محمد الحبيب هويدي-المغرب الازرق-الداخلة
في مقال سابق نشره موقع “المغرب الأزرق” حول عملية تبييض الصيد الخطأ التي تورط فيها احد مراكب صيد السردين، المسمى “التاج”،و قبلها تطرقنا الى خطورة بعض القوانين و الفتاوى الفضفاضة التي تصدرها ادارة الصيد البحري،و التي تفتح باب التأويلات و القراءات حسب الهوى و المصلحة الخاصة، بعيدا عن روح القانون،و منها الصيد الخطأ، هذا القانون الذي ركب و يركب عليه عدد من مراكب صيد السردين لتحقيق الربح السريع بقوة القانون.
و تأكيدا لما تم نشره،و احتراما لجمهورنا الوفي في تمكينه المعلومة المدعمة بالحجة و الدليل، تفنيدا لكل محاولات التشكيك في مصداقية المعلومة و الخبر، و تبخيس المجهودات التي يقوم بها مراسلونا بجميع سواحل المملكة، نعرض عليكم، شريطا مسجلا لمجزرة سمك القرب”الكوربين”الذي اجهز عليه مركب السردين”التاج”.
و لاننا في دولة الحق و القانون ،بما فيه قانون الصيد الخطأ، تبقى مسألة تطبيق القانون، تطرح نفسها مادامت عناصر الجريمة كاملة. و هنا ندق باب وزارة الصيد البحري ومعها الدرك الملكي والقضاء لتحريك المساطر في النازلة .
المركب الذي يظهر في الشريط يتخلص من اطنان هامة من سمك الكوربين تقدرها بعض المصادر بحوالي 60 طنا بتاريخ 20 دجنبر2012 ،وهي غير مبينة في رخصة صيده، حيث عمد الى قتلها من ثم رميها في عرض البحر،
و يقول احد المهنيين العارفين بعالم البحر انه “لو كانت له نية حسنة عندما بقيت له خمس “انضالات” من شباكه لفتح “لخراص ديال الشبكة ويرخي لبلومب قبل وصول دوزيام بوتسال” لتخرج الاسماك حية.
والجدير بالإشارة أن ربان المركب عمد الى رمي الصيد في البحر،هذا بعدما بلغ إلى علمه أن جميع مراكب الصيد الساحلي سمعوا خبر اصطياده لسمك القرب عبر أجهزة الراديو، ولم يقف الامر عند هذا الحد فقد سلم كمية كبيرة لأحد مراكب الصيد الساحلي الادريسي3 بنفس التاريخ ،هذا الاخير الذي ابى ان يفرغ صيده بميناء الداخلة خوفا من ضبطه،حيث لا يزال يجوب البحر بحمولته، تتعدد الاحتمالات حول مآلها .
والسؤال الذي يطرح نفسه اين هي اجهزة المراقبة المدنية و العسكرية، و كيف لم تضبط العملية اجهزة الرصد عبر الاقمار الاصطناعية التي خصصت لها اعتمادات ما لية مهمة من اموال الشعب،و من الدعم الاوربي مقابل الترخيص باستنزاف ثرواتنا السمكية ؟




















































































