للوحدة الترابية بمدريد باسبانيا أمس الاحد 17 نونبر 2014، تظاهرة منددة بما يدعى الوجود المغربي بالأقاليم الجنوبية،و بالتعاون الاسباني المغربي ،و الفتور في مواقف الاتحاد الاوربي اتجاه المغرب ، حيث اعتبرت الاتفاقيات المبرمة مع المغرب خاصة ما يهم اتفاق الصيد اقرارا بسيادة المغرب على الصحراء و مجالها البري و البحري.
التشويش ليس إلا امتدادا لمخطط التضييق على المستثمرين بالاقليم الجنوبية المغربية و تقليص فرص الاستثمار لإبقاء دار لقمان على حالها،و محاربة أي فرصة للتنمية الاقتصادية و الاجتماعية بالمنطقة، للتحكم في الوضع الاجتماعي المقرون بالعوز الاقتصادي و تحريكه حسب الاجندات السرية و المعلنة. حيث سجلت في وقت سابق تحركات مشبوهة ببوجدور رفعت شعارات “مناهضة لاستغلال ثروات الشعب الصحراوي” في الوقت الذي تقوم به شركة كوسموس انيرجي بعمليات المسح الجيولوجي و التنقيب عن البترول قبالة سواحل بوجدور.
و يري المناوؤون للوحدة الترابية أن ما تقوم به الشركة الامريكية يعد اعترافا صريحا و دعما لسيادة المغرب على اراضيه، رغم أن هذه الاخيرة عقدت لقاء مع المسؤولين بالإقليم الجنوبية و بعض فعاليات المجتمع المدني المحلي.
تجفيف منابع التنمية الاقتصادية و الاجتماعية عبر التضييق على الاستثمارات بالاقاليم الجنوبية المغربية سينتعش بشكل لافت قبل المصادقة على الاتفاق المغربي مع الاتحاد الاوربي في الصيد البحري،اذ ظهرت الى الوجود عديد من الجمعيات و الهيئات التي تدّعي حماية الثروة السمكية دون تسجيل لوجود اي هيئة تهتم بحماية الثروة الحيوانية أو حماية المال العام أو حماية العقار من الترامي الذي يمارسه أعيان المنطقة و المنتخبون بالأقاليم الجنوبية، ليتبين في وقت وجيز أن هذه الهيئات التي تحمل صفة حماية البيئة و الثروة السمكية،قد سقطت في شرك التضييق و الابتزاز الا قليلة معدودة منها، وهي الظاهرة التي انتهت بمصادقة البرلمان الاوربي على اتفاقية الصيد البحري بين المغرب و الاتحاد الاوربي متم سنة 2013.
وكان جلالة الملك محمد السادس نصره الله في خطابه الاخير بمناسبة الذكرى 39 لانطلاق المسير الخضراء قد أكد أنه “في إطار التضامن الوطني، فإن جزءا مهما من خيرات وثروات المناطق الوسطى والشمالية للمغرب، يتوجه لتلبية حاجيات مواطنينا في الجنوب. وذلك عكس ما يروج له خصوم المغرب، من استغلال لثروات الصحراء”.
.





















































































