المغرب الازرق
منذ أن عرف الإنسان عملية التبادل للسلع أو الخدمات نظير تحقيق هدف أو غاية ما أو للحصول على ما ينقصه أو يحتاج إليه مما ينتجه أو يملكه الأخريين ، نشأت الأسواق وأجتمع فيها البائع والمشتري ونشأت التعاملات التجارية فوجد العرض والطلب في صورة أوسع من أن يحتويه حيز جغرافي واحد فتعددت الأسواق ثم توسعت فولدت سمة التخصص في العرض فنشأت أسواق متخصصة لسلع معينة دون غيرها مثل : سوق المواشي ، سوق الأخشاب ، سوق الأسماك ، …الخ ومع التخصص برزت أهمية المعلومة في السوق فالمشتري يبحث عن السلعة في هذه الأسواق وينتقي مبتغاه منها، وفق مميزات معينة أو أفضلية تنفرد بها هذه السلعة عن أخرى من مثيلاتها وكما يقال : لولا اختلاف الأذواق لكسدت السلع في الأسواق.
و ليتمكن المنتج وعلى سبيل المثال هنا الصياد من تفادي أو تجاوز المخاطر المحيطة بعملية تسويق منتجه لابد له أن يبني قراراته المتعلقة بالإنتاج على معرفة تامة بالسوق واحتياجاته مثل : أذواق ورغبات المستهلك وتوقعات أسعار المنتجات حاليا وخلال الفترة القادمة وإمكانية تغير الأسعار وفق الظروف المحيطة وبنفس الدرجة توقعات تكاليف مدخلات الإنتاج الأخرى وتكاليف الترحيل والتخزين والعرض في حال تطلبه ذلك وربما يتحمل المسوق هذه التكاليف . هذه المعرفة تأتي من المعلومات المتوافرة وكذلك المعلومات التي سيقوم الصياد بنفسه بالبحث والاستطلاع حولها من خلال مجتمعه المحلي وتطورات السوق ومن المستهلكين أنفسهم..
لذا فإن وجود نظام معلوماتي سواء في الشركة او على مستوى المنتج الصغير او حتى مراكز التسوق، يساهم في توفير معلومات السوق لاتخاذ قرارات إنتاجية وتسويقية وتطوير إستراتيجية لتوقعات الأسعار للأسواق المستهدفة ووضع خطة تصديرية شاملة للصادرات السمكية من حيث تنسيق الكميات المصدرة وبرمجتها حسب الأسواق المستوردة مع استغلال مميزات الأسواق المستوردة كل على حده .
ولعل مبادرة الشركات السمكية في التنسيق فيما بينها للخروج بمقترح لنظام معلوماتي يحقق لها الثبات في الأسواق الخارجية واتخاذ قرارات التصدير والتسويق وفق خطة موحدة للتعامل مع قوى السوق قد يوجد أساس و لبنة مهمة لكيان معلوماتي ربما يشجع الجميع على أن يسهم في بنائه وتطويره .ولعل فائدة وجود وحدة معلومات السوق في تلك المؤسسات هي تحقيق الشفافية حتى يعرف كل من له صله بعمليات الإنتاج (الصيد) أو التسويق (السمكي ) ما هي الأسعار السائدة في السوق المحلي أو الأسواق المجاورة . ولعل أيضا وجود الانسياب الصحيح للمعلومة يحقق التكامل بين الأسواق المحلية من حيث العرض والطب بحيث تغذي الأسواق ذات الوفرة في المعروض الأسواق ذات الطلب العالي مستفيدة من فرق السعر .
وبالتالي وضع الصياد في موقف مساومة أفضل خلال تعامله مع التجار و ناقلي الأسماك و بائعي التجزئة و شركات الأسماك مما ينعكس إيجابا على وضع الصياد ليبقى مزاولا لمهنته متمسكا بها وراغبا في تطويرها وتحسين إنتاجه من حيث النوع والجودة، لما يلمسه من دورها في تحسين دخله ويدرك كذلك أهميته في السلسلة التسويقية للسلعة التي ينتجها . ووفق الدراسات التي أجرتها وزارة الثروة السمكية يلخص ما سبق في أن أهمية المعلومات التسويقية هو إعطاء مؤشرات موضوعية حول حجم الطلب المحلي والخارجي والأسعار السائدة لإعداد أفضل السياسات التسويقية .




















































































