حامدي حليم-المغرب الأزرق
شكلت فرصة زيارة الوفد الصحفي لمدينة الداخلة للاطلاع عن قرب و عن كثب على الاستثمارات العمومية و الخاصة في قطاع الصيد البحري ،و ما يوفره هذا القطاع من فرص الاستثمار الرديفة و فرص الشغل في شبكة لا منتهية من سلسلة الانتاج،مناسبة أخرى لنؤكد عل أن مدينة الداخلة و جهة الداخلة وادي الذهب تسير بخطى حثيثة لتصبح أهم قطب بالاقاليم الجنوبية،نظرا ما تزخر به من موارد و امكانيات طبيعية و ثروة بشرية، و مناخ صحي للاستثمار بفضل السياسات و الاستراتيجيات الوطنية و المخططات التنموية .
قبل أربع سنوات حط المغرب الازرق الرحال بالداخلة في مهمة انت تاريخية و حساسة للتحقيق في مدى صحة ما تصدره هيئات و تنظيمات حول استغلال الثروة السمكية و النهب،و تهميش و اقصاء شباب المنطقة من التشغيل و الادماج في سوق الشغل و اعتماد التمييز في التشغيل…،و غير ذلك من المعطيات التي اعتبرناها مشينة و غير مقبولة و خطيرة،آنذاك،و المتهم “محمد الزبدي”صاحب مجموعة الكينغ بيلاجيك”،و معه كبار المستثمرين بالمنطقة، و المنحذرين فقط من شمال المملكة !!!!!!!!
و في مهمة دامت 96 ساعة حول الادعاءات التي تنشر من خلال البلاغات و البيانات ليس فقط عبر الاعلام المحلي،لكن كانت تصل الى منظمات دولية معادية لمصالح المغرب ،و لمصالح المنطقة و ساكنتها،و تنقل صورة قاتمة عن الوضع بجهة الداخلة،كمعترك يجمع مافيات “قادمة من شمال الصحراء” تشتغل على النهب و الستنزاف الثروات،و تعتمد العقاب الجمعي و التمييز صد العنصر الصحراوي.
قلنا خلال أربعة ايام من البحث و التحقيق و اللقاءات،تمكنا من جمع معطيات و عاينا بأم أعيينا ما يثلج الصدر،و يعزز ثقتنا في مستثمرينا ،و يطمئن أن المستثمرين في الاقاليم الجنوبية كثيبة او فيلق لم تبتعد مهمتها الوجودية عن المهام العسكرية في الصحراء المغربية بمحاربة الاعداء ،حيث كانت مواجهتها مع الفقر و الهشاشة،و العنصرية،و التواكل، حيث عاينا حجم الاستثمارات و قيمتها، و فرص الشغل التي توفرها بعيدا عن اي تمييز عرقي او جنسي،و ما تخلقه من دينامية اقتصادية و اجتماعية،ينعكس مباشرة على التنمية المحلية و الجهوية، و تساهم بدور كبير و جبار في تحقيق التنمية الاقتصادية و الاجتماعية ،و الادماج و الاندماج و الابداع و الابتكار،و تحول الداخلة من مدينة “خاملة” الى مدينة حيوية تسير قدما لتتحول عاصمة اقتصادية،و بوابة على افريقيا.
لتكون مستنتجات تحقيقنا أن العملية تدخل في اطار الحرب الاعلامية و لضرب الاستثمارات و للتضييق على المستثمرين المغاربة و الاجانب بالمنطقة،و لزعزعة الاستقرار.
و ها نحن بعد اربع سنوات نعود رفقة وفد صحفي وطني و دولي،و ربما في نفس السياق،حيث مخاض التوقيع على اتفاقية الصيد البحري بين المغرب و الاتحاد الاوربي، تكشفت فيه العديد من الملابسات،و تغيرت فيه قواعد اللعبة،و موازين القوى و أصبحت القاعدة المعتمد لدى جميع الاطراف هي”سياسة رابح رابح”. و هي رسالة يجب على أعداء التنمية و تجار الفتن بهذه الربوع السعيدة من المملكة المغربية، استيعابها.
هاهي اسبانيا تتحول الى أقوى حليف للمغرب تدافع عن مصالحها و هي التي كانت قبل2014 العو اللذوذ التي يؤجج الاوضوع بالصحراء و يستعمل أدواته و مرتزقته في الاقليم الجنوبية وقود حطب مقابل دريهما.
هاهي هولندا و من خلال لوبي الصيد تنضم طوعا الى اللجنة المغربية الاوربية المشتركة التي اختتمت أشغالها قبل يومين بحاضرة واد الذهب “الداخلة” و من عمق الصحراء المغربية، تنخرط للدفاع عن تجديد اتفاقية الصيد البحري مع المغرب و هي التي كانت هيااخرى في جبهة المعارضة.
هاهي كذلك الدانمارك احدى الدول الصقور التي كانت ممانعة لأي اتفاقية للصيد مع المغرب تشمل الصحراء المغربية،هاهي تطلب ود المغرب للتفاوض بعدما شحت مصايدها بكرينلاند…
خلال الاربع سنوات لم ينتبه الكثير الى أن المغرب و قياداته العليا، قد نهجت مخططا شموليا يعتمد الانفتاح و الاكتساح، المحافظة الى توازن العلاقات مع كبار الفاعلين الدوليين و القوى العظمى ،ما مكنه من العودة الى الريادة افريقيا و تعاضم تحالفاته ،بعد سقوط القلاع المعادية بالتوالي بكل من ليبيا و موزمبيق وجنوب افريقيا و فشل ذريع للجزائر.
لم ينتبه الكثيرون أن اللوبيات الاقتصادية المغربية وسعت من أسواقها و استثماراتها نحو افريقيا و اسيا و أمركيا اللاثنية و في الوطن العربي،كبديل حيوي عن الاتحاد الاوربي.
خلاصة القول جهة الداخلة ستكون أوفر حظ من جهة طنجة تطوان الحسيمة، و على سبيل المثال فوحدها لاساركا تحقق رقم معاملات في مبيعات مفرغات الصيد البحري أكبر من جميع موانئ المتوسطية ، ناهيك عن ما هو مبرمج في مستقبل الايام من ميناء جديد للصيد شمالا و ميناء للملاحة التجارية جنوبا،و خطوط السير السريع تربط بين شمال المغرب و افريقيا هذا الى جانب الخطوط الجوية.





















































































