حاميد حليم-المغرب الأزرق
من منكم لم يسمع عن “الشيخة الصمكة” انها التي كانت ترقص مع الفرقة الفولكلورية و لما انتهت الفرقة من عزفها واصلت الشيخة رقصها دون أن يفهم الجميع ما ألم بها،لعله “الحال”أو “الملوك” لكن تبين للجميع لاحقا أنها صماء لا تسمع.
ذاك حال عدد ممن لا يزال يغرد خارج السرب أو ذاك المتشبت بمعتقدات و ايديولوجيات أكل عليها الدهر و شرب و ولى زمانها.
و ربما الحال في غرفة الصيد البحري لأكادير سيكون متفردا،بالنظر الى الاسماء الوازنة للأعضاء، و خاصة و أن نفوذ الغرفة تضم أهم أسطول وطني في الصيد البحري و يجعل من أكادير العاصمة الاقتصادية و التاريخية للصيد البحري بالمغرب.
و من تابع تفاصيل الانتخابات المهنية لغرفة الصيد البحري الاطلسية الوسطى بأكادير و احترار جولاتها، و الاثارة التي صاحبت جميع فصولها،و المنافسة الشرسة لنيل مقعد العضوية، و الكواليس التي طبعت تشكيل الاغلبية الحاكمة.سيقول أن قطاع الصيد البحري سيعرف ظهور نخبة تخدمه و ترتقي به،و أن المتنافسين فعلا يستحقون العضوية و الوضع الاعتباري و يهتمون لشأن القطاع ،خاصة بعد ولاية عرف فيها القطاع كثير من المتغيرات،مع تنزيل استراتيجية أليوتيس،وقيل فيها ما قيل و عرفت الكثير من الجدل .
و في الوقت الذي يفترض فيه من جميع الاعضاء تحضير مشاريعهم و تقديم ما يمكن أن يرقى بقطاع الصيد البحري الى الأمام،شخصيا أصبت بنكسة و بخيبة أمل كبير،عندما يكون أول مشروع لعدد من الأعضاء هو الاطاحة بالمكتب المسير،و محاولة جمع التوقيع على عريضة لثلثي الاعضاء من أجل عقد جمع عام استثنائي و الانقلاب على الشرعية.
المهزلة ستكون عندما لا يوجد قانون يجيز العملية برمتها،فليست غرفة الصيد هي الجماعات المحلية أو أي هيئة مدنية او سياسية تتطلب مطالبة الثلتين بعقد جمع استثنائي لاطاحة بالمكتب ،مما يعكس جهل ألأعضاء بالقانون الداخلي،و سيكون على المهندسين انتظار ثلاث سنوات،لتحقيق الحلم حسب القانون الداخلي،بعد تحقيق حلم جمع الثلثين، هذا دون الاقرار بعدمية العديد منهم اذا كان الهدف من بلوغ مقعد او عضوية بالغرفة هو خلق الفتنة و البلبلة و تكريس الانشقاقات دون خدمة المصالح العامة للمهنيين و القطاع.
أما الشق الثاني فلا يوجد مسوغ منطقي لانقلاب على الشرعية، خاصة و أن أي برنامج لا زال لم يتم وضعه، و لا يمكن المحاسبة عليه في اطار ربط المسؤولية بالمحاسبة.
الا أنه و من حق المهنيين الذين صوتوا على عدد من الاعضاء الذين اختاروا التخندق في صف المعارضة، و الغياب عن حضور الجلسات و المشاركة و أداء الواجب،لهم الحق في المطالبة باسقاط العضوية عن الاعضاء المنتخبين بشكل رسمي من لدن رئاسة الغرفة، خاصة و ان القانون الداخلي لغرف الصيد البحري يجيز اسقاط العضوية عن كل عضو تغيب عن حضور أشغال الغرفة.
و لن أتأسف كمتتبع للشأن العام في قطاع الصيد البحري ،على قطاع الصيد البحري و ما آل اليه، اذا كانت عقلية أعضاء بالغرفة تم انتخابهم ووضعت الآمال عليهم لتقديم اضافة نوعية لتطوير القطاع أو حماية مصالح المهنيين،تعشش فيها الصراعات البينية و العدمية.
لقد تبين للجميع من العقلاء و الغيورين على القطاع أن هذا الحضن الذي يحتضنهم الذي هو قطاع الصيد البحري ، كان و لزمن ضحية جهات لا تجد مكانها و لا أوكسيجينها الا عبر احداث الفتن و القلاقل،وتغليط الرأي العام المهني الذي تعم فيه الأمية و الجهل،و قد اثبتت الاحداث و تلاحقها و الحمد لله أنها موثقة عبر صفحات المغرب الأزرق، ان من يدّعون النضال لم يكونوا الا سماسرة تخدم أجندة جهات أخرى بمقابل، و ربما تفسير الواضحات من المفضحات و اللبيب بالاشارة يفهم.
ان ما تسعى اليه عدد من الجهات التي تقول انها تمثل المهنيين،هي حالة مرضية تعكس فشلها في التقدم و مسايرة العصر، و بقيت رهينة الماضي السحيق،الموسوم بالصراعات و الحروب.و لا يمكن القبول بها بتاتا على رأس تمثيلية المهنيين او تنصيب نفسها كممثل للمهنيين او النطق باسم المهنيين،لانها لم تقدم شيئا للمهنيين،بدليل أن جل ما تم تقريره من طرف الادارة و عرف احتجاجات و ردود فعل على الساحة ، تم تنزيله بالحرف،و من جهة أخرى انخراطها التام في خلق الفتن و البلبلة عوض خدمة مصالح المهنيين و قطاع الصيد البحري،و سيكون من العار الصمت و الاستمتاع بالفرجة على مهازلها.و لن نكون خيرا ممن قال”اذا اسندت الامور الى غير أهلها،فانتظر الساعة”.




















































































