في جميع الحروب كان للاشاعة دورا مهما بل و خطيرا في حسم نتائج المعرك و في الحد الادنى الحاق الاضرار بالخصوم بأقل التكاليف. اذ تعمل على زعزعة معنويات الخصم ، كما تعمل على زعزعة ثقة المحيط فيه و تحييده ممن وسائل الدعم المادي و المعنوي، ما يشكل ضغطا مزدوجا خارجيا يعجل الانهيار.
في الحروب الاقتصادية تعتبر حرب الإشاعة أخطر الأسلحة التي قد تتسبب في خسار فادحة للمجموعات الاقتصادية ان لم نقل انهيارها و افلاسها، فالمؤسسات الاقتصادية لا تقوم بالأساس على الرأس مال المادي او الرأسمال البشري فقط، بل تقوم على على أساس الرأسمال المعنوي، الجودة التي تكسب الثقة و ترفع من قيمة المؤسسة في الأسواق و تمكنها من بناء “السمعة”.
في الحرب التي عاشتها و لا تزال تعيشها مجموعة كولدن كولف مارسي فوود بالداخلة، و التي تكشفت بافتضاح تورط عدد من الوحدات المنافسة في السرقة، تكشف مصادر مقربة من الملف كيف أن الحرب على المجموعة اتخذت أشكالا متنوعة و استراتيجية محبكة لتدميرها، و منها الاشاعة.
تعدد المصادر كيف نجح الخصوم في المس بسمعة المجموعة بتسريب إشاعات حول الحالة الصحية لمالك المجموعة تارة ، أو وجود صعوبات مالية و ديون الى درجة إعداد ملف لإشهار الإفلاس.
الإشاعات لم تستثني استهداف معنويات شغيلة المجموعة بتسريب سوء المعاملة ووجود منازعات شغل ، و عدم الوفاء بالالتزامات المادية و أداء المستحقات، لدفع المستخدمين إما للإقدام على خطوات غير محسوبة تنتهي بإضرابات و وقفات ابتزازية، أو مغادرة المجموعة و تركها تتخبط في تداعيات التوقف عن الإنتاج.
هذه الافتراءات و حسب ذات المصادر كان الهدف منها فقط هو زعزعة ثقة الراي العام المهني و الشركاء و الممونين و الممولين، و الزبناء بداخل المغرب و خارجه، كما كانت المساعي الى تجفيف منابع التموين و التمويل و اليد العاملة، و تحييدها عن المجموعة و تركها في حالة عجز.
أخر ما كشفت عنه الحرب الضروس ضد مجموعة كولدن كولف مارسي فوود بالداخلة هو اختراق مسؤول عن التصدير كان يقوم ببيع المخزون المجمد الى الخصوم، حسب بيانات تم التحصّل عليها تؤكد وجود خطوط معاملات بين المجموعة و عدد من وحدات التجميد بدون سندات التعامل التجاري القانونية، أكدتها محاولة تسوية احدى الوحدات للوضعية بتسليم شيكات تقدر ب 400مليون درهما، و هو ما تم تناوله في مقالات سابقة.
تداعيات العملية وان كان الهدف منها هو ضرب مجموعة كولدن كولف مارسي فوود بالداخلة من الداخل، إلا أن ما تكشف لاحقا هو تورط المعنيين في انهيار أثمنة الأخطبوط حيث كانت تباع المسروقات المتحصل عليها من مستودعات مجموعة كولدن كولف مارسي فوود بالداخلة، بخصم 30% عن الأثمنة التي تعرضها هذه الأخيرة، و هو ما يصدق فيه المثل الشعبي “كويه بشحمتو” أو “قليه فزيتو”.
و توضح مصادرنا أنه في الوقت الذي كانت إدارة مجموعة كولدن كولف مارسي فوود بالداخلة تطرح منتوجها في السوق الدولي بأسعار مناسبة و هي الأسعار التي يجمع عليها المصدرون المغاربة ، كان الخصوم يعرضون المسروقات بأسعار أقل لزبناء المجموعة و الذي تسبب في أزمة ثقة بين مجموعة كولدن كولف مارسي فوود بالداخلة و زبناءها التقليديين ، ما كان له انعكاس سلبي على السوق الوطني للأخطبوط الذي أصيب بارتباك نتيجة تباين الأسعار لنفس المنتوج.
ذات المصادر نفت بالقطع أي تقصير في الوفاء بالالتزامات اتجاه المستخدمين، و كذا الممونين و المولين، إضافة الى الالتزام اتجاه جهة وادي الذهب و ساكنتها، معتبرة أن كل ما يروج لا يعدو ان يكون إشاعات لها أهداف معنية، مؤكدة أن للرأي العام عقل و عين بصيرة تميز بين الأطراف و تستنبط من خلال الأحداث الحقائق.
فالمجموعة توقل المصادر دأبت على الانخراط في جميع المشاريع الإنمائية و المبادرات الحسنة محليا و ليس توسيع الاستثمارات محليا بجهة الداخلة وادي الذهب و إنشاء اكبر مركب لتخزين الموارد البحرية بأفريقيا عوض ترحيل الأموال الى إسبانيا و مناطق أخرى الا دليل قاطع على الانخراط الفعلي في التنمية المحلية.
و ليس الانخراط في الاستراتيجية الحكومية القطاعية “أليوتيس” بتثمين الموارد البحرية إلا دليل على المسؤولية اتجاه الدولة لا نجاح برامجها و اتجاه البحارة لترقيتهم مهنيا و اجتماعيا من خلال التغطية الاجتماعية و الصحية ، و توفير مناصب شغل لأبناء المنطقة و بالتالي الدفع بعجلة التنمية السوسيو-اقتصادية.
هذا دون الحديث عن مساهمة مجموعة كولدن كولف مارسي فوود بالداخلة بمليون درهم لصندوق تدبير جائحة كورونا، و مساعدة البحارة بنقط الصيد و تقديم مساعدات عينية للمحتاجين، و هي مبادرات لا تزايد بها المجموعة و رئيسها على اي جهة بل تنبع من صميم القناعة بالعطاء مقابل الوفاء للداخلة و للجهة بكل مكوناتها و فعالياتها.
التوضيحات يقول المسؤول بمجموعة كولدن كولف مارسي فوود بالداخلة تبقى من حق الراي العام الوطني وواجبا لتنويره في ما يروج من إشاعات و افتراءات و أكاذيب لها هدف واحد ووحيد و هو تدمير مجموعة كولدن كولف مارسي فوود بالداخلة بشتى الوسائل لأنها تعتبر شوكة في حلق أعداء التنمية للداخلة و الجهة و للمملكة المغربية و ليس الطواحين الهوائية كما يروج عبثا إعلامهم.




















































































