عبد الرحيم النبوي-المغرب الأزرق-أسفي
تم مؤخرا بشاطئ البدوزة إقليم اسفي رفع “اللواء الأزرق”الذي رفرف للمرة الخامسة على التوالي برسم صيف 2018 والذي يتم منحه من طرف مؤسسة محمد السادس لحماية البيئة التي ترأسها الأميرة للا حسناء، والمؤسسة الدولية للتربية البيئية وذلك في إطار البرنامج الوطني “شواطئ نظيفة .
وقد اشرف على هذه العملية البيئية كل من الحسين شاينان عامل إقليم اسفي و فيصل الزرهوني رئيس جماعة البدوزة ، كما حضر تتويج شاطئ البدوزة باللواء الزرق كل من ممثل الوكالة الوطني للمواني بآسفي المحتضن الرسمي للشاطئ والمنتخبون وعدد من ممثلي منظمات المجتمع المدني المهتمة بالبيئة وأطفال المخيمات المقيمة بشاطئ البدوزة .
وقد اطلع عامل الإقليم والوفد المرافق له على مجموعة من المعطيات التقنية التي تهم تهيئة الشاطئ ، كما استمع إلى شروحات خاصة بالفضاء ومكوناته، والتي توفر لمرتاديها بيئة ممتازة انطلاقا من جودة المياه إلى التنشيط ومرورا بالتربية على البيئة والتحسيس ووصولا إلى خصوصية جودة مياه السباحة ، مع توفير أروقة للتواصل مع المواطنين قصد تحسيسهم بضرورة وأهمية الحفاظ على البيئة ، وتوفير علامات للتشوير في الشاطئ.
يعرف شاطئ البدوزة حركة دؤوبة ، حيث تجرى حاليا الاستعدادات والترتيبات لاستقبال المصطافين وفي مقدمتهم المستفيدين من برنامج التخييم لهذه السنة والزوار من مختلف مناطق إقليم أسفي و ذلك بحكم الموقع الاستراتيجي و الطبيعي و عمق التاريخي لشاطئ البدوزة الذي بطبيعته الخلابة ، ذلك انه يحتوي على كثبان رملية تجعل المصطاف ينعم بدفئها و ينتعش بمياهها و بعشقه لأمواجها المتلاطمة على الصخور الحادة التي أصبحت ملجأ للثروة سمكية، تثير فضول الصيادين خصوصا بعض غروب الشمس، حيث تتراء لك مناظر خلابة تعبر عن لوحة تشكيلية انبعثت من خيال فنان مغرم بجمال الطبيعة الساحلية .
وحسب بعض الزوار ، فان شاطئ البدوزة يتميز بمياهه النقية و مناظره الطبيعية والسياحية والتي أهلته بان يكون وجهة مفضلة للعديد من الأسر ، موضحا أن اختياره لهذا الشاطئ مرتبط بعدة معطيات أولها القرب من المدينة أسفي و التي لا تبتعد سوى ب 30 كلم ، ثانيا الموقع الاستراتيجي للمخيم القريب من المنطقة الصخرية ذات المنظر الخلاب ، التي نالت إعجاب المصطافين بتنوع خصائصها الرياضية الفنية ، كما ان شاطئ البدوزة يعد وجهة ساحرة تستقطب سنويا مئات العائلات من مختلف المدن المغربية ، لاكتشاف زرقة مياه الشاطئ الشهير و الاستمتاع برماله الذهبية و بالمساحات الشاسعة ووفرة أسماكه الطرية ، فالزائر يجد هنا الراحة و الهدوء و الهواء المنعش، أما خاصيته فهي غروبه الجميل وهو ما يدفع بالكثير من المصطافين إلى تأجيل نزولهم للبحر إلى فترة المساء التي تكون عادة أكثر هدوءا و انتعاشا بفضل البساط الرملي المتواجد به، ونظرا لقرب هذا الشاطئ من مركز الإقليم ، فهو يستقطب العديد من الموظفين و العائلات الباحثة عن الراحة النفسية والسكينة ، خصوصا و أن التنقل إليه سهل و غير مكلف و ذلك على اعتبار أنه يتواجد بالقرب من منطقة فلاحية مهمة بالإقليم المعروفة بأولاد زيد المجاورة لمنطقة لعكارطة ، كما أن الكثير من زوار الشاطئ يكتفون بالجلوس عند حافة الجرف الصخري الذي يحده للاستمتاع بزرقة المياه و نقاء النسيم، بدلا من دخول البحر، بالمقابل يعتبر المكان الوجهة الأولى لعشاق الغوص، نظرا لعمق المياه على مستوى الشاطئ الصخري على مسافة غير بعيدة عن الشاطئ، بالإضافة إلى الصيد بالقصبة الذي يستقطب العديد من عشاق هذه الهواية التي يمارسها حتى الهواة ، كما يستهوي ممارسي رياضة ركوب الأمواج ، مما خول المنطقة بان تكون وجهة سياحية بامتياز وذلك بحكم موقعها الاستراتيجي و الطبيعي و عمقها التاريخي ، فقد بنيت بها معلمة بحرية المنارة أو ما يطلق عليها محليا ب ” الفارورة “يسطح منها الضوء ليلا ، يرشد مراكب الصيد و التجارة للابتعاد من المنطقة الصخرية و عدم الاقتراب منها ، كما أن المكان يحتوي على مدينة قديمة تسمى ” تيغالين ” غمرتها المياه البحر بكاملها و لم يبق سوى أثار تظهر في بعض الأحيان وخاصة عند عملية المد و الجزر على مستوى ساحل بحري .
والإشارة ، أن الوكالة الوطنية للموانئ لازلت تدعم شاطئ البدوزة منذ سنوات الحائز على “اللـــواء الأزرق” منذ تاريخ اطلاق برنامج شواطئ نظيفة من طرف مؤسسة محمد السادس لحماية البيئة ٬





















































































