مسير فتح الله- المغرب الأزرق
كثير من مهنيي الصيد البحري خاصة صنف السردين سال لعابهم عندما طرحت ادارة الصيد و الحكومة المغربية الأغلفة المالية بملايين الدراهم،لتحدث الاسطول و تطويره من خلال برامج ابحار،و من فرط السعادة بعطية من الدولة المغربية للمهنيين غلافا ماليا كدعم و ليس كقرض،لم ينتبه الكثير منهم الى دفتر التحمّلات القاضي بإنشاء عنابر حديثة و الزامية استعمال الصناديق البلاستيكية.
إلا أنه و بعد استفادة العديدين من الدعم و بناء مراكب و تحديث أخرى و اصلاح ثالثة،ظهرت فئة من المتحذلقين تضرب في الصناديق البلاستيكية،و في عدم موافقتها لهيكل المراكب و حجج أخرى.
إلا أن ما لا يمكن تجاوزه هو دفتر التحمّلات الذي وقع عليه المهنيون مقابل الاستفادة من برنامج ابحار و عنبر و سفينة ،لتحصيل التمويل و الدعم.
فإذا كان شرط الحصول على الدعم هو الالتزام ببنود اتفاق باستعمال الصناديق البلاستيكية،فحجة المهنيين واهية و مردود عليها بتهمة النصب أو التحايل..الخ.
علما ان بناء العنابر و تجهيزها كان يجب أن يكون وفق معايير مخصصة للصناديق البلاستيكية،و التأشير على الترخيص بالإبحار من لدن المراقبين كان يجب أن يضع النقط على الحروف دن تماطل أو تهاون.
بالتالي فالأصوات المنادية بإلغاء الصناديق البلاستيكية سنجدها ممن استفادت من الدعم و تنادي الآن بإلغاء ها لأنها تتسبب في عبء اضافي للبحار،فهل يعلم البحار ان رب المركب قد حصل على دعم من أجل تعذيب البحار و “التكرفيس عليه”؟
و هو الرد الذي كان يجب أن يوجه الى النقابات التي تنطق باسم البحار و لا تبحث عن الحقيقة المرة.و تخدم أجندة المتحذلقين،أو “العايقين” من أرباب المراكب.
طبعا لا ،لكن هل يعلم رب المركب أن دفتر التحمّلات الذي وقعه مع ادارة الصيد البحري يتضمن الالزامية باستعمال الصناديق البلاستيكية مقابل لاستفادة من الدعم،أم أن عينيه وقعت على الدعم دون النظر الى شرط الحصول عليه؟
تلكم واحدة من المتناقضات التي يقع فيها المهنيين،بسبب “فهامتهم”الكبيرة،التي تضيع على الادارة و المهنيين على السوء الوقت الثمين في مناقشة ما هو أهم.




















































































