محمد لحبيب هويدي-المغرب الأزرق-الداخلة
وجهت فعاليات المجتمع المدني بوادي الذهب ملتمس إلى كل من رئيس الحكومة – رئـيس الأمـانـة الـعـامة للـحـكومــة وزيــر الـصيد البحري رئيس جهة وادي الذهب الكويرة بشأن ضرورة مراجعة مخطط تهيئة مصايد الاخطبوط في صيغته الجديدة(القديمة)2004.
وذكرت الرسالة أن هـناك أيـادي خـفـية وبـمباركة من الإدارة، تسعى جاهدة وبكل ما أوتيت من قوة الى تمرير مخطط تهيئة مصايد الاخطبوط عبر الجريدة الرسمية كمشروع قانون. وهو ما يتنافى – تقول الرسالة- جملة وتفصيلا مع التقرير النهائي للمجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي، حول النموذج التنموي الجديد في الصحراء،الذي رفعه المجلس إلى الديوان الملكي، بهدف بلوغ الحد الأمثل من الاستفادة من مؤهلات الموارد المتوفرة،مع الحرص على هيكلة إدارية للإطار والآليات الموجهة لفائدة التشغيل،والتكوين والحماية الاجتماعية والاقتصادية،حيث يتطلّع المجلس في تقريره إلى الارتقاء بالأقاليم الجنوبية لتصبح مدارا محوريا بين المغرب وبلدان إفريقيا جنوب الصحراء،خصوصا من خلال تكتل اقتصادي بحري، وبناءا على ما جاء في الخطاب الذي ألقاه جلالة الملك محمد السادس بمناسبة ذكرى المسيرة الخضراء الذي تعهد فيه جلالته بالعمل على تنزيله وتطبيقه على ارض الواقع،وتشير الرسالة التي حصل موقع المغرب الازرق على نسخة منها، ان الامر اصبح يفرض على وزارة الصيد البحري مراجعة مخطط تهيئة مصايد الاخطبوط لسنة 2004 لإنعاش جهة وادي الذهب،ولاسيما أن المخطط المذكور، كان قد حدد مداه في أربع سنوات فقط كتجرية،واختير له ان يتحول بقدرة قادر من تجربة دامت أكثر من عقد من الزمن، إلى مشروع قانون لترسيمه بشكل دائم، و هو ما يعتبره المتتبعون و المهنيون استمرارا لسياسة الريع لفائدة الصيد في أعالي البحار ،الذي دعى جلالة الملك إلى القطع معها. وأضافت الرسالة ان المخطط دخل سنته الثانية عشر12،رغم إلحاح مهني الصيد التقليدي بعد مرور أربع سنوات على مراجعته،لكن دون جدوى،مؤكدين أن الواقع اليوم يستوجب الانكباب ومراجعة هذا المخطط بشكل إجباري،بناء على العديد من التبريرات و المعطيات الواقعية،حيث ان مخطط تهيئة مصايد الاخطبوط في صيغته الجديدة (القديمة) 2004،منح على طبق من ذهب ، لأسطول الصيد في أعالي البحار حصة الأسد أي نسبة63% من الحصة الإجمالية للاخطبوط، حين كان عدد السفن آنذاك يتراوح بين 390 و 400 سفينة،واليوم -تقول الرسالة -انخفض أسطول الصيد بأعالي البحار بشكل كبير وملموس إلى حوالي 197 سفينة فاعلة،عكس الصيد التقليدي،الذي عرف ارتفاعا كبيرا في عدد القوارب من 2500 الى 3083 قارب أي بزيادة 583 قارب،- تقول الرسالة-
واعتبر الموقعون على الرسالة ان الواقع المعاش أضحى يفرض مراجعة النسبة المخصصة لهذا الأسطول حسب السفن العاملة حاليا فعليا، ومن خلال عملية حسابية يرى المهنيون أن الحصة المستحقة التي تستوجب إعادة توزيعها للصيد في أعالي البحار هي كمايلي: (63%390) ، يعني أن الحصة المستحقة حاليا لفائدة 197 سفنية ناشطة هي197=43%.
ولم تخف الرسالة أن سفن الصيد في أعالي البحار طورت آلياتها وأساليب صيدها، مما مكنها من تنويع مصطاداتها وتوسيع مداخيلها ،حيث أصبحت السفن تعتمد على صيد أنواع أخرى كالحبار و اسماك القاع …إلخ – حسب إحصاءات مبيعاتها في الأسواق الدولية،الأمر الذي يبين أن اعتمادها على صيد الاخطبوط لم يبق إلا أمرا ثانويا،عكس الصيد التقليدي الذي يعتمد في نشاطه على صيد الاخطبوط، الذي يعد الركيزة الأساسية لاقتصاد ورواج الجهة،كما أن قطاع الصيد التقليدي يشغل يدا عاملة لاباس بها بصفة مباشرة وغير مباشرة.
أما بخصوص مراكب الصيد الساحلي تضيف الرسالة، فان المخطط حدد وحصر عدد المراكب في 100 مركب فقط، مع تحديد منطقة الصيد المراد استغلالها ،حسب الفقرتين 2 و 5 من المخطط المتعلق بصنف الصيد الساحلي،كما تشير الفقرة 6 من نفس من هذا المخطط أن مراكب الصيد الساحلي يطبق عليها نفس ما يطبق على سفن الصيد بأعالي البحار ، فيما يخص الراحة البيولوجية، غير أن مراكب الصيد الساحلي بالجر تنشط خلال فترات الراحة البيولوجية بشكل منقطع النظير،وتصول و تجول بكل حرية بدون أي خوف و لا وجل، و لا احترام لمنطقة أو لمسافة صيد و لا لمعايير معدات الصيد كسعة عيون الشباك مثلا…الخ. هذا في الوقت الذي يجب أن تربط بموانئها أسوة بسفن الصيد في أعالي البحار، التي تربط خلال فترات الراحة البيولوجية بمينائي طانطان و أكادير،كما يقتضي القانون أن تخضع مراكب الصيد الساحلي لنظام الحصة الفردية اسوة بقوارب الصيد التقليدي؛ ذلك لأن هذه المراكب لا تمكث طويلا في عرض البحر.اما في ما يتعلق بالصيد التقليدي،فتشير الرسالة الى ان عدد نقط الصيد بجهة وادي الذهب 14 نقطة وعدد القوارب الممارسة أكثر من 12.000 قارب بين ما هو قانوني و غير قانوني، و جاء مخطط 2004 ليقلص عدد نقط الصيد من 14 إلى 4 نقط، وعدد القوارب إلى 2500 قارب خصصت لها نسبة 26% من الحصة الإجمالية، الا أن ما جرى على مدى 12 سنة من تجربة مخطط تهيئة مصايد الاخطبوط،هو انتقال عدد القوارب من 2500 إلى 3083 أي بزيادة 583 قارب التي منحت من طرف السلطة المحلية بتنسيق مع الوزارة الوصية، وجمعيات الصيد التقليدي، والحالة هاته فقد أصبح من المفروض الرفع من حصة أسطول الصيد التقليدي إلى نسبة 46% لعدة أسباب أهمها أن هذا القطاع يشغل يدا عاملة جد مهمة ،تساهم بشكل جد كبير في رواجها الاقتصادي وديناميتها الاقتصادية والاجتماعية.
وختمت الجمعيات رسالتها بالدعوة الى:
* مراجعة جدول توزيع حصيص الأخطبوط و الرفع من حصة الصيد التقليدي .
* حصر عدد مراكب الصيد الساحلي في 100 مركب وجعلها متخصصة في صيد الاخطبوط دون غيره من الأصناف
* إجبارية إفراغ حمولة سفن الصيد في أعالي البحار بميناء الداخلة.





















































































