قبل اربع سنوات افتتح الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي في السادس من غشت من عام 2015 قناة السويس الجديدة، وهي عبارة عن مسار مواز للقناة القديمة، وحفرها المصريون في زمن قياسي خلال عام واحد فقط ،حيث مكن المشروع الوطني الجديد من انعاش الاقتصاد المصري حيث ساهمت القناة الجديدة في ارتفاع إيرادات الممر الملاحي إلى مستويات قياسية وكذلك أعداد السفن والحمولات العابرة.
رئيس هيئة قناة السويس مهاب مميش و خلال مؤتمر صحافي قال “إننا نحتفل بنجاح مشروع قناة السويس الجديدة” مشيرا إلى ظهور علامات النجاح في عائدات القناة والارتفاع المتسارع في معدلات مرور السفن.
وتشير البيانات الرسمية لهيئة قناة السويس إلى أن عائدات القناة خلال العام المالي الماضي المنتهي في يونيو بلغت 6.3 مليارات دولار بزيادة نسبتها 5.4 بالمئة عن العام المالي السابق مسجلة أعلى مستوياتها على الإطلاق.
فيما بلغ عدد السفن التي عبرت القناة منذ افتتاح القناة الجديدة، بلغت 70 ألفا و697 سفينة، بحمولات قياسية بلغت 4.268 مليارات طن من البضائع.
وحققت الملاحة بالقناة في الثاني من غشت أعلى معدل عبور يومي للسفن في تاريخها، بعبور 81 سفينة بحمولات تجاوزت 6.1 مليون طن.
وتستعد القناة لاستقبال أكبر سفينة حاويات في العالم، وهي من فئة ميغا ماكس 24 التي تبلغ طاقة استيعابها 23 ألف حاوية.
وشهدت المنطقة الاقتصادية لقناة السويس طفرة غير مسبوقة، حيث بلغ عدد المشروعات الاقتصادية العاملة بها 192 مشروعا عملاقا، باستثمارات قيمتها 25 مليار دولار.
وتستهدف إدارة المنطقة الاقتصادية 55 مليار دولار بحلول العام 2035، بما يوفر نحو مليون فرصة عمل للشباب، حسب البيان.
وتضمنت المشروعات التنموية أيضا مشروع الاستزراع السمكي على مساحة 7500 فدان، والذي تم افتتاح المرحلتين الأولى والثانية منه، ويهدف إلى تحقيق الاكتفاء الذاتي من الثروة البحرية.
وشملت كذلك تحديث أسطول هيئة قناة السويس بمعدات وسفن خدمات متطورة مثل سفينة الخدمات متعددة الاستخدامات التي تحمل اسم “أحمد فاضل” والسفينة “أمان” التي تعد أكبر وحدة إمداد بالشرق الأوسط.
ومن بين المشروعات أيضا مشروع تطوير ميناء شرق بورسعيد وتحويله إلى ميناء محوري عالمي يربط الشرق بالغرب، حيث تم إنشاء أرصفة جديدة ليصبح الميناء قادرا على استقبال السفن العملاقة، ومنطقة لوجستية على مساحة 24 كيلومترا.
كما تم تطوير ميناء العين السخنة، وتزويده بأنظمة آلية وإنشاء ساحة للبضائع ومحطة لتداول الحاويات والبضائع.
وجرى أيضا إنشاء منطقة صناعية على مساحة 63 مليون متر مربع، وتطوير أسطول الصيد حيث من المقرر إنشاء مئة سفينة في شركات هيئة قناة السويس.
وعززت إيرادات قناة السويس من صافي الاحتياطي النقدي لدى البنك المركزي المصري حيث اقتربت من حاجز 45 مليار دولار بنهاية الشهر الماضي.
ومن المتوقع أن يرتفع هذا الرصيد بعد أن أعلن وزير المالية محمد معيط الاثنين الماضي أن بلاده تسلمت الشريحة الأخيرة من قرض صندوق النقد الدولي والبالغ قيمتها ملياري دولار.
ووقعت مصر وصندوق النقد الدولي، اتفاقا في أواخر 2016 للحصول على قرض بقيمة 12 مليار دولار على مدار ثلاث سنوات، وباستلام هذه الشريحة تكون قد حصلت على كامل القرض.
وحصلت القاهرة على القرض من أجل دعم برنامج الإصلاح الاقتصادي، الذي شمل تحرير سعر صرف العملة المحلية، وإلغاء دعم الطاقة والوقود تدريجيا، مع إقرار حزمة من التشريعات الاقتصادية.





















































































