لا يزال ملف الاختلالات المالية و الفساد في تدبير مالية صندوقي الإغاثة للبحارة بميناء العيون و صندوق اللجنة المحلية لإنقاذ الأرواح البشرية يلقيان بظلالهما على الساحة بقطاع الصيد البحري، حيث أعربت عدد من الفعاليات المهنية التي تستثمر في الصيد البحري بميناء العيون عن استياءها العميق لما كشفه التقريران الماليين للصندوقين خلال الجمع العام المنعقد في منتصف الشهر المنصرم بالعيون.
معتبرة التسيب الذي طال مالية الصندوقين هو خيانة للأمانة و استغلال غير مشروع لأموال المهنيين و البحارة، و تبذيرها دون سند قانوني.
نقابات البحارة دخلت على خط الأحداق متوعدة بتفجير الملف على مستوى القضاء حيث أكدت الكنفدرالية العامة لربابنة و بحارة الصيد الساحلي بالمغرب عن لجوؤها للقضاء و طلب مؤازرة الهيئات الحقوقية في ملف هدر مال البحارة في مساقات غير ذات صلة بالأهداف التي أحدثت من أجلها الهيئتان.
كشف جواد بكار العضو السابق باللجنة المحلية لإنقاذ الأرواح البشرية و صندوق إغاثة البحارة بميناء العيون و الكاتب العام للكنفدرالية العامة لربابنة و بحارة الصيد الساحلي بالمغرب، كشف جملة من الاختلالات التي جاءت في التقريرين الماليين للصندوقين، مشيرا إلى أن مالية هذين الصندوقين يتم اقتطاعهما من إجمالي المداخيل بما فيها حصة البحارة.
و أورد المتحدث في تصريح للمغرب الأزرق أن الخدمات المقدمة للبحارة لا ترقى الى مستوى ما هو محصل عليها و تكتنزه الصناديق التي بلغ الى حدود نهاية السنة المنصرمة أكثر من 8 مليون درهما، بالنسبة لصندوق الإغاثة و ما يقارب 20 مليون درهما لصندوق الإنقاذ، و أن مالية هذين الصندوقين تبتلعهما ثقوب سوداء وجب فتح التحقيق فيها.
و أضاف بكار أن التقريرين تضمنا مصاريف خاصة بالمحاسب بلغت أكثر من 22 مليون سنتيما خلال أربع سنوات، علما يقول المصدر أن المحاسب هو نفسه للصندوقين و هو اطار بوزارة الصيد البحري يتقاضى أجرا شهريا يفوق 10000درهما و منحة دورية تتجاوز 20000درهما سنويا.

التقرير المالي لصندوق الإنقاذ تضمن مصاريف موجهة لصيانة مصلحة السلامة البحرية بمندوبية الصيد البحري بالعيون و كذلك صيانة و المصلحة و هي مصلحة تابعة في إدارتها لقطاع الصيد البحري و المفروض أن تتحمل وزارة الصيد البحري تكاليف الإصلاحات عوض استخراجها من جيوب المهنيين و البحارة، حيث بلغت التكاليف صيانة المصلحة 25000درهما و صيانة سيارات المصلحة أكثر من 90000درهما.
ووقف المسؤول النقابي و العضو السابق بجمعية الإغاثة و الإنقاذ على احدى الطرائف حيث تضمن التقرير المالي لصندوق الإنقاذ ادراج تعزية لأسرة أحد الموظفين بالمكتب الوطني للصيد بالعيون حسب التقرير حددت في 15000 درهما، و مصاريف نقل محرك موجه الى تكوين البحارة حددت في 4500 درهما ، و هي العملية التي أمكن للجهة المستفيدة و هي معهد التكنولوجيا للصيد البحري بالعيون أن تتحملها ، حيث أنها تتوفر على ميزانية خاصة، كذلك تعزية المفقودين بمركب اللون 80000 درهما المفروض تقنيا أن تستخرج من صندوق الإغاثة في اطار منح العزاء لذوي الحقوق و حوادث الشغل.
كذلك استخراج مساعدات استثنائية لعيد الأضحى 300000درهما، علما أن فتح هذا الباب يستوجب تحديد معايير و إجراءات خاصة جدا لتفادي المحسوبية و لتحقيق العدالة، رغم أن صندوق الإغاثة ليس من شأنه توفير أضحية العيد ، غير أن الملفت للانتباه أن نفس الحصة بقيت قارة على مدى ولاية المكتب المسير السابق و هي 60000درهما، باجمالي 300000درهما.
يضاف الى كل هذا النزيف منحة تحفيزية لطبيب المرسى العيون79500 درهما، و منحة طبيب طرفاية 72300 درهما، و منحة ممرض طرفاية 50500 درهما،علما يقول بكار أن البحارة يعانون الأمرين في التتبع الصحي و يتحملون تكاليف التطبيب عبر منظومة الضمان الاجتماعي أو الصحة العمومية يقول بكار جواد.

أما الثقب الأسود الكبير و الذي ابتلع ما يقارب 100مليون درهما ، هي التحفيزات التي يجب البحث و التحقيق فيها، حيث يستفيد منها حسب مصادر جد مطلعة عدد من اطر مندوبية الصيد البحري العيون رغم أن أجورهم و تعويضاتهم جد سمينة.
و أكد المسؤول النقابي بالكنفدرالية العامة لربابنة و بحارة الصيد الساحلي بالمغرب عن استصدار قرار بتوقيف اقتطاعات حصة البحارة للصندوقين و احالة الملف على التحقيق القضائي.






















































































