المغرب الأزرق
د. سائد عايش الشحادات
تعالج الحروق عادة باستخدام ضماد شاشي مع كريم حاو على الفضة، يمنع هذا الضماد الإنتان، لكنه لا يساعد على تنضير النسج وتسريع الشفاء، ويعاني المريض من آلام مبرحة خلال عملية تبديل الضماد التي يجب أن تتم يومياً، أما العلاج الحديث للحروق فيتضمن استخدام طعوم جلدية بشرية أو حيوانية، حقيقية أو مصنعة بالهندسة النسيجية باستخدام الخلايا الجذعية.
يقوم فريق من الأطباء والباحثين حالياً في مدينة فورتاليزا شمال البرازيل باختبار استخدام جلد سمك البلطي tilapia كضمادات لحروق الدرجة الثانية والثالثة.
وتشير النتائج الأولية إلى حدوث شفاء تام للحروق دون الحاجة لاستبدال الضماد في حروق الدرجة الثانية السطحية، أو بتبديله مرات قليلة متباعدة في حروق الدرجة الثانية العميقة والثالثة.
يقول الدكتور ادمار مايكل Edmar Maciel أخصائي الحروق والجراحة التجميلية والذي يقود فريق البحث: “يلتصق جلد السمك على الجرحِ ويقوم بدور العازل buffer effect، فيمنع التلوث الخارجي، ويمنع فقد الماء والبروتين من الجرح، والجميل في الأمر أنه يبقى ملتصقاً على الجرح حتى الشفاء التام”.
ولتحضير ضماد معقم عديم الرائحة من جلد البلطي، يتم أولاً نقعه بالكلورهسيدين، وهو مطهر معروف، ثم يتم معالجته بتراكيز مختلفة من الغليسيرول، ثم يعقم بالأشعة لضمان التخلص من كل الفيروسات.
يقول جوسيه بيزيرا وهو مريض عولج ساعده المحروق بجلد السمك: “في الليلة الأولى بدأ ذراعي يؤلمني وكأنه يَحترق فوق النار، ومع مرور الوقت أصبح الأمر طبيعياً، ولم أستعمل أي مضاد حيوي أو مسكن للألم، وبعد مرور 13 يوماً، بدأ الضماد الجلدي يجف ويتقشر”.
بينت الدراسات النسيجية أن جلد البلطي يحتوي على كميات كبيرة من الكولاجين بنموذجيه “الأول والثالث” وهي ضرورية جداً لعملية التندب، وأن إنتاج مثل هذه الطعوم غير مكلف ومجدي اقتصادياً، لكن هناك حاجة للمزيد من الدراسات لمعرفة آلية الشفاء ومقارنته مع الطعوم الجلدية الأخرى المستخدمة في علاج الحروق.





















































































