محمد وعلي-المغرب الازررق-طانطان
في الوقت الذي تفتقر فيه الأسواق المغربية للسردين و تتوقف عدة معامل عن العمل ، يأبى المسؤولون عن تسويق السمك بالميناء إلا أن يعاكسوا ما تقتضيه المصلحة العامة ، إذ تقرريوم 26 يوليو توجيه كمية تفوق العشرين طنا من السردين إلى أحد معامل دقيق السمك بحجة صغر حجمه و هو الأمر الذي تم تفنيده بعد تدخل أحد أرباب المصانع و معاينة عامل الإقليم الذي عاين حجم السردين بنفسه و الذي يفي بالمعايير المطلوبة من طرف السوق عكس العينة التي وجهها قائد المركب إلى المكتب الوطني للصيد و المتكونة من أسماك صغيرة مختارة بعناية .
و لما كان الجميع ينتظر بيع السردين للمعامل أو التجار بعد تدخل العامل الذي كان يقوم بجولة في الميناء رفقة مندوب الوكالة الوطنية للموانئ ، فوجئوا بقرار توجيه الحمولة إلى دقيق السمك.
دقيق السمك يعتبر النقطة السوداء بهذا الميناء الذي يعتبر من أكبر موانئ الصيد بالمغرب و إفريقيا ، حيث يتم على مدار السنة توجيه أغلبية الكميات المصطادة لهاته المعامل التي تشتغل برخص لتعليب السردين و لم يسبق لها أن أنتجت و لو علبة واحدة منه و تتوفر على وحدات لإنتاج دقيق و زيت السمك ، أقيمت أصلا لمعالجة بقايا السمك المعالج (الرؤوس و الأمعاء).
وقد عرف نفس الميناء خلال الأشهر السابقة شنآنا بين المجهزين و التجار و المصنعين بسبب اصطياد أسماك صغيرة تجاوزا للقانون و ما تفرضه التنمية المستدامة و الحفاظ على الثروة السمكية من حس بالمسؤولية ، عقدت على إثره عدة اجتماعات بمندوبية الصيد البحري خرجت بقرارت بقيت حبرا على ورق.
إن مسؤولية الحفاظ على الثروة السمكية و احترام المعايير تتحملها الوزارة الوصية على الصيد البحري ، هاته الأخيرة التي يبدوا أنها تفضل سياسة النعامة ، بالرغم من توصلها بمراسلات في الموضوع من المهنيين و جمعيات تهتم بالبيئة.
و للإشارة فلقد سبق أن تمت إثارة مشكل معامل دقيق السمك بطانطان مرارا من طرف احدى الجرائد اليومية الوطنية دون أن تتحرك الجهات المعنية مركزيا من أجل رد الأمور إلى نصابها.






















































































