كتبها للمغرب الأزرق محمد الصغير
لاشك ان حيثيتان متلازمتان تحيطان بالاتفاقية الجديدة للصيد البحري المزمع التصويت عليها دجنبر , حيثية تتسم بالضرورة , املاها السياق الدولي على المغرب تتمثل في استفادة الساكنة الصحراوية من عائدات الثروة السمكية بشكل عادل ومشروع , اما الحيثية الثانية فتتمثل في نهج سياسة اقتصادية واضحة المعالم تقضي الى نهج اقتصادي سليم يجنب الثروة السمكية خطر ان تظل عرضة للأغراض الخفية والتلاعب الممنهج ذو الأبعاد المتنوعة , حتى لايبقى كما كان عليه القطاع عرضة للنهب والإستغلال المفرط من جهة واختفاء الكفاءات الصحراوية القادرة على صيانة وخلق التسيير الامثل لوضع حد لتلاعبات المستثمرين و المفسدين لقطاع الصيد من جهة اخرى ,على غرار ما يحدث في بعض البلدان على الرغم من اختلاف الظروف وتفوق المخزون السمكي “س” وتنوع اجناسه وارتفاع اسعاره عالميا مع تزايد الطلب عليه في السوق الدولية والاقليمية.
فهذا الاتفاق الجديد يرجوا من وراءه فئة عريضة من أبناء الصحراء أن يخلق مجال واسع من التفاهم والموضوعية وكذا المردودية الذاتية عليهم ، مما يعطي الانطباع بضرورة إشراف الوزارة الوصية على القطاع إضافة الى كفاأت صحراوية من الساكنة الأصلية دون تلك الخاضعة لوصاية أطراف أخرى كي لايتم الحجر على مقترحاتها ودفاعاتها في بعض الأحيان عن المخزون السمكي للتمسك به من جهة مع دفع الجانب الأوروبي إلى نهج للشراكة المعقلنة والمبنية على الثقة المطلقة المتبادلة بين الشريكين الاستراتيجيين في منطقة الأطلسي وكذلك قيام سياسة اقتصادية واضحة و موجهة للصيد مبنية على حماية الثروة السمكية وعقلنة مجهود الصيد ودمجه في الاقتصاد الوطني كعائد ثابت يمس بالدرجة الأولى الساكنة الأصلية للأقاليم الصحراوية مع توفير الآليات الكفيلة بتطوير القطاع والاعتماد عليه في خلق فرص العمل وتوسيع الهياكل الاقتصادية القادرة على امتصاص البطالة والحد من ظاهرة الفقر وتحقيق نمو اقتصادي مرضي يتماشى مع حجم ثروتنا السمكية من مخزون المصايد المتنوعة.
ولعل أهم الخصائص التي سيتميز بها الاتفاق الجديد في مجال الصيد بين المغرب والاتحاد الأوروبي، تبرز من خلال نقاط عدة يأتي في مقدمتها التشغيل و إستفادة أبناء الأقاليم الصحراوية من عائدات الثروة السمكية وإلزامية حصول نسب من الطواقم البحرية من ابناء الأقاليم السالفة الذكر على متن الأساطيل الأوروبية بالإضافة إلى إتباع سياسة اقتصادية تمنح مزيدا من فرص الإنتاج والمردودية على اختلاف الأنشطة المدرة للدخل واتساع في الحركية التجارية داخل السوق .المحلية
إن هذا الاتفاق الذي ظل مجالا للأخذ والرد طيلة الأعوام الماضية نتيجة لعدم رؤية إقتصادية واضحة المعالم تمس بالدرجة الأولى الساكنة الأصلية للأقاليم الصحراوية و على الرغم مما سلط عليه من الدعاية المفرطة، إلا أنه يشكل سابقه في اعتماد مقاربات أكثر شمولية وتشاركية، عند توفر الكادر البشري الصحراوي المؤهل لقيادة قطاع الصيد البحري نحو اندماج حقيقي داخل الاقتصاد الوطني والاعتماد على ثرواتنا السمكية كمصدر للاستثمار والتمويل الموجه لإنعاش التشغيل .والكفاءات الصحراوية.





















































































