عصفت الإدارة المركزية للصندوق الوطني للضمان الاجتماعي باعفاء المدير الجهوي للضمان الاجتماعي برأسي الوكالة الجهوية بكل من العيون و الداخلة على خلفية تداعيات الملف الذي تحول إلى كرة ثلج بدأت بعدما تمت متابعة أحد الأشخاص بتهم التزوير و الاستفادة الغير المشروعة من مستحقات التغطية الاجتماعية لتتحول الى قضية كبيرة لا تزال تتناسل خيوطها المتشابكة لتكشف عن حجم الفساد الإداري و الاستغلال الغير المشروع لمستحقات البحارة، و التي قدرت بستة ملايير سنويا. و هو الخبر الذي تداولته يومية الصباح فيما لم يتسن التأكد منه.
فعاليات في الصيد التقليدي و حسب جريدة الصباح تقدمت بملتمس الى الوكيل العام للملك باستئنافية العيون، لإصدار تعليماته من أجل فتح تحقيق جديد في هذا الملف، بعد صدور قرار إعفاء المسؤولين المذكورين، على اعتبار أن القضية المعروضة على المحكمة شابها قصور كبير في التحقيق الذي أشرفت عليه الضابطة القضائية، إذ خلال الاطلاع على وثائق جديدة تبين أن الأمر يتعلق بـ”مافيا” تواطأت مع موظفين بالضمان الاجتماعي ومكنت غرباء عن قطاع الصيد التقليدي من الاستفادة من تعويضات، تقدر بستة ملايير و400 مليون، تقتطع سنويا من مبيعات مالكي قوارب الصيد التقليدي لفائدة هذه المؤسسة، لفائدة أشخاص لم تطأ أقدامهم قط البحر، من بينهم تجار وبائعي خضر وعاطلين عن العمل، تحولوا بقدرة قادر إلى بحارة زاحموا المهنيين في تعويضاتهم الاجتماعية.
ذات المصادر كشفت أن الاستفادة من تعويضات المؤسسة الاجتماعية تتم دون المرور عبر تقديم ورقة المحاسبة، التي تعتبر إلزامية في الاتفاقية الموقعة في 2015 بين المكتب الوطني للصيد البحري والصندوق الوطني للضمان الاجتماعي ووزارة الصيد البحري، إذ تنص هذه الاتفاقية على ضرورة ملء البحار لهذه الوثيقة للاستفادة من التعويضات المذكورة.
وتبين، من خلال البحث، أن العديد من الغرباء عن القطاع استفادوا من تعويضات لفترة طويلة في غياب هذه الوثيقة، ما يكشف وجود تواطؤ بين “مافيا” الضمان الاجتماعي وموظفين، ما يلزم إحالة الملف من جديد على الضابطة القضائية المختصة، التي حسب قولهم، ستكتشف فضائح كبيرة واختلالات مالية وصفوها بالخطيرة.





















































































