حاميد حليم-المغرب الأزرق
“الجيش المغربي يعترض سفينة صيد تركيّة”هكذا عنوت يومية المساء مقالها بخصوص سفينة الصيد التركية التي تم توقيفها في عرض الوساحل الجنوبية بالنفوذ البحري لمندوبية الصيد البحري بالداخلة.
و تقول الصحيفة في مقالها أن القوّات المسلحة الملَكية و وزارة الفلاحة والصيد البحري المغربية تحققان مع طاقم سَفِينَة تركيّة رصدها المركز الوطني للمراقبة عبر الأقمار الاصطناعيّة، منذ أيام، قرب سواحل الداخلة، تَقُوم بعملية صيد غير قانونيّة وغير مرخَّص لها من لَدُن مصالح وزارة الفلاحة والصيد البحري.
وكتبت “المساء” أن المسؤولين على المراقبة بالأقمار الصناعيّة فوجئوا بدخول سفينة “مجهولة” إلى السّواحل المغربية، قبل أن يبعثوا ببرقية عاجلة إلى القوّات المسلحة الملَكية من أجل التدخل، حَيْث تحركت البحريّة الملَكية لإيقاف السفينة التركيَّة المسماة “كيك عمر”، معلنة حالة استنفار بعدما علمت بدخول السفينة إلى السّواحل المغربية، للتمكن من إيقافها بعد مدّة وجيزة فقط من تسلّم البرقية من مركز المراقبة.
ونسبة إلى مصادر “المساء”، فإن البحريّة الملَكية “اقتادت طاقم السفينة التركيَّة من أجل التحقيق معه حول الملابسات الَّتِي جعلتهم يدخلون إلى المياه المغربية دون التوفر على رخصة قانونيّة”، مبرزة في السياق نفسه أن “السلطات احتفظت بالوثائق الخاصة بالسفينة إلى حين الانتهاء من عملية التحقيق التمهيدي مع البحَّارة الَذِين يشتغلون على متنها.
وحسب المصادر نفسها، فإن السفينة بالفعل قطعت مسافة طويلة، حَيْث كَانت تصطاد في مناطق مُختلفة قبل أن تصل إلى السّواحل القريبة من الداخلة وتتدخل القوات المسلحة الملَكية لإيقافها.
يومية المساء و من زاوية المعالجة نسبت نجاح العملية الى القوات المسلحة الملكية و ذراعها البحري البحرية الملكية،فيما أسقطت الطرف الرئيسي في مراقبة أنشطة الصيد البحري ،و لم تشر الى أن المركز الوطني للمراقبة عبر الاقمار الاصطناعية هو تابع لوزارة الصيد البحري.و أنه هو من يقوم بالتبليغ عن اي نشاط مشبوه في مناطق الصيد البحري في المنطقة الاقتصادية الخالصة على طول السواحل المغربية من الشرق الى الغرب الى أقصى ألجنوب المغربي،و أن المسطرة القانونية هي من اختصاصات وزارة الصيد البحري.
ما قامت به يومية المساء هو ما تقوم به العديد من المنابر التي تنسب النجاحات في اعتراض النشاطات الغير القانونية للصيد البحري في عرض المبحر الى البحرية الملكية و الدرك البحري فقط، و تنسب التهريب و غيره الانشطة الغير القانونية و الظواهر المشينة الى وزارة الصيد البحري دون غيرها من الاجهزة ذات السلطة وا لصفة الضبطية و المهام المحددة بظهائر و مراسيم و قوانين منظمة.
ما قامت به يومية المساء لن نقول أنه تعتيم اعلامي مقصود ،لكن سنقول أنه عمل سطحي اسس على معطيات فقيرة جدا ، تكرس الصورة النمطية لقوة الجيش في الوعي الجماعي على حساب مجهودات جنود الخفاء بوزارة الصيد البحري على غرار المجهودات التي يقوم بها المركز الوطني للبحث و الانقاذ ببوزنيقة التابع لوزارة الصيد البحري،و تغذي الحقد الجماعي المطبوع على قلوب شريحة كبيرة من مهنيي الصيد البحري اتجاه وزارة الصيد البحري.
و هذا لا يعني نفيا للدور الذي تقوم بها القوات المسلحة الملكية كشريك استراتيجي في جيع التدخلات التي تهم حماية الافراد و الممتلكات و الامن القومي للوطن،بقدر ما هو اشارة الى ضرورة انصاف الشركاء في العملية و هم الموارد البشرية بقطاع الصيد البحري.





















































































