حاميد حليم -المغرب الأزرق
مرت سنة على اللقاء التاريخي بين الادارة المركزية لقطاع الصيد البحري و الهيئات الممثلة للموظفين التابعين لقطاع الصيد البحري، و كأنه لم يكن.
مرت سنة على لقاء في تقديري المتواضع أنه كان لقاء فقط، و كان من نتائجه تكريس الوضع كما كان قبل اللقاء ، بل و تأزيمه.
مرت سنة و لا نقطة من الملف المطلبي الذي لم يرق الى مطالب جديدة بل كان عنوانه “ما يجب أن يكون”.
بقيت الملفات العالقة، كما كانت،و ظروف العمل الجد مزرية كما كانت، حيف و اقصاء و تهميش كما هي العادة اتجاه الموارد البشرية المنتشرة عبر الشريط الساحلي للمملكة السعيدة، مقابل جهاد و اجتهاد لتنزيل استراتيجية اليوتيس ، بكل الطرق و شتى الوسائل، و لو على حساب عرق الموظفين و كرامتهم.
مناديب يعنّفون،موظفون ينكّل بهم، و كثير منهم في حالة نفسية صعبة و أوضاع اقتصادية و اجتماعية مزرية.
ادارات بدون أمن خاص، و لا سيارات نقل للموظفين، و لا آليات و أدوات اشتغال و لا تحفيز ، هي نقط تم ادراجها في الملف المطلبي و عرضت خلال اللقاء الذي ترأسته الكاتب العام لقطاع الصيد البحري الى جانب عدد من الأطر مع التمثيليات النقابية لموظفي احدى أهم الوزارات بالمغرب.
و أهم ما ميز ذاك اللقاء قبل سنة من الآن ، هي ملامح الاستغراب التي خيمت على محيا الكاتب العام للقطاع ،و عبارات الاستنكار، جعلت الكل يحسب أن سيّادتها لا تعلم عن واقع الموارد البشرية التي تشتغل تحت امرتها، الا ما تأتي به التقارير البيضاء ، لكن أن تمر سنة على علمها سيادتها بهذا الواقع، و أن تطلع على الملف المطلبي ، فذاك سؤال عريض لا يستدعي الاجابة عنه، فدار لقمان و حالها ابلغ في الاجابة.
و ما يعكس هذه العلاقة الشاذّة في ادارة الصيد البحري ، أن يصول و يجول معالي وزير الصيد البحري بعدد من موانئ المملكة السعيدة رفقة أطر وزارته ، و لا يلتفت الى جنود الخفاء ممن يقومون على ادارة الشأن البحري و يتفقد أوضاعهم و يسمع الى مطالبهم و مشاكلهم بذات الموانئ و نقط الصيد فأي ادارة هذه ؟
حقيقة الوضع المر أن من يقوم على شأن قطاع الصيد البحري للاسف لا يعنيه من قريب و لا من بعيد وضع الموظفين بالمصالح الخارجية،و لربما حتى جيرانه بالادارة المركزية بقدر ما تهمه ملفات و مطالب المهنيين ،و نيل رضاهم حتى لا يطيحون به من جهة، و من جهة أخرى نيل رضى و عطف معالي وزير الفلاحة و الصيد البحري بحفظ ماء وجهه أمام صاحب الجلالة ، و كيف لا و هو من قدّم بين يدي جلالته استراتيجية أليوتيس، و في كل طلعة اعلامية أو أمام نواب الشعب في البرلمان و مجلس المستشارين يعرض المنجزات المقدمة على الورق لا على الارض .
مرت سنة على اللقاء الذي استبشروا- هم – به خيرا، لكن لم تك تلك إلا استراتيجية لامتصاص غضب جبهة ، قد تنسف مخطط اليوتيس اذا ما فتحت الى جانب جبهات المعارضة و الممانعة لمخططات الادارة في ذلك الوقت اي قبل سنة من الآن.
و الى ذلكم الحين، دمتم موظفو وكالة تصريف المخزون السمكي و رعاية مصالح المهنيين بألف خير.





















































































