عبد الرحيم النبوي –المغرب الأزرق-آسفي
يعتبر إقليم أسفي من بين أقاليم المملكة التي تميزت بباعها الطويل في مجال قطاع الصيد البحري مكنت من احتلال الريادة على الصعيد الوطني و الدولي، و يرجع ذلك بالأساس إلى كون الصيد البحري يعد ركيزة من ركائز الاقتصاد عبر تاريخ المدينة ، خصوصا مجال الصناعات المرتبطة بالسمك الصناعي و تحديدا سمك السردين، و يعكس ذلك وجود عدد كبير من الوحدات الصناعية –الفابريكات – و أسطول بحري قار و متنوع يزاول بصفة دائمة و على مدار السنة نشاط الصيد ، إلا أن هذا الزخم الذي عرفه الإقليم خلال الفترة السابقة انحسر بشكل ملحوظ عبر العقدين الأخيرين ، الشيء الذي جعل رجال البحر يتوجهون الى الصيد التقليدي بعد التراجع الحاد الذي عرفه نشاط صيد السردين ، ومن بين الأسباب التي أوصلت قطاع الصيد في مجمله إلى هذا الوضع حسب المهنيين هناك العشوائية و الصيد الجائر و غير المعقلن و غياب أية رؤية كفيلة بوضع مخططات تهيئة تحمي الثروة السمكية و تنظم القطاع على المدى المتوسط أو البعيد.وحسب الهشمي الميموني رئيس غرفة أرباب مراكب الصيد بالجر بميناء آسفي، فان قطاع الصيد التقليدي أوجد لنفسه مكانة بين الاصناف الأخرى من الصيد البحري الساحلي كصنف صيد السردين والصيد بالجر و الصيد بالخيط ،و الصيد في أعالي البحار (الصيد المجمد) التي كانت دوما تعطى لها المكانة اللائقة و الاهتمام من طرف الوزارة الوصية على القطاع ،و تتحول مصطاداته الى أجود المصطادات الموجهة للتصدير.قطاع الصيد التقليدي يضيف الهاشمي الميموني كان يتخبط في عدة مشاكل من البدء والدليل أنه مند حمل إسم (الصيد التقليدي) كان فعلا تقليديا في كل شيئ ،غياب البنيات التحية من قرى الصيادين ونقط الإفراغ ثم غياب التغطية الاجتماعية والصحية وغياب ايضا التنظيم المحكم ، رغم أنه قطاع ينشط به عدد كبير من البحارة مارسوا مهاما باسطول الصيد الساحلي كبحارة وربابنة وميكانيكيين .الهاشمي الميموني أكد على اهمية الدور الذي تلعبه هذه الفئة ، فبحارة الصيد التقليدي يعدون من الحرفيين الذين يمكن ان نسميهم مفقودون عند الإبحار ومولودون عند العودة،بعد رحلة صيد محفوفة بالمخاطر من أجل توفير لقمة عيش للابناء،و لقمة سمك للمستهلك في قارب لا يتعدى مترين عرضا وخمسة أمتار طولا ، ثم ان الطامة الكبرى يضيف السيد الهشمي الميموني ، هي وجود ما يتعرض له هؤلاء البحارة مباشرة بعد عودتهم الى اليابسة،من طرف السماسرة و المضاربين في اسواق السمك بالجملة،و هي نفس المشاكل التي لايخرج عنها الصيد الساحلي . واقر الهاشمي الميموني باهمية قطاع الصيد التقليدي ودوره في التنمية الاقتصادية ، مشيرا الى الاهتمام الكبير الذي يوليه صاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله وايده لهذا القطاع وخاصة في تنزيل المبادرة الوطنية للتنمية البشرية التي إنخرط فيها رؤساء التعاونيات قطاع الصيد التقليدي من أجل المشاركة في تنفيذ المشاريع عبر تجهيز القوارب المحركات وآليات الصيد ، وكانت الإستفادة على الصعيد الوطني ، وبالتالي اصبح يتمتع رجال القطاع بالتغطية الاجتماعية والصحية بفضل بعض الممثلين داخل الغرف البحرية ، ولا ننسى يقول الهاشمي الميموني إشراف صاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله على تدشين عدة مستودعات وقرى الصيادين ونقط الإفراغ وكذلك مشروع إحداث سكن إقتصادي لفائدة بحارة قرية الصيادين بالصويرية القديمة وافتتاح دار البحار بأسفي ودار البحار باكدير والمضيق ، و أوضح الهاشمي الميموني على انه رغم بعض نقط القوة التي اعطيت للصيد التقليدي في العهد الجديد ، إلا أنه لم يمنح ما يكفي من الاهمية كتلك التي منحت للأصناف الأخرى من الصيد في مختلف برامج مثل عصرنة قطاع الصيد الساحلي و تأهيل الصيد التقليدي.





















































































