سعيد الزرهون
ربان صيد
بعد مرور 52 سنة، إستبشرنا خيراً بالقرار الوزاري الأخير والذي يحدد شهر مارس من السنة الجارية 2013 كآخر أجل لتطبيق قانون المغربة، ففي الوقت الذي كان تساؤلنا الوحيد هو هل ستسعى وزارتنا بكل مكوناتها الى ضمان تطبيقه على أرض الواقع، أم سيبقى هو الآخر حبرا على ورق في رفوف مكاتب المندوبيات. تفاجئنا بأن الوزارة ستسمح لشركات بوجود أجانب على ظهر البواخرة المغربية لكن بصفة مراقب ،العملية تبدو قانونية و تحفظ ماء وزارة الصيد البحري و تنفذ تعليمات الملك الراحل الحسن الثاني لما كان وليا للعهد مند 52 سنة خلت . لكن الحقيقة ان وزارة الصيد البحري و المعروفة بانزال قرارات في الصباح و الغاءها مساء نفس اليوم، كانت وفية لنهجها،و استجابت لندائنا صباحا تم وجدت له تخريجة عند المساء.
حيث ان هذا المراقب في الشكل لن يكون الا الربان في البحر، أما الربان المغربي في الشكل فسيكون رباناً على الورق فقط. و لنتصور كيف سيكون مصير سفينة بربانين اذا تعنث الطرفان باحقيتهما الافتراضية و الواقعية.
في الحقيقة أنا لم أرد مخاطبة الوزارة في هذا المقال، فلقد أثبتت عجزها الدائم و في أغلب الملفات عن الوقوف ضدَّ ذلك اللوبي الرأسمالي اللذي يشتغل في القطاع، و إنما أريد مخاطبة أبناء حرفتي من الضباط اللذين سيقبلون بهذا الوضع الغريب مقابل دراهم معدودات تنضاف لراتبهم، غير مبالين بالمسؤولية الكبيرة التي يتحملونها أمام القانون في باخرةٍ يتحكم فيها شخص آخر على أرض الواقع، خصوصاً إذا وقع حادث ما لا قدر الله.
دون أن ننسى الإهانة و التشكيك في الكفاءة المغربية ، هذه الأخيرة أثبتت نجاعتها في الميدان من خلال تجارب العديد من الشركات “المواطنة.”
كما أريد مخاطبة أبناء حرفتي من الضباط اللذين و ضعوا أنفسهم في صفوف المدافعين على مصالح البحار، و هم يحاولون إقناع الضباط للقبول بهذا الوضع بدعوى أن التغيير يكون خطوةً خطوةً و هو حق أريد به باطل، لأن هذا الإجراء ليس تغيرا لوضع ما بل هو تزييف للحقيقة ، كما أن التغيير لا يمكن أن يكون بخرق قوانين دولية لشروط السلامة البحرية .
إن سياسة رِجْل هنا ورِجل هناك قد تقسم صاحبها إلى نصفين إذا كبرت المسافة بين هنا وهناك.




















































































