على غرار باقي القطاعات الإنتاجية و الاستراتيجية، نجح قطاع الصيد البحري في أن يسجل بصمة تاريخية في مواجهة أزمة كورونا، فرغم الارتباك الذي شاب التدبير مع إعلان حالة الطوارئ الصحية بالمملكة إلا أن قطاع الصيد البحري نجح في إداء المهمة التي أوكلت اليه بضمان تموين الأسواق الداخلية من الموارد البحرية و الوفاء بالالتزامات الدولية و تحريك عجلة الاقتصاد الوطني.
عبد الحليم الصديقي الكاتب العام للجامعة الوطنية للصيد البحري المنضوية تحت لواء الاتحاد المغربي للشغل أعرب عن ارتياحه للنتائج التي تحققت خلال فترة حالة الطوارئ الصحية و للمسار الطويل و الحافل الذي عرفه قطاع الصيد البحري تحت ضغط الحالة الوبائية و ما تفرضه من إجراءات صارمة ،تقتضي يقظة و تنسيق عالي المستوى مع جميع الشركاء و الفرقاء.
و أوضح الزعيم النقابي أن قطاع الصيد البحري الذي يتميز بخصوصية العمل المستمر و طول خطوط الإنتاج و سلاسل القيمة، صمد في وجه الأزمة متجاوزا جميع المطبات التي صاحبت تنزيل بعض الإجراءات و التدابير الوقائية الصارمة خصوصا منها النقل بين المدن.
و اعتبر الصديقي أن أكبر تحدي كان هو تموين الأسواق الداخلية في الموعد و توفير منتوجات بحرية متنوعة بأسعار معقولة للمواطنين في ظل الجائحة و تداعياتها السوسيو اقتصادية.
فيما كان التحدي الثاني الذي أشرفت على تفاصيله الجامعة الوطنية للصيد البحري هو نقل أطقم اسطول الصيد بأعالي البحار نحو مواطن الاقامة ، ثم تنظيم عمليات التحاق بحارة الصيد الساحلي بالمواني الجنوبية ، و كذلك اجراء التحاليل ، و كلها محطات تمت بتنسيق كامل مع الادارة الوصية لقطاع الصيد البحري و مصالحها الخارجية و بتعاون مع المهنيين. يقول المسؤول النقابي.
الكاتب العام للجامعة الوطنية للصيد البحري المنضوية تحت لواء الاتحاد المغربي للشغل و في معرض تصريحه للمغرب الأزرق نوه بقرارات وزير الصيد البحري عزيز أخنوش السياسية في مواجهة الأزمة رغم صعوبة المرحلة ، كما أشاد بتفاعل زكية الدريوش الكاتبة العامة للقطاع مع ملتمسات الجامعة الوطنية للصيد البحري في جميع المحطات لتسيهل و تدليل الصعوبات، بتلقائية و روح المسؤولية و التعاون وفق مقاربة تشاركية مبنية على مبدء الثقة و حسن النية بين الجانبين.
و لم يفوت الصديقي الفرصة دون الإشادة بموظفي المصالح المركزية و الخارجية التابعة لقطاع الصيد البحري و المكتب الوطني للصيد و المكتب الوطني لسلامة المنتوجات الغذائية و المكتب الوطني للبحث في الصيد البحري في توفير الخدمات للمرتفقين و ضمان حسن سير القطاع دون توقيف على مدار الساعة و طيلة حالة الطوارئ.
كما أشاد الصديقي بانخراط جميع فعاليات القطاع من مهنيّ الصيد البحري بجميع أصنافهم أرباب و ربابنة و بحارة وحدات الصيد البحري و كذلك تجار السمك و أرباب النقل في هذه الملحمة الوطنية التاريخية و الخالدة التي تؤرخ لموقف قطاع الصيد البحري الوطني في مواجهة أزمة عالمية، منوها في نفس الوقت بدور الأمانة العامة للاتحاد المغربي للشغل في التنسيق مع الحكومة لضمان حقوق الشغيلة و صيانة المكتسبات.
و دعا الكاتب العام للجامعة الوطنية للصيد البحري المنضوية تحت لواء الاتحاد المغربي للشغل فعاليات القطاع الى مزيد من الانضباط للتدابير الوقائية في مواجهة جائحة كورونا لبلوغ بر الأمان تحت القيادة الرشيدة لجلالة الملك محمد السادس نصره الله.





















































































