كتبه للمغرب الأزرق عبد الإلاه بن عياد – العرائش
يعد قطاع الصيد البحري من أهم الأسس الاقتصادية بالمغرب و يشتغل آلاف البحارة بقطاع الصيد الساحلي ظروف لا إنسانية تتميز بقساوة و طول مدة العمل في غياب حد أدنى لشروط السلامة و الوقاية من حوادث الشغل التي تصل إلى حد الغرق و الوفاة و غياب حماية اجتماعية نتيجة زهد الأجور و انعدامها في فترات طويلة من السنة جراء اعتماد البيع في السوق السوداء التي تسمح لل”باطرون” سهولة سرقة أجور البحارة و تضل هده الأوضاع الكارثية مستمرة ما لم يتحد كل البحارة العاملين بالقطاع في إطار تنظيماتهم النقابية لرفع الحيف عنهم و الدفاع عن حقوقهم الأساسية في التنظيم و الحريات و في هدا الصدد نتطرق الى وضعية المزرية التي يعيشها بحارة كل موانئ هدا الوطن الجريح و نخص بالدكر بحارة ميناء العرائش و هنا بطرح الأسئلة التالية؟
من يتحكم في بيع السمك بعد اصطياده؟
مع غياب قانون ينظم العلاقات بين عمال البحارة و رب المركب فان هدا الأخير احل لنفسه هده المهمة حيث يقوم ببيع المنتوج معتبرا أن السمك في ملكيته وحده فيبيعه بالطريقة التي ترضيه و بالثمن الذي يروق له لان تجار السمك معظمهم أرباب المراكب أما البحارة أللدين يتوجهون للاصطياد بالبحر و يأتون بالسمك و يصعدون به لرصيف الميناء لا يستفدون شيئا و التعسف يطال حتى طريقة صرف الأجور الشيء الذي يميزنا نحن بحارة الصيد الساحلي هو أن آجرتنا تكون بالحصص و يجعلونها أسبوعية حتى يتمكن رب المركب من تضخيم المصاريف لتسهيل تقليص أجرة البحارة و المصاعب لا تتوقف عند هدا الحد فعندما لا تسمح الظروف بالإبحار و تتوقف حركة البحر لا يجد البحار ما يعتاش منه فالظروف الجوية السيئة تجعل البحار يعيش ظروفا قاسية و مهمشة لا يجد أدنى ما يقتات به و يعيش حياة غير مستقرة .
من يقوم بتهريب السمك؟
يصطاد كل المركب في الليلة ما بين 500الى 1000 صندوق تقريبا عندما يكون السمك وفيرا لكن نسبة قليلة هي التي تبقى محليا و الباقي يتم تصديره للمناطق التي لا تتوفر على البحر ورب المركب هو الذي يتكلف بتلك العملية أما نحن البحارة نأتي لهم بالسمك فقط و هم يصدرونه بطريقتهم و يؤدون لنا أجورنا بالكيفية التي يريدون رغم وجود قانون عرفي يحدد ذلك.
المكلف بعملية التصريح أو ما يسمى” بالدلالة” وبموازاته المنتوج الكلي من السمك فإننا نعلن استنكارنا لهده العملية لأنه لا يلمس دالك في الواقع و لا نراه نحن نأتي بحوالي 600صندوقا بينما 50 أو 100 و الباقي يتم تهريبه بطريقة غير شرعية باستعمال شتى وسائل التزوير و الرشوة و الزبونية
من يتحكم في توزيع المصاريف المشتركة؟
نحن نأتي بمحصول الإنتاج الذي نصطاده و يتم حصر المصاريف المشتركة التي نقوم بخصمها بعدما تكون مشتركة بين البحار و رب المركب و يتم توزيع الحصص تبعا للقانون العرفي الذي يحدد 50 بالمائة لفائدة الطاقم و 50في المائة لرب المركب لكن هدا البند لايتم احترامه بل يبقى مجرد كلام لان في غياب مندوب البحارة لا نعرف كم بقي من حصة الطاقم
هنا تبرز مشكلة تتعلق بعدم التصريح بالكمية الحقيقية من السمك و عدم تفعيل الضوابط و الأعراف المنظمة للدلالة على التواطئ المكشوف بين أرباب المراكب و تجار السمك مما يفوت حتى على الدولة حقوقها و يجعل الراتب المحصل إلينا دون مستوى الجهد و الخطر الذي نبدله زيادة على الحالة المزرية للمراكب التي لا تتوفر فيها شروط السلامة دون تدخل لحماية أرواح البحارة و خير دليل على دلك هو العدد المرتفع للموتى و المفقودين و كدلك رفع سومة التعويضات العائلية إلى 1380درهم مما يفوت على البحارة حقوقهم و خصوصا التزوير الذي يلحق عملية التصريح يالمنتوج في غياب دور المراقبة التي يجب أن تتحمله الدولة بما يعنيه دلك من إضاعة حقوق البحارة و كدلك الطرد التعسفي الذي يتعرض له البحار من طرف أرباب المراكب بدون مبرر ودون حضوره أمام سكوت المسؤوليين و الابواق الانتخابية
ادن ان مجمل هده المشاكل و الخروقات تستدعي منا النضال كحل وحيد و لاقرار حقوق البحارة




















































































