سفيان حفيظي- المغرب الأزرق
في اولى ردود فعل الرأي العام المهني في قطاع الصيد البحري حول البيان الختامي الذي اصدرته الجامعة الوطنية للهيئات الصيد الساحلي و في تصريح للمغرب الأزرق افاد سعيد زرهون أن حضوره في المؤتمر التأسيسي الذي احتضنته غرفة الصناعة و التجارة و الخدمات باكادير يوم السبت 29 نونبر 2014، كممثل هيئة مهنية في الصيد الساحلي و هي الجمعية المغربية لربابنة صيد الرخويات كان تلبية للدعوة التي وجهتها لنا اللجنة التنظيمية للمؤتمر كضيف شرف،و أضاف أنه وبعد إطلاعه على مشروع القانون الأساسي و الذي بدا نظريا من خلال محتواه أنه جدي و واعد، وبالنظر إلى شموليته جمعية ربابنة الصيد الساحلي، فقد “إقترحنا إمكانية الإنخراط في هذا المولود الجديد.غير أن أحد أعضاء اللجنة المنظمة قال أنه هناك خطأ في القانون الأساسي و في التسمية و سيتم إصلاحهما و أن الترشيحات محسومة و تعني مهنيي صيد السمك السطحي فقط ،و أن العضوية هي شخصية و ليست عضوية هيئات” و بالتالي-يقول سعيد زرهون- فان هذه الهيئة التي اختارت لها اللجنة التحضيرية اسم الجامعة الوطنية لهيئات الصيد الساحلي ليست إلا جمعية لمهنيي الصيد الساحلي،و استدعاء لحضور المؤتمر التأسيسي لهيئة تمثل هيئات الصيد الساحلي في شكلها و صيد الاسماك السطحية في باطنها،و التصريح بذلك، يحمل الكثير من التناقضات.و ما احتفاظ الهيئة باسمها الذي جاء في البيان الختامي الا كشف لمحاولة جهات ابعاد أي طرف قد ينسف المشروع من الداخل .
من جانبهم شكك عدد من بحارة الصيد الساحلي المنسحبين من اشغال الجمع العام التأسيسي للجامعة الوطنية لهيئات الصيد الساحلي في قدرة هذه الهيئة خدمة مصالح البحارة و الربابنة على السواء نظرا لتعارض مصالح جميع الاطراف و نظرا لغياب قانون و ضمانات تحمي مصلحة البحار و الربان على حد سواء أمام المجهزين و أرباب المراكب.
ممثل احدى الهيئات المهنية في الصيد البحري بشمال المملكة – طلب عدم الاشارة الى اسمه- استغرب من تشكيل هيئة جديدة و بهذه السرعة و دون فتح نقاش وطني و عمومي ، يضم جميع الاطياف و الفعاليات المهنية ما دامت تحمل لقب “الجامعة الوطنية”، و اذا كان القصد الحقيقي المعلن هو خدمة قطاع الصيد البحري و مواجهة التحديات.
هشام نصف رئيس جمعية التضامن لأرباب و ربابنة و بحارة و ممثلي مراكب الصيد بالخيط بميناء العيون هنأ المؤتمرين على تأسيس هيئة جديدة للصيد الساحلي،و تأسف على عدم استدعاء جمعيات الصيد الساحلي و التواصل لاغناء النقاش، مما يعتبر اقصاء للآخر و هو ما لن يخدم قطاع الصيد البحري،مشيرا الى أن جميع المؤتمرين خاصة أرباب المراكب منخرطون في الكنفدراليتين الوطنية و المغربية و في النقابة المهنية لأرباب مراكب الصيد الصناعي،و “كنا ننتظر مبادرة لتوحيد الصف و نبذ الخلافات بين المهنيين و ليس تعميقها”يختم هشام نصف حديثه.
أما الهشمي الميموني رئيس غرفة أرباب مراكب الصيد بالجر بميناء آسفي فقد استبعد أن تنجح هذه الهيئة في مسارها اذا كانت تراهن على انسجام البحارة و الربابنة و المجهزين في تكتل واحد يجمع حسب ما يبدو في الاسم “هيئات الصيد الساحلي” في ظل مظاهر التهريب و التلاعب في التصريح بالمنتوج السمكي الذي تمارسه الجهات في حق البحارة و تضيع عليهم حقوقهم و استفادتهم من الضمان الاجتماعي،و كل هذا في غياب منظومة قانونية و حقوقية مقابل سيادة “العرف”،و أعرب عن اسفه شرذمة القطاع و تفريخ هيئات موازية تضرب بطريقة أو بأخرى المكتسبات،ان المنطق -يقول الهشمي الميموني – يقول أن الوجوه الجديدة جاءت لتتقلد المسؤولية و ترفع صوتها بعدما لم يسمح لها المجال برفع صوتها في الهيئات العتيقة،لكن ما يتضح في هذه الهيئة الجديدة هو اعادة انتاج تجارب و تفريخ هيئات مع اعادة توزيع في الادوار فقط .
منسحب آخر من الجمع العام التأسيسي ممثل احدى النقابات في قطاع الصيد البحري صرح للمغرب الأزرق أن مهلة هذا المولود لن تتعدى أسابيع معدودة رابطا التحركات بمواعيد كبرى تعرفها الساحة،وأن الاطراف تجمعها مصلحة آنية و ليست استراتيجية و ذات رؤية عميقة، مؤكدا أن قطاع الصيد البحري يعيش أزمة قيادة حقيقية بل و أزمة تمثيليات مهنية تفتقر الى قاعدة وفية لقرارات القيادة و أكثر من ذلك فقد تشخصن المشهد في الساحة المهنية حتى اقترنت الهيئة الفلانية باسم فلان،و الغرفة الفلانية باسم رئيسها،و لا يمكن تشبيه ما يحدث إلا بالمركادو يعني موسم تنقل اللاعبين من فريق الى فريق.و اختتم المتحدث كيف لشخص بجلالة قيدوم مهنيي الصيد الساحلي و الاب الروحي لقطاع الصيد بأكادير، أن يقول أن قطاع الصيد قد تم بيعه في مزاد فارغ و أن وزارة الصيد باعت للمهنيين الوهم، في حين نجده من الموقعين الى جانب 48 برلماني و مستشار لإقبار ميناء أكادير و تمهيد الطريق لمارينا.و كيف لشخص يفتقر للتجربة في الحوار و المفاوضات و تسيير الجمعيات أن ينصّب بطريقة ما على رأس هيئة وطنية تضم مختلف التوجهات،فإذا كانت النقابة المهنية لمراكب الصيد الصناعي تعيش افلاسا بفعل تضارب مصالح أعضائها من المجهزين و أرباب المراكب فكيف ستتمكن القيادة التي تفتقر الى التجربة من توحيد الصف،و على ما يبدو فان هناك حكومة ضل تشتغل في صمت لأهداف الأيام وحدها كفيلة بكشفها.و اختتم المتحدث أن ماجاء في البيان الختامي هو منافي للحقيقة و الوقائع،فالهيئة تم طبخها بشكل مفضوح وتم فيها سد الطريق على الفعاليات الأخرى.
عدد من فعاليات الصيد البحري أعضاء و متنتسبون للهيئة الجديدة أكدوا على الرغبة الاكيدة في انقاذ قطاع الصيد البحري و اخراجه من الازمة التي يتخبط فيها،بعيدا عن ما جاء به المعارضون، و بين الرأيين تبقى الايام و تقلبات قطاع الصيد البحري وحدها من سيحرر التاريخ في سجلاتها .




















































































