بلغ العدد الإجمالي لمصطادات صيد السمك السطحي بميناء طانطان حوالي 3300 طن من السردين بقيمة تقارب 12 مليون درهم، مع معدل إنتاج يومي في حدود 365 طناً، أي ما يعادل حوالي 1.3 مليون درهم يومياً.
ووفق التقرير الصادر عن مندوبية الصيد البحري، فإن جودة المنتوج تبرز أحد أبرز ملامح هذه الدينامية، إذ تتميز المصطادات الحالية بمواصفات تجارية عالية تعزز قيمتها في الأسواق، وتدعم جاذبية السلسلة التسويقية المرتبطة بها، كما ساهم التحاق مراكب صيد إضافية قادمة من موانئ أكادير وسيدي إفني في رفع وتيرة الإنتاج بشكل ملموس، ما خلق أثراً إيجابياً على مختلف حلقات سلسلة القيمة، بما في ذلك خدمات التموين والخدمات اللوجستية ووحدات الصناعات التحويلية بالمنطقة.
وتعود هذه النتائج الإيجابية حسب تقرير المندوبية، إلى تفعيل حزمة من التدابير التنظيمية التي اعتمدتها كتابة الدولة المكلفة بالصيد البحري، وفي مقدمتها تطبيق فترة الراحة البيولوجية الممتدة من فاتح يناير إلى منتصف فبراير لضمان تجدد المخزون السمكي، إلى جانب إجراءات حماية صغار الأسماك عبر تقييد الصيد في المناطق التي رُصدت بها ابتداءً من أواخر فبراير، فضلاً عن توسيع نطاق الإستغلال بفتح مجالات بحرية جديدة مطلع أبريل، ما أتاح فضاءات أوسع للعمل ورفع من مردودية الأسطول.
ويؤشر هذا التحسن إلى استعادة ميناء طانطان لحيويته بعد فترة من التراجع، مع توقعات باستمرار المنحى الإيجابي خلال الأسابيع المقبلة إذا ما استمرت نفس الشروط المناخية والتنظيمية. كما يعزز ذلك الرهان على تثمين الموارد البحرية بشكل مستدام، ويؤكد أهمية التوازن بين متطلبات الإنتاج والحفاظ على الثروة السمكية كخيار استراتيجي.
وفي هذا السياق، تواصل مصالح مندوبية الصيد البحري بطانطان مواكبة المهنيين وتأطيرهم، لضمان إستدامة هذه الدينامية، مع التشديد على إحترام معايير السلامة البحرية وترسيخ الممارسات المسؤولة في الإستغلال، بما يضمن إستمرارية المورد وتحقيق قيمة مضافة مستدامة للاقتصاد المحلي.





















































































