المغرب الأزرق
لايزال بحارة الصيد التقليدي المنضوون تحت لواء جمعية بحارة و أرباب قوارب الصيد التقليدي باكادير ينتظرون منذ حوالي الثلاث سنوات قرارا مسؤولا من وزارة الصيد البحري بإعادة النظر في تصريف الهبة الملكية التي شابتها خروقات تحت اشراف مندوبية الصيد البحري باكادير.و ربما حان الوقت للتحرك بعد اعادة اعمار منصب المفتش العام لقطاع الصيد البحري،بعد تعطيله لزمن.
فبعد مراسلات و تظلمات لعدد من الادارات الرسمية،و منها ديوان المظالم، القى هذا الاخير كرة من لهب الى وزارة الصيد البحري بصريح العبارة ، ويحملها بذلك المسؤولية القانونية و الاخلاقية و التاريخية في تمكين هبة ملكية لذوي الحقوق.
الهبة الملكية كانت التفاتة مولوية و رعاية سامية للمتضررين من الكارثة التي تسببت فيها سفن “ساليمات” للصيد بأعالي البحار في 18 فبراير 2010 حيث ادى ارتفاع المد “الرصة”الى انقطاع وثاق هذه السفن البالغة 11 سفينة مهجورة ، و الراسية بالميناء منذ سنوات ، مما تسبب في تدمير عدد من قوارب الصيد التقليدي بالحوض المينائي.
حسب الاحصائيات الرسمية 196 ثم 197،هي عدد المتضررين من الكارثة، أما المهنيون فلهم قول آخر اذ لا تعدو ان تبلغ 40 القوارب المتضررة 40 قاربا.
و من بين 196 او 197 قاربا التي احصيت رسميا،او 40 قاربا حسب المهنيين،فان 27 قاربا في كلا الاحصاءين هي في غير محلها.
27 قاربا للصيد التقليدي تم تسليمها لثلاثة أشخاص لا يملكون إلا رخصا يكترونها لذوي القوارب بدون رخص بمقابل مادي.
حيث تفيد الوثائق و المصادر ان هؤلاء الأشخاص و هم على التوالي عبد الفتاح بالفضيل،حسن كنور،بوجمعة الزاهري .
و حسب الوثاق التي حصلت عليها ادارة موقع المغرب الأزرق فان السيد عبد الفاتح بالفضيل استفاد من خمسة ( 5 ) قوارب، .اما السيد بوجمعة الزاهري فقد استفاد من قاربين(02) ، في حين نال السيد كنون 20 قارب.
الهيبة الملكية لم تنل الاحترام و التقدير الواجب لها،كونها صادرة عن مؤسسة مقدسة،بل طالها العبث ، اذ و حسب المهنيين المستفيدين و العارفين ببناء القوارب و السفن، فان جودة هذه القوارب كانت دون المستوى نظرا للمواد المستعملة في بنائها من خشب و صباغة،و كذا مثانة البناء،بالإضافة للسرعة التي تم بها بناء هذه القوارب و التي تشكل خطرا على مستغليها، كما تضيف الوثائق و الشهادات أن قوارب الصيد التقليدي المهترئة ، و التي كانت لزمن بعيد خارج الاستغلال بفعل حالتها،تم تقديمها على انها المتضررة في كارثة 18 فبراير 2010 بعد ان تم تدميرها بفعل فاعل.
المتضررون لا يزالون يتشبثون بمطالبهم بايفاد لجنة تقصي عن وزارة الصيد البحري،رغم محاولات تثبيط العزائم بسن سياسة الاذان الصماء،التي لا تنعش إلا نفوس الفاسدين و المفسدين من المهنيين،و تورط الادارة بالتواطؤ في العبث بهبة ملكية.و التي قدرها 12 مليون درهم لاستبدال 197 قارب متضرر لفائدة 800 بحار وعائلاتهم ،
فاذا كانت المبادرة تعكس الأهمية التي يوليها جلالة الملك لقطاع الصيد التقليدي وتحسين ظروف عيش الصيادين،فان مهندسيها
تجرؤا على الكذب على جلالة الملك لجلالة الملك حول هذه العملية التي همت استبدال 197 قاربا متضررا لفائدة حوالي 800 بحار وعائلاتهم وذلك بغلاف مالي بلغ 12 مليون درهم لجبر ضرر المنكوبين عبر تمكينهم قوارب مجهزة بمحركات وبأجهزة الصيد، ومعدات السلامة، ومعدات الاتصال ورصد الأسماك، وصناديق عازلة للحرارة للحفاظ على سلامة وجودة الأسماك المصطادة.
العملية تم النصب فيها كذلك على وزارة الاقتصاد والمالية المشرف على حقيبة أموال الشعب المغربي.التي وقعت مع وزارة الصيد البحري و غرفة الصيد الاطلسية الوسطى اتفاقية لجبر الضرر الذي تسببت فيه التساقطات القوية التي ضربت المنطقة ، بهدف تقديم الدعم بشكل عاجل وفعال للعائلات المتضررة.
العملية كما رسمها المهندسون ستمكن من عصرنة وتحديث عشرة بالمائة من أسطول قوارب الصيد التقليدي بجهة أكادير واقتناء قوارب تضمن السلامة والجودة ،علما ان شهادات لعدد من المهنيين قد فندت كل ما تم الترويج له،و فضحت تورط وزارة الصيد البحري في شخص مندوبيتها باكادير،بالكذب على جلالة الملك و العبث بهيبة ملكية،و النصب على الشعب المغربي،في شخص وزارة المالية.




















































































