المغرب الأزرق
القدس العربي
دعا المغرب الاتحاد الاوروبي لتوضيح موقفه من قرار محكمة العدل الاوروبية بعدم شرعية الاتفاق الفلاحي بينهما الذي صدر الخميس على خلفية تضمينه السيادة المغربية على المناطق الصحراوية التي استردها المغرب من اسبانيا 1976 وتسعى جبهة البوليساريو لإقامة دولة مستقلة عليها.
وطالب وزير الخارجية المغربي صلاح الدين مزوار امس الاحد اثناء اجتماعه بروما على هامش مشاركته في الاجتماع الوزاري حول ليبيا، مع فيدريكا موغريني، الممثلة العليا لسياسة الأمن والشؤون الخارجية بالاتحاد الأوربي، بـ«توضيح موقف الاتحاد الأوربي من اللبس الحاصل والمغالطات التي بنت عليها المحكمة الأوروبية حكمها الذي كان ذا طابع سياسي ويتعارض مع الشرعية الدولية ويهدد مستقبل العلاقات التاريخية الشاملة و الإستراتيجية بين المغرب والاتحاد الأوروبي».
وقالت وزارة الخارجية المغربية على موقعها الرسمي على الإنترنيت أن الطرفين المغربي والاوروبي، تباحثا حول تداعيات حكم محكمة العدل الأوربية بشأن الاتفاق الفلاحي، على العلاقات بين المغرب و الاتحاد، وإيجاد السبل الكفيلة بتصحيح هذا الخلل واللبس الذي خلفه القرار المذكور على مستوى العلاقات الثنائية.
وقالت ان مزوار شدد على أن المغرب مهتم بالقرار الذي سيصدر الأثنين عن اجتماع وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي، «القاضي بعزم الاتحاد استئناف حكم المحكمة الأوروبية، مما سيمكن من التأكيد أن العلاقات بين الطرفين ثابتة ومستقرة، ويضفي مزيدا من الوضوح لدى الطرف الأوروبي في علاقته بالمغرب، خاصة أن المشكل يهم الاتحاد ودوله، وطالما أن المغرب يعتبر أن اتفاقياته مع الشريك الأوروبي مطابقة للشرعية الدولية».
وطالب مزوار مسؤولة السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي بان يكون اجتماع مجلس الشراكة بين المغرب والاتحاد الأوروبي المقرر غدا الثلاثاء، مناسبة لوضع حد لهذا اللبس والخلط الذي خلفه القرار المذكور بتأكيد الثقة والمسؤولية والالتزام في العلاقات بين الطرفين واستعداد الاتحاد الأوروبي لتصحيح هذا الخطأ.
وقالت وزارة الخارجية المغربية ان فيدريكا موغريني اكدت على أن الاتحاد الأوربي سيصادق بالإجماع على استئناف قرار المحكمة الأوربية، مع التأكيد على أن علاقة الاتحاد بالمغرب تابثة وشاملة ومستقرة وأن كل الاتفاقيات الثنائية بينهما شرعية، مع تأكيدها على قبول الاتحاد معالجة هذا المشكل باتباع المساطر القانونية والقضائية، خاصة وأن جميع الاتفاقيات الثنائية بين الطرفين تظل قائمة و مستمرة، مفندة أي حديث عن إلغاء الاتفاقية الأوروبية المغربية في المجال الفلاحي.
وأضافت المسؤولة الأوروبية أن المشكل غير مطروح بالنسبة لأعضاء الاتحاد ويرفضون استعمال الموضوع سياسياً، وأن الاتحاد الأوروبي لن يسمح أبداً بالتشكيك في التزاماته التي تربطه بالمغرب كحليف استراتيجي يحظى بالأولوية، مع التأكيد على أن العلاقات بين الطرفين متنوعة وشاملة وتسير بشكل عادي ولا تأثير لهذا الحكم على أجندتهما المشتركة.
واصدرت وزارة الخارجية المغربية بيانا يوم الجمعة قالت فيه ان المغرب اخذ علما بقرار المحكمة الأوروبية بشأن الطعن في الاتفاق الفلاحي بين المغرب والاتحاد الأوروبي، المتعلق بإجراءات التحرير المتبادل في مجال المنتجات الفلاحية والمنتجات الفلاحية المحولة ومنتجات الصيد البحري، المصادق عليه في 8 اذار/ مارس 2012.
واوضحت الوزارة انه على الرغم من كون هذا القرار يهم بشكل حصري مجلس الاتحاد الأوروبي، ولا يشكك مطلقا في الاتفاق الفلاحي المبرم بين المغرب والاتحاد، فإن المغرب يعبر عن اندهاشه إزاء هذا القرار الذي يهم بروتوكولا متطابقا مع الشرعية الدولية، على غرار كافة الاتفاقيات الثنائية الموقعة.
واضافت ان المغرب يتساءل بشكل مشروع حول جدوى الإبقاء على البناء التعاقدي الذي نجح الجانبان في إرسائه على مدى سنوات طويلة في المجالات السياسية والاقتصادية والإنسانية والأمنية وفق روح من الشراكة واحترام القيم المتعارف عليها دوليا. وان المغرب يترقب أن يتخذ الاتحاد الأوروبي التدابير الداخلية المناسبة من أجل إيجاد مخرج نهائي لهذا الإجراء، الذي يبقى الاتحاد وحده المسؤول عنه، وذلك في إطار من الاحترام كما سيتابع بيقظة مجريات حدث قضائي ذي حمولة سياسية قوية وسيتخذ الإجراءات اللازمة إذا اقتضى الأمر ذلك.
واكدت وزارة الخارجية المغربية ثقتها في المتانة القانونية للاتفاقات المبرمة مع الاتحاد الأوروبي وفي قدرة الهيئات المختصة في المجلس الاتحاد الأوروبي على تغليب قواعد القانون على أي اعتبار سياسي آخر وجددت عزم المغرب الثابت على الوفاء بالتزاماته تجاه الاتحاد الأوروبي في جو من الرصانة والثقة المتبادلة وفي إطار الشرعية الدولية.




















































































