حسن مهماز-المغرب الأزرق
لطالما كان الشعور بالدوار هو مصير ونصيب كل من تجرأ على ركوب البحر اما طامعا أو مستمتعا.لكن اليوم صارت الرغبة في الغثيان بالإضافة إلى الإحساس بالدوار لكل من حاول التفكر والتدبر فقط في القطاعات المرتبطة بالبحر من صيد وتجارة، وتسيير وإدارة. و اذا كانت السنوات الأخيرة قد شهدت ما كنّا نظنه خيرا للقطاع من تحركات وتفاعلات مرافقة لصدور قوانين وظهور فعاليات، لكن وللأسف خاب ضننا وصدمت آمالنا. فالمياه الراكدة ورغم كثرة ما افرزته من حشرات و ديدان مميتة لكل الأفكار والاقتراحات البناءة كان معولا عليها للتغيير والإصلاح ما آن لها لتتحرك بعد.
لكن في ضل شيوع أساليب وألاعيب من قبيل عفا الله عما سلف والذي اعتمدته وزارتنا العزيزة كشعار في عهد حكومة رفعت شعار محاربة الفساد ومحاكمة المفسدين، في التعاطي مع ما تعرفه الثروات في أعماق وأعالي البحار من نهب وتخريب لمنتجات تعتبر وطنية، ومن مكونات الأمن الغذائي للوطن.
فالآن يتم توسيع نطاق الكرم فوق العادة ليشمل ما قيل في البر ، فبعد أن ثم العفو عن ما وقع في البحر وثم الاكتفاء بتعهدات شفاهية عوض عقوبات وغرامات مالية نتيجة ضغوط وتهديدات من جهات تعتبر القوية في القطاع. حيث بدأ الحديث عن إمكانية تفعيل نفس المبدأ مع الاتهامات بتلقي رشا وعلاوات أقامت لها الدنيا ست غرف وهددت برفع ستة دعاوى بمحاكم ستة جهات، لكن تدخل وجوه وجهات توصف بالعليا تعمل على إقبار الملف مخافة كشف المستور وفضح الملعوب ودور كل من الغرف والكونفدراليات والفدراليات والجمعيات والمديريات والمندوبيات ، خاصة وأن الاتهامات صادرة عن شخصية مسؤولة لابد وأن المدة التي قضتها على رأس فدراليتها، وبفضل علاقاته الوطيدة والمتميزة مع كل من الإدارة والوزارة لابد وأن تكون مكنتها من التموقع .
وإلا لما تجرأ على هكذا اتهامات خطيرة جزافا.
لكن السؤال المطروح هو من المستفيد فعلا من هذا العفو وبأي ثمن يكون هذا الطمس وهذا الاقبار في ظل التنازل حتى عن مجرد الإعتذار فما بالك بالمليار الذي كانت المطالبة به هي الشعار.
فالتجار الذين لطالما اعتبرتهم الوزارة الحلقة الأضعف في كل حوار بعد أن كانوا الحلقه المجهولة، أصبحوا غير قادرين ومتوجسين من تقديم مزيد من التنازلات. خاصة في ضل مرور الوزارة إلى السرعة القصوى لتمرير قوانينها وقراراتها قبل حلول معرض اليوتيس،وتقديم الحصيلة و التفاخر بالمنجزات ،مع بروز سجل أسود يتم الترويج به وله، في عدة موانئ تحت مسمى دفتر التتبع في حين أن عدة مواد وبنود من مضامين الدفتر وطرق مسكه وكيفية التعامل مع مخالفه أو حتى المخطئ في تحريره لا زالت عالقة.
إن أي تفريط أو تنازل جديد هو في الحقيقة جريمة كبرى في حق التجارة والتجار مع سبق الترصد والإصرار.
لكن ما عسانا نقول في ميدان صار كل شيء فيه ممكنا من طمس للحقائق وتزوير للتصاريح والوثائق، وغش وتدليس في صفقات وبرامج ومعدات تقنية والكترونية ذكية اخترعتها أدمغة في بلاد المليار بغرض التدقيق والسرعة، لتصبح آلات بليدة وسيلة للتباطئ والتزوير في بلدان الدرهم والدينار.





















































































