حوار مع المحجوب اكزيرو ربان مركب حول واقع قطاع الصيد البحري بالداخلة،و الحركة الادارية التي شملت مناديب الصيد البحري.
اجرى الحوار :احمد ياسين -المغرب الأزرق – الداخلة
س. ما هو تقييمكم لقطاع الصيد البحري بجهة وادي الذهب؟
ج. يعاني قطاع الصيد البحري بجهة وادي الذهب من عدة مشاكل، تتجلى أساسا في غياب البنيات التحتية الضرورية وغياب التأطير والتنظيم. وهنا حالة من الإحباط والتهميش يشعر بها الصيادون التقليديون بجهة وادي الذهب-الكويرة، وذلك على خلفية القرارات العشوائية لوزارة الصيد البحري بين الفينة والأخرى ولازال القطاع يعرف مشاكل مهمة مثل ضعف وسائل الصيد،والقرى بحاجة إلى التجهيزات الضرورية حيث لا زالت تشغل هذه الأخيرة بطرق تقليدية وتفتقر لأبسط وسائل العيش الكريم ،والمهنيون يحسون بنوع من الإقصاء الممنهج ،مما خلق نوعا من التباعد بين المهنيين و الادارة في السنوات الأخيرة علاوة على برمجت مشاريع عديدة غير واضحة، تبقى دائما صعبة التطبيق بالإضافة الى ما عاشته مندوبية الداخلة في سنوات الأخيرة حيث عرفت نوعا من الجمود بعد تعيين المندوب الحالي الذي تم نقله الى مدينة الصويرة غير مؤسف عليه،والمطلوب من المندوب الجديد الدخول في حوار جاد وشامل مع المهنيين والسلطة المحلية لمناقشة كافة المشاكل والبحث عن حلول يمكن تطبيقها على ارض الواقع،ليس على المدى القصير فحسب،بل على المدى البعيد.
س. هناك العديد من الاختلالات التي يعيشها قطاع الصيد البحري بالجهة، هل تلمسون اجراءات احترازية لحماية الثروات البحرية تقوم طرف الإدارة ؟
ج. إذا كانت ثروتنا السمكية تعد واحدة من أهم الثروات الطبيعية المتجددة، ومصدراً للثروة ومنعشا اقتصاديا هاما للكثير من الدول التي تحرص على حمايتها وتطويرها باستخدام الوسائل التقنية والبحوث العلمية،لكن بالمغرب يشهد هذا القطاع العشوائية بالكثير من مناطق الصيد وتتعرض شواطئه للنهب الممنهج والصيد العشوائي والجائر الذي قضى على أنواع كثيرة من الأسماك والشعب المرجانية المغذية للكائنات البحرية. ولاشك أن الثروة السمكية بالمغرب لم تحظ بالاهتمام الكافي كما هو معمول به بالدول الأخرى التي وضعت قوانين وأنظمة واضحة لحماية ثرواتها من الاندثار. ومن وجهة نظرنا يجب ايجاد حلول عاجلة وجدرية لان مخزوننا أصبح هشا بدرجة لا تتصور ، نظرا لقلة الإنتاج وانقراض بعض الأصناف،ومن غير المقبول أن يركع المغرب أمام الدول الاوروبية التي تريد أن تركعه بغرض الهيمنة على مواردنا البحرية كما يحلو لها،وقد سبق للعديد من الصيادين بالشمال أن عبروا عن تذمرهم الشديد من عدم اخضاع مراكب الصيد الاسبانية التي لا تخضع للتفتيش والمراقبة ،خاصة و أنها تستعمل شباك محرمة دولية ولا تحترم الحد الادنى لحجم الأسماك. حيث دمرت المخزون السمكي عن آخره.
س.ماذا عن جانب المراقبة بالجنوب؟
ج.فيما يتعلق بجانب المراقبة نقترح أن لا تبقي تحت اشراف البحرية الملكية بحيث يجب أن تسند المراقبة للدرك البحري تحت اشراف النيابة العامة ويبقى دور الجيش محصورا في حماية الحدود والمياه الوطنية من العدو لا غير.
س.ماذا عن قطاع الصيد التقليدي بوادي الذهب؟
ج. يلعب قطاع الصيد البحري بجهة وادي الذهب -الكويرة وخاصة منه التقليدي أهمية بالغة في التنمية الاقتصادية والاجتماعية للمنطقة بحيث يعتبر من أهم الأنشطة المتواجدة بالمدينة بفعل الرواج في مجال الصيد البحري وكذلك بفعل توفر دائرة بحرية مهمة، كما يستوعب قطاع الصيد البحري والأنشطة المرتبطة به أعدادا هامة من اليد العاملة المحلية خاصة غير المؤهلة وقد أعطيت الأولوية من أجل تطوير القطاع وجعله أكثر حيوية ودينامية.
س. ما رأي المهنيين في المندوب الجهوي لوزارة الصيد البحري بالداخلة المنتقل إلى مدينة الصويرة ؟
ج.لدينا تجارب عديدة مع مناديب وزارة الصيد البحري بالداخلة منذ سنة 2002،حيث كانوا يمدون يد المساعدة لكافة المهنيين ويوحدون صفوف المهنة عكس المندوب الحالي وسلفه اللذان جاءا لتشتيت المهنة لأهداف وأجندة معينة،أما المندوب المنقول للاسف فربما متابعتكم لكل ما يجري من فضائح في قطاع الصيد البحري و وجوده خلفها فهو يعكس مستوى المسؤولية . لقد اتخذ السياسة للاسف مطية لتحقيق أهدافه و خدمة مصالح لوبي الصيد البحري بهذه الجهة وخارجها.
س. ما رأيكم في المندوب الجهوي لوزارة الصيد البحري المعين مؤخرا بالداخلة؟
ج. حسب ما نعرفه عنه شخص له تجربة واسعة و له خبرة إدارية جيدة حيث تربى في مصلحة الصيد البحري بمندوبية الداخلة ومن بين الأشخاص الذين أشرفوا على مخطط تهيئة مصايد الاخطبوط وعمل إلى جانب لجنة العمل التي أفرزت خريطة القوارب المؤهلة لصيد الاخطبوط إلا أننا نتساءل عما إذا كانت الإدارة المركزية ستزوده بالوسائل اللوجستية و البشرية للقيام بعمله، أم أنها سوف تتحكم فيه بآلة التحكم من بعد.
س. هل في استطاعة المندوب الجهوي الجديد بالداخلة أن يصلح ما أفسده الدهر ؟
ج.أظن ذلك أولا إذا ظل متثبتا بمبادئه السابقة كما عهدنا فيه،ووحد صفوف المهنيين عكس ما نهجه سلفه،وإذا عمل في مناخ من الوضوح والشفافية إذا ما تركت له حرية التصرف و استقلالية القرار في حدود اختصاصه.
س. على ماذا تستندون للحكم على المندوب الجديد ؟
ج. كما سلف الذكر سبق أن عرفناه و هو رئيس مصلحة بالمندوبية الجهوية بالداخلة، وشخص له تجربة كبيرة في القطاع من خلال احتكاكه بالمهنيين عن قرب واعتقد جازما أنه يمكنه النهوض بالقطاع إلى الإمام نظرا لبعد نظره والاستماع إلى المهنيين عن قرب.
س. ما هي العراقيل المتوقعة لعمل المندوب الجديد في نظركم ؟
ج.غياب الوسائل اللوجستيكية وعدم وضوح الرؤية نتيجة السياسة المتذبذبة للإدارة المركزية التي تحمي مصالح لوبيات الصيد بهذه الجهة وخاصة لوبي الميناء الجديد المتحكم في دواليب الإدارة المحلية والمركزية،و لا اعتقد أن أمور القطاع ستستقيم في غياب القضاء،وإبعاد الجانب السياسي عن القطاع بصفة نهائية بحيث ما هو مهني يبقى مهني وما هو سياسي يبقى سياسي،والخطير في الأمر ونظرا لسياسة المندوب السابق اختار أغلب الموظفين والأعوان النزهاء بهذه الجهة مغادرة هذه الأخيرة لضبابية سياسة المندوب والكيل بمكيالين حماية لمصالح لوبيات معينة.ونتمنى من المندوب الجديد البحث عن كل الثغرات التي تمهد مد اليد للغير التي استفحلت في السنتين الأخيرتين بشكل كبير في صفوف بعض عناصر مندوبية الصيد البحري بحيث على الإدارة صرف التحفيزات والتعويضات للموظفين لكي لا يمدوا اليد للغير.





















































































