في خضم الأرقام المفزعة لعدد المصابين بفيروس كورونا خلال الـ 48 ساعة الماضية من خلال بؤرة معمل التصبير بمدينة آسفي والتي بلغت رقما قياسيا غير مسبوق حدد في 265 حالة إصابة مؤكدة، اجتمع على عجل زوال يوم أمس، والي جهة مراكش آسفي مع عامل إقليم آسفي وأعضاء اللجنة الإقليمية لليقظة، لتدارس السريع للحالة الوبائية بالمدينة والكيفية التي يمكن بها حصر تفشي الفيروس التي أصاب حوالي 505 حالة مؤكدة من عاملات معمل تصبير السمك بآسفي ، وان الأرقام مرشحة للارتفاع في الوقت الذي تقلصت فيه أعداد المصابين في مجموع التراب الوطني خلال الأسابيع الماضية، وبدأ التخفيف التدريجي للحجر الصحي، قبل أن تعود أرقام معمل تصبير السمك لتعيد الحالة الوبائية في آسفي لتصعد للخط الأحمر، وخصص الاجتماع لتدارس الآليات الكفيلة بضمان التحكم في انتشار الجائحة حيث أهاب والي الجهة بالجميع من أجل التجنيد التام لصالح المدينة وساكنتها.
ومن بين القرارات المتخذة من أجل السيطرة على الوضع، تقرر الإغلاق التام للمنطقة الحضرية الثالثة بمدينة آسفي و التي تتركز فيها الحالات الايجابية (كوفيد-19)، وإغلاق و منع التنقل من والى مدينة آسفي، إلا في حالات محدودة؛ والإغلاق الفوري لمصانع التعليب 18 المتواجدة بالمدينة وتوقف نقل عمالها. كما تقرر إغلاق المحلات التجارية على الساعة السادسة مساء؛ وإغلاق المقاهي على الساعة الثامنة ليلا؛ ومنع الولوج لشاطئ مدينة آسفي؛ وإغلاق سوقي القرب السلام والصحة المتواجدين بالمنطقة الحضرية الثالثة؛ والرفع من وتيرة عمليات التعقيم بالمنطقة الحضرية الثالثة و خصوصا في المناطق التي تتركز بها الحالات الايجابية (كوفيد-19). وتم الاتفاق أيضا، على تعقيم الساحات العمومية والحدائق ووسائل النقل العمومية؛ والرفع من وتيرة الحملات التحسيسية و التوعوية لإعلام المواطنين بالتدابير المتخذة؛ والتكفل بالحالات الايجابية (كوفيد-19) بمستشفيات آسفي ومناطق أخرى. وخلص البلاغ إلى أن السلطة الولائية تبقى متتبعة بشكل يومي ومستمر للوضعية الوبائية بالمدينة، داعية عموم ساكنة آسفي إلى التجاوب بإيجابية مع التدابير المتخذة الرامية للتحكم في الجائحة والعودة للحياة العادية في أقرب الآجال.
وللاحتواء الوضع الصحي بالمدينة، تقرر إنشاء مستشفى ميداني بالحي الجامعي بمنطقة سيدي بوزيد لاستقطاب حالات الإصابة المحتملة، كما تم وضع المدرسة الابتدائية الزرقطوني بحي كاوكي جنوب مدينة آسفي رهن إشارة تجردة من المخزن التابعة للقوات المساعدة والتي تم استقدامها من أجل تقوية التجريدات الأمنية بالمدينة..
ومن جهة أخرى، عبر التكتل الحقوقي بآسفي، عن قلقه الشديد بخصوص الوضع الوبائي لفيروس كورونا بالإقليم خاصة بعد تفجر بؤرة وبائية جديدة خلال الخميس الماضي، بأحد معامل تصبير السمك بحي البيار بآسفي بطريق الصويرية، على إثر إجراء 65 تحليلة مخبرية لعاملات به من بين أزيد من 240 منهن، وتأكدت إصابة العديد من العاملات بفيروس منهن بفيروس كورونا المستجد.
وفي هذا السياق، قرر التكتل الحقوقي بآسفي، مراسلة الجهات المختصة، من أجل فتح تحقيق إداري بخصوص إصابة العاملات بفيروس كورونا بمعمل لتصبير السمك بآسفي، كل في مجال صلاحياته.
واستنكر التكتل الحقوقي، تعريض حياة عاملات معامل التصبير لمزيد من خطر انتشار فيروس كورونا في ظل غياب شروط وقائية واحترازية حقيقية، محملا في الوقت ذاته لجنة اليقظة بأسفي المسؤولية كاملة على إثر تفجر هذه البؤرة الوبائية الثانية بعد بؤرة مستشفى محمد الخامس الأليمة، كما قرر التكتل الحقوقي مراسلة المجلس الوطني لحقوق الإنسان، حول التمييز الذي تتعرض له هؤلاء العاملات وظروف اشتغالهن المزرية وما يعانينه من ظلم، مشيرا إلى أنه “إيمانا منه بوجوب تفعيل مبدأ ربط المسؤولية بالمحاسبة، قرر التكتل الحقوقي بآسفي تكليف مستشاره القانوني، عبد اللطيف حجيب بوضع شكاية لدى الوكيل العام للملك بمحكمة الاستئناف قصد فتح تحقيق جدي حول أسباب تفشي البؤرة الوبائية بمعمل للسمك بآسفي، وترتيب الجزاءات القانونية تبعا لذلك.
عبد الرحيم النبوي-المغرب الأزرق-أسفي.






















































































