المغرب الأزرق
عندما تتكالب الاخطاء البشرية و قساوة الطبيعة تنتج لنا مشروعا فارغا يدعى ميناء طانطان.
ميناء اقليم طانطان هذا الذي كان في وقت مضى أحد الاقطاب الاقتصادية الوطنية و الدولية تحول بقدرة قادر و بفعل فاعل الى ميناء شبح، كيف لا و اسمه لا يندرج لا في مخطط اليوتيس للصيد و لافي استراتيجية الموانئ المغربية 2030، أكدته “فقاعة” لوزير الفلاحة و الصيد البحري بزيارة خاصة للجهة خلال اسبوعين من حفل تنصيبه لوالي جهة كلميم السمارة الجديد عمر الحضرمي، و قبله غياب وزير التجهيز و النقل طيلة عملية انقاذ “سيلفلر”.
عدد من سفن و مراكب الصيد البحري غادرته لممارسة نشاطها في مناطق أخرى و من تبقى منها من قوارب الصيد التقليدي فمصيره معلق بباب الميناء البحري.
الوكالة الوطنية للموانئ بطانطان،من جهتها واجهت مطالب المهنيين بتوسيع بوابة الميناء، و كنموذج للسياسة العامة المغربية حيث أعادت تصميم بوابة الميناء لكن هذه المرة من الجهة البرية.
عدد من شركات الوقود تئن في صمت تحت وطأة عزوف الشركات الممونة بالوقود عن ايفاد الشحنات من الوقود عبر السفن.
شركة أومنيوم المغربي للصيد لم تسلم هي الاخرى من تبعات الحالة الكارثية للميناء حيث تكبدت خسارة أكثر من 200 يوم من الابحار نتيجة حالة بوابة الميناء التي تسببت في تأخير تفريغ المصطادات و التموين لاستئناف نشاط الصيد خلال المرحلة البينية.
مطالب مهنيي الصيد و المنتخبين بتوسيع ميناء طانطان، ضربت عرض الحائط في آخر اجتماع لمجلس جهة كلميم السمارة، ليبق الوضع كما كان عليه،بنهج الحل الترقيعي بجرف الرمال.
جرافة الرمال التي حطت بميناء طانطان بعد كارثة “سيلفر” لا تزال جاثمة على الرصيد تنتظر تحسن الاحوال الجوية.
و في انتظار ذلك يعانق ميناء طانطان و المستثمرين به القلق و الترقب من قرار سياسي مسؤول يخرج المدينة و الاقليم دوامة الأزمات التي لم تنفك بعد من نفضت تداعيات سابقتها.





















































































