حاميد حليم-المغرب الأزرق
لماذا حرص بيجديكن أن يكون أعضيض رئيسا لجامعة مهني السردين، و لماذا يشترط خلافة أعضيض له على راس النقابة المهنية لأرباب مراكب الصيد الصناعي.
مؤشران قويين على أن كبير مهني السردين لايريد اسقاط النظام، قد يكون أي نظام ، و لكن الاشارة هنا لنظام مهني السردين.
و بالعودة الى التاريخ فعندما كانت الفدرالية الوطنية تحت حكمه،كان العصر الذهبي لهذا الرجل و جنوده ،خلاله عاشت وحدات التصبير و المعالجة الويلات ،و بعد وصول ابركان الى سدة الحكم ،و انقلاب أمولود عليه ،انشق فريق ليؤسس اطارا جديدا أطلق عليه الكنفدرالية المغربية للصيد الساحلي،ليوقدها رجال بيجديكن لفترة كانت عصيبة على المنشقين،و تميزت بالمعارضة الشرسة لجميع البرامج،ليتبين بعد ذلك أن المعارضة من أجل المعارضة لا تجدي و سياسة شد الحبل بدون قواعد وفية و انتهازية بامتياز قد تضع القيادة في موقف حرج.
أخطر تصريح في لقاء خاص مع المغرب الأزرق،صرح به عضو رفيع المستوى بالقول أن الانشقاق عن الكنفدرالية الوطنية للصيد الساحلي كان خطأ استراتيجيا فادحا و غير محسوب و متسرع ،و الأجدى هو النضال و ممارسة المعارضة من الداخل.
و بعد انتهاء الولاية الأولى التي قادتها فدرالية الجنوب،تقلدت فدرالية الشمال مهام التسيير و التي تميزت بالهدوء و العمل في صمت تكلل بتحقيق خفض الضريبة على معدات الصيد بنسبة 10 في المئة،بعدما كانت20 في المئة،و لا تزال المفاوضات حول النسبة المتبقية لاسترجاعها.
و هذا النجاح في المساعي لم يكن لينجح دون توحد جميع الهيئات المهنية و تدخلات وزير الصيد البحري نفسه،الا ان تعاون السي الشعير و اومولود لم يرق جبهة الممانعة، ليعيد التاريخ نفسه،بانشقاق غير رسمي عن الكنفدرالية المغربية للصيد الساحلي،و خلق هيئة سردينية تمثل ابناء بيجديكن الاوفياء.و لا أدل على ذلك تبرأ عبد الخالق جيخ من عبد الواحد الشاعير مباشرة على الهواء في برنامج اذاعي،بعد حضور هذا الاخير اشغال الجمع العام العادي للكنفدرالية الوطنية للصيد الساحلي بدعوة رسمية.
ليظهر من جديد اسم بيجديكن بعدما انسحب من المشهد لسنين،و في حيثيات التاسيس و كواليسها،كانت التحضيرات لخطتين،خطة الاستقطاب و الشرعية،و خطة الانقلاب المشروع.
فاما خطة الاستقطاب و اضفاء الشرعية فقد بدأت مع الاسم المغربي الكبير و السمين في حمولته اللغوية و الاصطلاحية،اضافة الى محاولة فاشلة لاستقطاب اسماء بعينها تاتت المشهد خلال الجمع العام التاسيسي.
أما خطة الانقلاب المشروع فهو خلط الاوراق في آخر لحظة و تزكية أعضيض كرئيس،و حسب شهادات جميع المهنيين،فالرئيس ليست له تجربة تسيير و تدبير في العمل الجمعوي،و لم يمارس الابحار قط و انما هو “باطرون”ورث المراكب(……).
و بالامس القريب ينادى منادي برحيل بيجديكن من على رأس نقابة هيئة السردين،إلا أن رد السي بيجديكن بتزكية أعضيض كرئيس،سيطرح علامات استفهام حول علاقة بيجديكن بأعضيض،و لماذا اعضيض بالذات،خاصة و أن عددا من القرارات الكبيرة و الخطيرة تمر بدون “فيلتر”خاصة منها “البلاغات و ابيانات،و الرسائل”الغير الموقعة باسم الرئيس أو أي عضو بالمكتب المسير.
ان المشهد يتكرر و يؤكد أن مدرسة بيجديكن تحتاج الى اصلاح جدري،و تنظيف و اعادة ترتيب للبيت الداخلي الذي تميز على مدى عقود بمظاهر الاستبداد و الفساد،و التسلط وممارسة الابتزاز.ليس لشئ و انما للاحتفاظ بالكرسي.
رحيل بيجديكن لا محالة قادم،اما سياسيا أو بيولوجيا، و ستبقى آثاره في الذاكرة لجيل من الزمن،و في العقل الجماعي لمهنيي السردين.
لكن الكارثة في عقليته التي يتبناها تلاميذه و ابناء العائلة المقربين ،و كيف لا وهي تنهل من ثقافة الصراع التاريخي بين دواري تمراغت،و اموران، عندما يقول فصيل “نعم” يقول الفصيل الآخر “لا”.
فاصل و نواصل





















































































