بالإجماع زكت الجمعية العامة لغرفة الصيد البحري المتوسطية “منير الدراز” رئيسا، خلفا ل”يوسف بنجلون”.
جاء ذلك خلال انتخابات منتصف ولاية مجالس الغرف المهنية في الصيد البحري التي جرت اليوم 19 غشت2024.
و بعيدا عن المزايدات السياسوية، فتسلم “منير الدراز” المشعل من “يوسف بنجلون” يعد مؤشرا جد إيجابي يعكس قدرة مؤسسة غرفة الصيد المتوسطية على انتاج قيادات جديدة و شبابية لتحمل مسؤولية تسيير و تدبير شؤون المهنيين في الصيد البحري ، إذ و على مدار النصف ولاية المنصرمة باشر “منير الدراز” و آخرون العديد من اللقاءات رفيعة المستوى و ترأس العديد من الفعاليات بالنيابة عن “يوسف بنجلون” رئيس الغرفة، حيث لن يشكل الانتماء السياسي ل”منير الدراز” الذي شغل منصب نائب الرئيس لأكثر من ولاية أي فارق لذا أسرة غرفة الصيد المتوسطية التي يجمعها وحدة المصير بالنظر الى خصوصيتها الجغرافية و الثقافية و الاقتصادية ، بقدر ما ستكون منتصف الولاية الحالية مجرد تمرين ديمقراطي في قطاع أصبحت فيه المؤسسات و الهيئات و المنظمات مرتبطة بالأشخاص بسبب تكريس نفس الأسماء و القيادات في نفس المناصب لاكثر من عقد .
قطاع الصيد البحري بالمنطقة المتوسطية التي توصف بالمنكوبة بسبب طبيعة المنطقة، وتأثير العوامل الطبيعية في تشكيل مصيرها، إضافة الى السياق السياسي الذي يمر منه القطاع والذي يوصف بالمفلس، لن يقوض جهود غرفة الصيد البحري المتوسطية (بغض النظر عن هوية الرئيس و لا خلفيته السياسية ) في مواصلة الريادة كمؤسسة ذات باع طويل في التشريع واستصدرا القرارات ذات الجودة العالية خصوصا و أن المنطقة هي مجال دولي مشترك و تتقاسمه دول الجوار كإسبانيا و البرتغال.
كما أن اللون السياسي الذي ترشح به “منير الدراز” (الاحرار) لن يشكل قيمة مضافة الى غرفة الصيد البحري المتوسطية بسبب خصوصيتها و طبيعة اشتغالها ، و هي التي طوعت حزبي الاصالة و المعاصرة و العدالة و التنمية خلال الولاية السابقة و في ظرفية سياسية جد صعبة شهدت عليها أحداث الريف لخدمة مصالح المهنيين و وحدة صفهم خلاف باقي الغرف.
حيث فشل حزب الاحرار ذي الأغلبية الحكومية في اخراج قطاع الصيد البحري من أزمة غلاء المحروقات و في انتاج تصور متقدم للحماية الاجتماعية عن ما هو مستهلك في مواجهة تراجع المخزونات و التطرف المناخي و التلوث البحري و هجمات النيكرو بالمنطقة المتوسطية.
تبقى غرفة الصيد البحري المتوسطية نموذجا و مدرسة يحتدى بها في التداول السلس على قيادة السفينة دون اغراقها في وحل السياسة، و لاعبا أساسيا في رعاية مصالح مهني المنطقة رغم هشاشة المنطقة السوسيو اقتصادية بسبب قساوة الطبيعة.
كتبها للمغرب الأزرق حاميد حليم
مستشار في الاعلام البحري و التواصل





















































































