حل صباح اليوم الجمعة 31 يناير2020، بالرباط وفد عن بحارة الصيد الساحلي بميناء الحسيمة، للتداول في تداعيات اجتياح الدلفين الأسود للمصيدة المتوسطية .
و كشف مصدر جد مطلعة للمغرب الأزرق أن ممثلين عن نقابة عمال الصيد الساحلي التابعة للاتحاد المغربي للشغل بالحسيمة، وجمعية البحارة والصيادين وجمعية أرباب مراكب الصيد، شاركوا في اجتماع اليوم بمقر وزارة الصيد البحري بالرباط، الذي حضره ممثلو الادارة المركزية والمعهد الوطني للبحث في الصيد البحري، ومندوب الصيد البحري بالحسيمة، وممثل عن الشركة المكلفة بإنتاج الشباك الداعمة التي سبق تجريبها بموانئ الشمال عموما.
و يأتي اللقاء على خلفية احتجاجات البحارة والصيادين بميناء الحسيمة مؤخرا، بسبب تفشي ” حوت النيكرو ” بمناطق الصيد الساحلية للحسيمة، مما يعرقل نشاط صيد الأسماك السطحية، وكذلك ما أبانت عنه الشباك السينية الداعمة المجربة من محدودية وعدم الفعالية في ردع ” النيكرو “، وهي أهم المشاكل يضيف المصدر التي تم التداول فيها خلال هذا اللقاء، حيث عرض ممثل نقابة البحارة المذكورة خلال اللقاء شريطا مصورا يوثق ، مصير الشبكة السينية (القوية )التي تم تجريبها على متن مركب “معاشي “، يوم أمس الخميس، وأظهر الفيديو ثقوبا كبيرة في الشبكة رغم دعمها بخيوط قوية حسب توصيات معهد الصيد والشركة المكلفة.
وبعد التداول والنقاش الذي دار بين مكونات هذا الاجتماع، حيث قدم ممثلا البحارة أهم مطالبهم المتمثلة في إيجاد حل عاجل لمعضلة الصيد التي يعاني منها قطاع صيد الأسماك السطحية بميناء الحسيمة، والتراجع عن تجريب الشبكة الداعمة التي تقترحها إحدى الشركات المكلفة الفرنسية، التي أوكل لها معهد البحث في الثروات البحرية، باقتراح الشباك المناسبة وتجريبها في أفق تعميمها، كما طالب الممثلان أنفسهما بتخصيص دعم مادي وزاري للبحارة المتضررين من شبه توقف لنشاط صيد الأسماك السطحية، انسجاما مع السنوات الماضية، وكذلك تأهيل وتنمية قطاع الصيد التقليدي.
الإجتماع خلص حسب ذات المصدر بدعوة عناصر مختصة بالشركة الفرنسية المكلفة، للقدوم لميناء الحسيمة، والوقوف بأم عينيها بما يفعله حوت ” النيكرو ” بالشبكة السينية الداعمة التي تقترح تجريبها، بحضور ممثلين عن معهد البحث في الصيد البحري، كما تم الاتفاق خلال الاجتماع على تشكيل لجنة بمختلف موانئ الشمال لتتبع تجريب الشباك المقترحة ومعاينة مدى فعاليتها في الحفاظ على محصول الصيد وصد هجمات ” النيكرو “.
ويعاني نشاط صيد الأسماك السطحية بالمصايد المعروفة بشمال المملكة من أزمة خانقة خلال السنوات الأخيرة، نتيجة استفحال ” النيكرو “، وانتشاره بشكل أصبح يهدد فيه مستقبل هذا القطاع، ودفع المراكب للهجرة بعيدا باتجاه موانئ أطلسية، ورغم انتعاش ميناء الحسيمة بمفرغات صيد أخرى متحصلة عن الصيد ب”الجر”، وصيد الأخطبوط، إلا أن الميناء تراجع في مردوديته الاقتصادية، وتأثرت بذلك قطاعات انتاجية أخرى مرتبطة بهذا النشاط، كما تحولت الحسيمة عموما من مصدرة إلى مستوردة لحاجياتها من السمك السطحي.
خالد الزيتوني-المغرب الأزرق-الحسيمة.






















































































