في اطار اللقاءات التشاورية الموسعة حول النسخة الثانية من استراتيجية اليوتيس مع الشركاء الفاعلين في قطاع الصيد البحري ، دعت الوزارة الوصية على القطاع الجامعة الوطنية للصيد البحري المنضوية تحت لواء الاتحاد المغربي للشغل.
و تأتي دعوة هذه الأخيرة بعد جولات مشاورات سابقة أجرتها الإدارة المركزية بحضور مكتب للدراسات مع الغرف المهنية و الهيئات الفاعلة في قطاعي الصيد البحري و تجارة السمك، كما تأتي استكمالا لملف المشاورات مع جميع الفاعلين بمن فيهم التمثيليات النقابية عبر الجامعة الوطنية للصيد البحري المنضوية تحت لواء الاتحاد المغربي للشغل التي تعتبر أكبر تمثيلية نقابية في قطاع الصيد البحري بالمغرب.
و تحل لجنة مركزية عن الجامعة الوطنية للصيد البحري يوم الاثنين المقبل 24 فبراير بدعوة من وزارة الصيد البحري لعرض مقترحاتها و رؤيتها حول استراتيجية اليوتيس في نسحتها الثانية في أفق 2030.
عبد الحليم الصديقي الكاتب الوطني للجامعة الوطنية للصيد البحري المنضوية تحت لواء الاتحاد المغربي للشغل و في تصريح للمغرب الأزرق أشاد بثقة وزارة الصيد البحري في الجامعة الوطنية للصيد البحري ، معتبرا دعوة الجامعة لحضور أشغال المشاورات حول مستقبل قطاع الصيد البحري في العشرية المقبلة، إشارة قوية على انفتاح المسؤولين على القطاع على جميع فعاليات قطاع الصيد البحري بمن فيهم الفعاليات النقابية، ما يضفي الشرعية على النقاش العمومي الذي أطلقته الوزارة الوصية لتدبيج مخططها العشاري المقبل.
و أكد الصديقي أن العمل الجبار و الدؤوب للجامعة لخدمة شغيلة قطاع الصيد البحري و اعتمادها مقاربة تشاركية ترقى إلى مستوى الشراكة المتقدمة مع القطاعات الوصية في كل ما يهم الموارد البشرية العاملة في قطاع الصيد البحري من موظفين و رجال البحر و شغيلة شركات الصيد البحري، أكسبتها شرعية كبيرة كمحاور و مفاوض مع الغير، من إدارة وهيئات مهنية في الصيد البحري.
و ابرز الصديقي الدور الطلائعي الذي لعبه موظفو قطاع الصيد البحري بالمغرب في انجاح استراتيجية اليوتيس رغم الظروف جد الصعبة التي طبعت المرحلة السابقة، و الموسومة بشراسة جبهة ممانعة تنزيل استراتيجية اليوتيس و أهدافها ، و شح الامكانيات و الموارد المادية و البشرية و اللوجيستيك، و غياب الحماية القانونية و التعويضات عن المجهود ما اعتبرت فترة استنزاف الموظفين ، يجب الالتفات اليها و الاقرار بها من منطلق الاعتراف بالجميل.
كما أبرز دور رجال البحر في خلق دينامية سوسيو اقتصادية باعتبرها المشغل لاسطول الصيد البحري الوطني و المحرك لاقتصاديات عدد كبير من الموانئ و المناطق الساحلية،حيث يقدر عدد رجال البحر بحوالي 90000 عامل،و الاهتمام بهذه الشرحية الواسعة يمكن من استقرار الاستثمارات و معه استثباب الامن و السلم الاجتماعي.
و كشف الصديقي اهم المحاور التي ستقدمها الجامعة الوطنية للصيد البحري بخصوص العنصر البشري العامل في القطاع، و التي ستكون مركّزة بشدة حول تعزيز الحماية القانونية للموظفين و تجويد مناخ العمل و ترقيتهم اجتماعيا، فيما سيكون التكوين البحري و المواكبة لرجال البحر و إخراج مؤسستي الأعمال الاجتماعية لموظفي الصيد البحر و مؤسسة الأعمال الاجتماعية لرجال البحر المرتكزات الصلبة التي ترى الجامعة الوطنية للصيد البحري ذات الأولوية لإنجاح الخطة المستقبلية لقطاع الصيد البحري، باعتبار العنصر البشري المحور الرئيسي لأي تنمية في أي مجتمع، و الفاعل الرئيسي في اي دينامية سوسيو اقتصادية.
و أوضح الصديقي أن الجامعة الوطني للصيد البحري نجحت في أن تكون إطارا وطنيا له حضور قوي، و فاعلا يتفاعل بكل مرونة مع تطورات القطاع ذي الخصوصية المتفردة بين باقي القطاعات، ما أكسبها مناعة في مواجهة التقلبات التي تطبع قطاع الصيد البحري و الساحة السياسية و الاجتماعية بالمغرب. منوها بدور الإطارات النقابية المنضوية تحت لواء الجامعة الوطنية للصيد البحري من موظفين و ربابنة و بحارة ، و التي تشتغل في خدمة القطاع في صمت آخذة على عاتقها النضال المستدام لترقية العنصر البشري بقطاع الصيد البحري .






















































































