عبد الرحيم النبوي-المغرب الأزرق-اسفي
خرجت الطبقة العاملة بمدينة آسفي احتفاء بعيد الشغل، صباح اليوم الاثنين فاتح ماي 2017 ، ليقولوا كلمتهم بالمناسبة، ويعبروا عن مطالبهم المشروعة والعادلة في مسيرات شعبية حاشدة، ممثلة لبعض النقابات العمالية المحلية وممثلين عن باقي القطاعات الأخرى.
وفي هذا الإطار، نظمت الفدرالية الديمقراطية للشغال كعادتها، مهرجانا خطابيا أمام مقر النقابة ، حضرته جل القطاعات النقابية المنضوية تحت لواء الفدرالية، وبالمناسبة ردد النقابيون شعارات تندد بالزيادة في الأسعار وتطالب بتطبيق القوانين المنصوص عليها وحل النزاعات، والزيادة في الأجور وتحسين أوضاع الطبقة العاملة، وبخلق تنمية شاملة، وغيرها من الشعارات ، وشدد رجال البحر التابعين للنقابة الوطنية لبحارة وربابنة الصيد البحري المنضوية تحت لواء الكونفدرالية على انخراطهم في هذه المسيرة العمالية بكل حزم وروح نضالية ، تحت شعار ” طريق الوحدة العمالية نحو تحقيق المطالب وتحصين المكتسبات” ، وابرز رجال البحر في بيان لهم وزع بعين المكان ، أن وضعية رجال البحر تعرف الاختلالات عديدة وعميقة سواء بميناء اسفي آو على الصعيد الوطني، وان هذه الوضعية حسب البيان المذكور ما تزال أبعد ما تكون عن تحقيق ابسط المطالب المهنية المشروعة في ظل تجاهل كبير لدور هذه الفئة من طرف كافة الأوصياء على القطاع الذين يزدادون إصرارا على نهج سياسة التسويف والمماطلة وتقاذف المسؤوليات فيما بينهم دون أي إشارة ايجابية تبشر بقرب اعتماد مقاربة ناجعة في التعاطي مع هموم المهنيين وقضاياهم العادلة ، مطالبين في الوقت ذاته بإخراج مشروع المدونة البحرية إلى حيز الوجود بعد أن ضاعت على المهنيين سنوات طويلة من الانتظار وترقب لإصدار أول نص قانوني ومهني شامل من شانه أن يعيد تنظيم القطاع بصورة تستجيب من جهة لتطلعاتهم وتتماشى من جهة ثانية مع التحديات الكبرى التي بات يفرضها الاشتغال في قطاع يدر على خزينة الدولة مداخل هامة دون أن يستفيد العاملون فيه من حقوقهم الاجتماعية كاملة ، كما طالب المهنيين من الجهات الوصية على القطاع بضرورة تواجد البحارة بغرف الصيد البحري و الذي سيشكل قيمة مضافة في كثير من القضايا الشائكة التي تطرح للنقاش المسؤول ، مع إلحاحهم على التعجيل بإعادة النظر في الارتجالية التي طبعت التقسيم المجالي للمصايد على قاعدة المساواة بين كافة الموانئ الوطنية .
وشدد رجال البحر في مطالبهم كذلك على ضرورة إسراع تبني صيغة قانونية ناجعة وفعالة تضمن لمهنيي الصيد التقليدي العاملين في صيد السمك الصناعي ( السويلكة ) إمكانية التسويق منتوجهم والتصريح به أسوة بباقي فعاليات القطاع مع الاستجابة الفورية والغير المشروطة لمطلب تمكينهم من الاستفادة من التأمين سواء على القوارب أو البحارة خصوصا عند حوادث الشغل التي تعيد إلى الأذهان العديد من المآسي الاجتماعية ، بالإضافة إلى الدعوة إلى إصلاح الاعطاب البنيوية للنظام الضمان الاجتماعي في علاقته بمهنيي القطاع وخاصة البحارة مع ضمان الاعتراف بالأمراض المهنية وتمتعيهم بحقهم المشروع في الاستفادة من خدمات المصحات الخاصة دون قيد آو شرط .
وقد تحرك رجال البحر وسط الطبقة العاملة بنظام في جولة واسعة بشوارع مدينة اسفي ، لإبراز صوتهم المبحوح بالشعارات والنداءات التي يجترونها في مثل هذا اليوم من كل سنة ولا تجد لها من آذان صاغية.





















































































