فيما اعتبره عزيز أخنوش وزير الفلاحة والصيد من “أحسن” الاستراتيجيات التي أتت أكلها في اشارة الى مخطط “أليوتيس” استنادا الى راي الفاعلين في الميدان، والأرقام الرسمية، رد ممثلو بحارة الصيد بعدد من الهيئات النقابية و الجمعوية، معتبرين أن النجاح نجاح للفاعلين الاقتصاديين من مجهزين و أرباب مراكب و أرباب مقاولات و شركات تموين،فيما بقي رجل البحر محور التنمية و عصب حياة استراتيجية اليوتيس،بعيدا عن أي اهتمام.
فعاليات الصيد التقليدي بالجنوب المغربي ردت بالقول ” أن شماعة الضمان الاجتماعي الذي يتفاخر به وزير الصيد البحري يبقى غير ذي جدوى مادام التهريب يتسيّد قطاع الصيد البحري الذي ينخره الفساد برا و بحرا، بعدما يبيع أرباب قوارب الصيد التقليدي حصتهم من الأخطبوط و يبقى البحار يشتغل على الصيد الغير القانوني لتوفير مدخول يقيه الفاقة.
فيما التأمين البحري تنتفع به شركات التأمين و يبقى شرطا لولوج المصايد ،و الاستفادة متعلقة بشرط حادثة شغل قد تحدث او لا تحدث ، لكن اين العائد منها على البحار.
ذات المصادر عابت على عزيز أخنوش و إدارته التورط في مشروع سكني كان ليوجه الى البحارة الصيادين لدعم الاستقرار و إخراجهم من براتن الذل في مخيمات العار بقرى الصيد المتناثرة عبر الشريط الساحلي لجهة وادي الذهب، و تم تحويل اتجاهه لفائدة أرباب القوارب لتكريس الوضع و الإمعان في إذلال و استعباد الصيادين.
و في السياق ذاته عقب “عبد الرحمان.ب” أحد النشطاء الحقوقيين بالعيون على تصريح وزير الصيد البحري عزيز أخنوش أن ما حققه مهنيو الصيد البحري او الفاعلون حسب تعبير الوزير، يبقى من باب تحصيل الحاصل، عندما تكون بعض سفن الصيد بأعالي البحار تصطاد في مناطق ممنوعة و تصطاد صيدا ممنوعا و تروج مفرغاتها بالسوق الداخلي أو يتم أعفاء بعض المورطين في الصيد الغير القانوني، فيما تصرح أغلب مراكب الصيد الساحلي بجزء من صيدها و تسرّب الباقي عبر السوق السوداء، و عبر تبييض الصيد الغير القانوني بتواطؤ من بعض الفاسدين بالإدارة، أو عندما يبيع أرباب قوارب الصيد التقليدي حصصهم الفردية من الأخطبوط و يكترون قواربهم، أو عندما تمنح حصص التونة الحمراء بمئات الأطنان لجهة واحدة فيما “يفرتت” الفتات على المستضعفين، و كذلك الشأن بالنسبة للطحالب و المرجان.
و في الوقت الذي يحاول عزيز أخنوش اقناع الراي العام الوطني بنجاح استراتيجية اليوتيس استنادا الى المؤشرات و الارقام، يعتبر آخرون أن عدد من الخرجات الغير المحسوبة لهذا الأخير تبقى بعيدة عن الحكمة السياسية في محطتين، الاولى عندما قال أن “البحار بخير و على خير” ، و قوبل بوابل من الانتقاذات من لدن عدد كبير من رجال البحر على صفحات التواصل الاجتماعي ، و الثانية قوله خلال الجلسة الاخيرة بمجلس النواب “ما يهمنا هو الفاعلون في الميدان الذين يقفون على حجم الإنجازات وكيف تحسنت أمورهم وقفزت الاستثمارات في هذا القطاع بشكل غير مسبوق”، و كأن الوزير “وزير الفاعلين في الميدان” و ليس وزيرا لقطاع حكومي يخضع للمراقبة و المساءلة من طرف فعاليات المجتمع.
و تبقى استراتيجية اليوتيس في الحد الادنى من الاستراتيجيات التي مكنت من تنظيم قطاع الصيد البحري و وضعه على السكة الصحيح ، غير أنها ليست قرآنا منزلا ، او مشروعا منزها من الخطأ او الاستغلال من طرف جهات معينة،بل كانت لكثيرين بقرة حلوبا و قناة رسمية للتربّح و خلق الثروة.





















































































