المغرب الأزرق -متابعة
كما كان متوقعا، و رغم تدخل جهات من ادارة وزارة الصيد البحري للضغط من اجل انجاح عملية اخراج المكاتب الجهوية، فان المولود خرج ميتا .
فعدم احترام ارادة الجمع العام المنعقد ببوزنيقة في مارس 2012 القاضي بإحداث مكاتب جهوية في اطار قانون الحريات العامة، حيث تتم تزكية لجان تحضيرية من طرف المكتب المركزي، و يتم تنظيم جموع عامة بحضور السلطات المحلية، و التي يتم اخبارها و فق المساطر المعمول بها. لتكون للجمع العام كلمته في ترشيح من يراهم أهل للمهام، اهم معيقات نجاح هذا الورش و ليس دق مسامير كلاعادة في نعوش يطلق عليها مكاتب جهوية.
مهزلة المكاتب الجهوية ليوم 15 يونيو 2013 ، اعادت للذاكرة مسرحية المكاتب الجهوية / مكاتب الضبط السابقة ، و التي لا تتوفر لا على سلطات تقريرية و لا تنفيذية .
مهزلة المكاتب الجهوية/ الثمتيليات التي تمثل الا نفسها، حسب احد الفاعلين الجمعويين بوزارة الصيد البحري بالرباط ، ابانت عن ارتجال كبير و تعنت و تواطؤ بين المهندسين بالمكتب المسير للجمعية ، و بين عناصر مدفوعة لاحتلال المقاعد و لتزكية هذا المولود الموؤود.
و حسب اصداء متفرقة فقد عرفت هذه العملية حضورا باهتا للمنخرطين، من ناحية العدد، بعد مقاطعة احدى الثمثيليات النقابية للعملية من جهة ، و عدم اقتناع آخرين لا منتين بالعملية، كما اوضح مصدر نقابي أن مديرية التكوين البحري سخرت جميع الامكانيات للدفع بموظفيها للحضور.
المكتب الجهوي بالمنطقة الشمالية عرف ضربة قاضية للمشرفين على العملية،ح يث قاطع عديد من المنخرطين التابعين لمندوبيات الصيد البحري المشاركة ، في حين أن من حضروا من معهد التكنولوجيا الصيد البحري من الحسيمة قدموا عريضة بمقاطعة الجمع العام و انسحبوا، و بالتالي يكون الجمع العام للمنطقة الشمالية قد فشل بامتياز.
مصادر من مدينة آسفي افادت ان مقاطعة بالجملة كانت هي السائدة ، اما بالنسبة لاكادير و حسب مصادر حضرت الجمع العام للمكتب الجهوي ، فقد كان الفتور هو الحاضر الاكبر في ظل غياب اي مبادرة او رؤية واضحة لمستقبل هذه المكاتب ، ليتم التوافق على ممثل عن كل ادارة . و يضيف المصدر أن العملية عرفت فصلا فريدا بتنصيب شخص، ممثلا عن مندوبية الصيد البحري بطانطان، الأمر الذي يرفضه موظفو هذه الادارة جملة و تفصيلا .
فالمنخرطون التابعون لهذه الادارة و حسب احد المناضلين بالجمعية بطانطان ، يقول ” ا لقد عبرنا عن رفضنا للتوزيع الترابي الذي جاء به المكتب المسير للجمعية ، و عبرنا من جهة أخرى عن رغبتنا في الالتحاق بالجهة الجنوبية من خلال اجتماع عقدناه بمقر مندوبية الصيد البحري بطانطان ، و تم التصويت عليه بالإجماع ، و رفعنا اثر ذلك ملتمسا لرئيس الجمعية في الموضوع، الا انه و للأسف لم نتلق من المكتب المسير لجمعية الاعمال الاجتماعية لموظفي وزارة الصيد البحري اي رد حول الموضوع ، بل تشبث المكتب بقراره الانفرادي و التعسفي”.
و يضيف عدد من المنخرطين التابعين لمندوبية الصيد البحري بطانطان، ان من تم تنصيبه ممثلا لموظفي مندوبية الصيد البحري لا يمثل الا نفسه ، و أن الجمع العام التابع لهذه الادارة قد حسم في الموضوع من خلال اجتماع حضره المعني بالأمر شخصيا، و صادق بالإجماع على رفض الحاق طانطان بجهة اكادير ، كما صادق على التماس الالتحاق بالمنطقة الجنوبية مادام القانون الاساسي لا يتضمن توزيعا جغرافيا للجهات و ان الجمع العام سيد القارار . و اما انشقاق الممثل عن الاجماع الذي خرج به زملاؤه ، فان قرارا بالطعن سيرفع للسيد رئيس الجمعية و ستتحمل الجمعية تبعات هذا القرار،و تبعات عدم استجابتها للالتماس المذكور.
المنطقة الجنوبية بالعيون عرفت سجالا حول المكاتب الجهوية و خلصت الى تشكيل لجنة لصياغة القانون الاساسي للمكاتب الجهوية و ليس انتخاب مكاتب جهوية.
و يتضح من مجريات تشكيل المكاتب الجهوية ليوم 15 يونيو 2013 عبر التراب الوطني ، ان خللا ما في دواليب تسيير جمعية الاعمال الاجتماعية لموظفي وزارة الصيد البحري، خاصة تدخل السلط الادارية في توجيه الدفة ضدا عن ارادة الجمع العام و قراراته ، و امام فشل مشروع المكاتب الجهوية بالشمال و عدم شرعيته بالوسط و تعطله بالجنوب يكون الجمع العام لجمعية الاعمال الاجتماعية قال كلمته.
فقبل سنوات كانت ايادي خفية تلعب لخدمة المصالح المركزية لحفظ مصالحها الشخصية و استمرار تربعها على مقاعد التسيير، و ها هي القصة تتكر من خلال محاولة استقطاب مؤسسات التكوين البحري و استغلالها في تنزيل مشروع يفتقد الشرعية، يقول احد المناضلين.
فالمفروض في العمل الجمعوي الخالص هو الالتفاف حول مشاريع تخدم المصلحة العامة للجمع العام، عوض الاجتهاد في بلقنة الاطار بين المصالح المركزية و مؤسسات التكوين البحري و مندوبيات الصيد البحري ، و التي تشرذم المصالح و تعطل عجلة تطور آداء هذا الاطار منذ احداثه. و ما قرارات المقاطعة و الانسحابات و الغياب عن الحضور ، و كذلك مواصلة تنزيل مشروع المكاتب الجهوية بالمنظور الاحادي للمكتب المسير و القائمين عليه ضدا على مقررات الجمع العام، و على ادارة المنخرطين ، إلا دليلا واضحا على سيطرة عقلية المدير عوض رفض تدبير مسار الجمعية بعقلية الفاعل الجمعوي.





















































































