شهدت مدينة وجدة مساء الثلاثاء لقاءً تواصلياً جهوياً، عُقد لاستعراض المحاور والأهداف الرئيسية لبرنامج تنمية التجارة الخارجية للفترة 2025-2027. يأتي هذا اللقاء، المُنظم بمبادرة من كتابة الدولة المكلفة بالتجارة الخارجية، ضمن سلسلة من اللقاءات المقررة بمختلف جهات المملكة، بهدف إشراك الفاعلين الجهويين في تفعيل العرض الحكومي الجديد لتنمية التجارة الخارجية، والتعريف بآليات الدعم المقترحة لفائدة المقاولات المغربية.
و أكد كاتب الدولة المكلف بالتجارة الخارجية، عمر حجيرة، أن البرنامج الوطني لتنمية التجارة الخارجية 2025-2027 يمثل رافعة استراتيجية لتعزيز تموقع المنتج المغربي في الأسواق العالمية، تماشياً مع التوجيهات الملكية السامية. يقوم هذا البرنامج الطموح على ستة أوراش رئيسية، أبرزها منصة “Power Export” لرقمنة خدمات الدعم، وورش تأمين الصادرات الذي خُصص له غلاف مالي بقيمة 100 مليون درهم لتحفيز المقاولات على الانفتاح على الأسواق ذات المخاطر المرتفعة. يهدف البرنامج إلى تحقيق صادرات إضافية تفوق 80 مليار درهم، وإحداث 76 ألف منصب شغل جديد.
المسؤول الحكومي أشار إلى أن جهة الشرق، التي تضم حوالي 97 مقاولة مُصدرة، تمتلك إمكانات هامة لمضاعفة مساهمتها في التجارة الخارجية الوطنية. وتبرز في هذا السياق، الموقع الجغرافي الاستراتيجي للجهة، ومشروع ميناء الناظور غرب المتوسط الجديد، بالإضافة إلى مشاريع البنيات التحتية الصناعية واللوجستيكية الجارية. من جانبه، أكد والي جهة الشرق وعامل عمالة وجدة-أنجاد، خطيب الهبيل، على أهمية هذا اللقاء كفرصة لتعزيز النقاش الجهوي حول آفاق تطوير التجارة الخارجية واستثمار المؤهلات المحلية.
محاور استراتيجية ودعم للمقاولات الصغرى
يرتكز البرنامج الوطني على أربعة محاور استراتيجية متكاملة: مواكبة المقاولات المصدرة، تعزيز التأمين العمومي للتصدير، الترويج المبتكر، وتنزيل إصلاحات هيكلية لتعزيز تنافسية النسيج الإنتاجي. وشدد الهبيل على أن التحدي الحقيقي يكمن في ضمان استفادة المقاولات الصغرى والصغيرة جداً من هذا العرض الجديد. كما ذكر بمشاريع تنموية كبرى بالجهة كمشروع ميناء الناظور غرب المتوسط ومنصة تثمين وتسويق المنتجات المجالية، مؤكداً على أهمية التنسيق بين الفاعلين لجعل الجهة منصة تصديرية نحو الفضاءات الإفريقية والمتوسطية.
بدوره، أكد رئيس مجلس جهة الشرق، محمد بوعرورو، التزام المجلس بدعم قطاع التصدير، مشيراً إلى أن منصة تثمين وتسويق المنتوجات المجالية، التي خصص لها غلاف مالي يبلغ 200 مليون درهم، تمثل رافعة اقتصادية مهمة لتعزيز فرص التصدير بالمنطقة. واعتبر رئيس الاتحاد العام لمقاولات المغرب بجهة الشرق، محمد أمين فاطمي، أن اللقاء يشكل فرصة هامة للاطلاع على مضامين البرنامج الوطني، الذي يهدف إلى دعم المقاولات الجهوية وتمكينها من ولوج أسواق التصدير عبر تسهيلات وتحفيزات مهمة ستساهم في خلق فرص شغل جديدة وتعزيز الاستثمار.
حضر اللقاء مسؤولون جهويون، منتخبون، ممثلون عن الغرف المهنية، والاتحاد العام لمقاولات المغرب، والكونفدرالية المغربية للمصدرين، بالإضافة إلى مقاولين ومستثمرين.























































































