في إطار مواصلة تنزيل الاستراتيجية الوطنية لتنمية تربية الأحياء المائية، عقدت كاتبة الدولة لدى وزير الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات المكلفة بالصيد البحري، زكية الدريوش، يوم الثلاثاء 30 يونيو 2026 بالرباط، اجتماع عمل خصص لتقييم واقع قطاع تربية الأحياء المائية بجهة سوس-ماسة، بحضور مهنيي ومستثمري القطاع وممثلي المؤسسات العمومية المعنية.
وشكل الاجتماع محطة لتقييم حصيلة تطور القطاع على المستوى الجهوي، واستعراض التقدم الذي عرفته المشاريع المنجزة، إلى جانب مناقشة الآفاق المستقبلية الكفيلة بتطوير هذا النشاط الاقتصادي الواعد. كما تم التأكيد على ما تزخر به جهة سوس-ماسة من مؤهلات طبيعية واستثمارية تجعلها من بين الجهات المرشحة للاضطلاع بدور محوري في تنمية تربية الأحياء المائية، بما يعزز الإنتاج الوطني ويسهم في خلق الثروة وفرص الشغل.
وعرف اللقاء نقاشًا موسعًا بين مختلف المتدخلين، حيث استعرض المستثمرون والمهنيون أبرز التحديات التي تعترض تنفيذ مشاريعهم، خاصة تلك المرتبطة بتحسين شروط الاستثمار، وتسريع معالجة الملفات، وتوفير الظروف الملائمة لضمان تنافسية المشاريع واستدامتها.
وفي هذا السياق، تم التداول بشأن مجموعة من آليات التدخل الرامية إلى تعزيز مواكبة المستثمرين، والرفع من نجاعة التدخلات العمومية، وتحسين مناخ الاستثمار، بما ينسجم مع أهداف الاستراتيجية الوطنية الرامية إلى تطوير قطاع منتج للقيمة المضافة وقادر على المساهمة في تنشيط الاقتصاد المحلي والجهوي.
وأكدت كاتبة الدولة، خلال الاجتماع، التزام كتابة الدولة المكلفة بالصيد البحري بمواصلة اعتماد مقاربة تشاركية ترتكز على الإنصات والتشاور والتنسيق مع مختلف الفاعلين، بما يتيح الاستجابة العملية لانشغالات المهنيين، ويعزز جاذبية القطاع أمام المستثمرين.
وأسفر الاجتماع عن الاتفاق على حزمة من التوصيات العملية، شملت تعزيز التنسيق بين مختلف المتدخلين، وتسريع معالجة الإشكاليات المطروحة، وتحسين مواكبة حاملي المشاريع، إلى جانب إحداث آلية للتتبع المنتظم لضمان التنفيذ الفعلي للإجراءات المتفق عليها في أقرب الآجال.
واختُتم اللقاء بتأكيد المشاركين على أهمية مواصلة الحوار والتنسيق بين القطاعين العام والخاص، مع التنويه بأجواء النقاش البناء التي ميزت الاجتماع، والإعراب عن الإرادة المشتركة لمواصلة تطوير قطاع تربية الأحياء المائية بجهة سوس-ماسة، باعتباره أحد القطاعات الواعدة الداعمة للتنمية الاقتصادية وخلق فرص الشغل وتعزيز الاقتصاد الأزرق بالمملكة.























































































