كشفت منظمة الأمم المتحدة للتجارة والتنمية (أونكتاد) في تقرير حديث لها أن قطاعات “اقتصاد المحيطات” – التي تشمل الشحن، والسياحة، ومصايد الأسماك، والطاقة البحرية – ساهمت بنحو 7% من التجارة العالمية في عام 2023، بقيمة إجمالية تجاوزت 2.2 تريليون دولار أمريكي. ويُبرز التقرير، الذي يأتي قبيل مؤتمر الأمم المتحدة العالمي للمحيطات في نيس (9-13 يونيو)، الدور المحوري لهذا الاقتصاد في ترسيخ الازدهار العالمي من خلال توفير الغذاء والطاقة والنقل والابتكار.
ويشير التقرير إلى نمو لافت في اقتصاد المحيطات، حيث تضاعف حجمه 2.5 مرة بين عامي 1995 و2020، متجاوزًا نمو الاقتصاد العالمي البالغ 1.9 مرة، مع مساهمة كبيرة من الاقتصادات النامية. ويُقدر أن ما يصل إلى 600 مليون مصدر رزق و100 مليون وظيفة تعتمد على هذا القطاع، معظمها في البلدان النامية. وقد بلغت تجارة السلع والخدمات البحرية 2.2 تريليون دولار في عام 2023، منها 725 مليار دولار من السياحة الساحلية والبحرية وحدها. وتتصدر آسيا وأوروبا صادرات المحيطات العالمية، مستحوذتين على أكثر من 80% من الإجمالي.
تحديات بيئية واقتصادية تهدد المكاسب المستقبلية:
على الرغم من أهميته، يحذر التقرير من أن “اقتصاد المحيطات” يواجه ضغوطًا متزايدة تهدد مكاسبه المستقبلية. وتشمل هذه الضغوط تحديات بيئية مثل ارتفاع مستوى سطح البحر المستمر، والتلوث البلاستيكي، وفقدان التنوع البيولوجي، مما يؤثر سلبًا على البنية التحتية للموانئ والنقل البحري والمجتمعات الساحلية، لا سيما في الاقتصادات الهشة. كما تشكل التعريفات الجمركية المتزايدة وديناميكيات التجارة المتغيرة تهديدًا بتعطيل سلاسل التوريد البحرية وتحويل الاستثمار عن القطاعات المستدامة.
دعوة لإجراءات عاجلة وسياسات إصلاحية:
لمواجهة هذه التحديات، يدعو التقرير إلى اتخاذ إجراءات عاجلة تشمل:
- تطبيق قواعد أقوى وبنية تحتية أكثر ذكاءً.
- تعزيز التعاون المرن للحفاظ على الازدهار القائم على المحيطات.
- تحديث البنية التحتية البحرية.
- إنهاء الدعم الذي يضر بالنظم البيئية للمحيطات.
- إغلاق الثغرات القانونية في المياه المفتوحة.
- تمكين تجارة أكثر عدلاً بين البلدان النامية.
وشددت أونكتاد على أن إصلاح السياسات يجب أن يؤدي إلى إحداث تغيير ملموس لضمان استمرارية تدفق التجارة البحرية بشكل مستدام، وهو أمر بالغ الأهمية للتنمية العالمية. ويتوقع التقرير أن تحافظ تجارة السلع والخدمات البحرية على استقرارها حتى عام 2025، على الرغم من حالة عدم اليقين المستمرة المرتبطة بالتوترات التجارية والاضطرابات البحرية.






















































































