ابو شيماء-المغرب الأزرق
بغرض حماية الثروة السمكية و مراقبة المصطادات و توفير الخدمات لجحافل مهنيي الصيد البحري من بحارة و مجهزين و أرباب مراكب الصيد البحري بجميع اصنافها من صيد تقليدي و ساحلي بأنواعه الثلاثة،و الصيد الصناعي –اعالي البحار- و أرباب وحدات التصنيع و المعالجة،و ذوي الحقوق،…الخ ، و حسب مصدر نقابي بالاتحاد المغربي للشغل يفترض في وزارة الصيد البحري تجيشش كثائب من الموظفين و احداث سريات لأجهزتها و مواردها البشرية،و تمكينها بالعدة و العتاد و التجهيز،و التموين المادي و الدعم النفسي و المعنوي،لان ما يفترض حمايته هو ثروة سمكية وطنية ،و هي راسمال حيوي و بيولوجي يتحول الى ثروة مالية،فهو مال عام. لكن ما يجري على الأرض هو العكس تماما .و كأن قطاع الصيد البحري في حجمه كمصلحة أو وكالة.
فعندما نعلم –يشير المصدر- أن وزارة الصيد البحري بجلالة قدرها و الثروات المادية و العينية التي تديرها،يشرف عليها قلة من ابناء هذا الوطن لا تتعدى 1400 موظف مع خصم للأطر أصحاب الارائك المريحة و المكاتب المكيفة،لنجد 800 موظف منهم حوالي 400 بالمصالح الخارجية بخصم رؤساء المصالح المستفيدين من تعويضات عن المهام و السكن و اشياء أخرى،و موظفو مؤسسات التكوين البحري ،لتبقى شريحة من البسطاء يقدر عددهم ب 300 أو أقل. وجب على ادارة الصيد البحري أن تقف وقفة احترام و تقدير لهذه الفئة من الموظفين خاصة و الى عموم الموارد البشرية ،و يجب عليها أن تجدّ و تجتهد في المطالبة برفع مناصب الشغل للتخفيف عنها الضغط و العبء،و الرفع من قيمة التعويضات،و توفير اللوجيستيك و التجهيز،من أجل آداء أفضل،حتى لا يصح المثل الشعبي الحكام و قلة القوام.يقول المصدر.
و يضيف ذات المصدر أنه لا يمكن ادارة مصايد المملكة المنتشرة على طول 3500 كلم،من طرف حفنة من الموظفين يشغلون أكثر من مهام،في ظروف جد قاسية و يتعرضون للتنكيل و الاعتداءات بكل أنواعها من طرف بعض المهنيين.
و كم شهدنا على اعتداءات سافرة تعرض لهل موظفون في قطاع الصيد البحري لم تحرك معه الادارة المركزية ساكنا، و هو ما يمكن اعتباره عنفا معنويا اتجاه الموارد البشرية جمعاء و ليس المعتدى عليه فقط.
و هنا يطرح السؤال عن ثمن صمت الادارة عن الاعتداءات التي يتعرض لها الموظفون من طرف بعض المهنيين؟
و سيكون الجواب الشافي في الوضع الشاذ الذي يعيشه الموظفون في الادارت في غياب تحفيزات و تجهيزات و كذا الامن الخاص ، في الوقت الذي تستفيد الهيئات المهنية من الدعم المادي و الريع السمكي و القانوني.
و الى جانب الصمت عن الاعتداءات و التنكيل الذي يتعرض له الموظفون،هناك صمت آخر عن الخروقات و الجرائم التي ترتكب في عرض البحر في حق الثروة السمكية، و العفو عن المجرمين بدون موجب حق،و غض طرف عن خروقات بناء و تجهيز المراكب، و الترخيص لذلك في تواطؤ سافر لضرب القانون، و هنا يصدق المثل “الشعبي حاميها …… راعي السيبة فيها”.
فما جدوى القوانين و احراج الموظفين بالمصالح الخارجية أمام المهنيين اذا كانت خطوط الهاتف تتحرك بسرعة البرق لتجمع و تطوي الملف.
و ستكون الفتوى بالتماس عفو كتابي احد المشاهد الكاريكاتيرية،عندما يتكرر المشهد بنفس حالات العود و نفس الابطال؟ و كيف بعد هذا و ذاك أن نتحدث عن القانون يختم المصدر النقابي .
المشهد الساخر في ادارة الصيد البحري هو مسطرة الصلح التي تتم بين المهنيين و بين راس الادارة،و هنا يطرح سؤال المشرّع و القاضي و الجلاد، و استقلالية السلط،من ازدواجيتها و معها المعايير.فمن يشرع الغرامات الكبيرة،و من يعفو عن المجرمين و ليس المخالفين،و كأن هذه الغرامات لا تدخل في نطاق المال العام،و كأن المخزون السمكي ليس بثروة الشعب.
من جانب آخر فيمكن أعتبار ام الفضائح التي تناولتها أقلامنا سابقا في مقال أخنوش في مواجهة Xحرامي، بعدما ضاعت الحقيقة بين 30 و 44 و 70 و 104 سفينة للصيد باعالي البحار زاولت ماشاءت من نشاط الصيد في منطقة ممنوعة،يفترض في صيدها أن يكون غير قانوني، و أن تتم مصادرة صيدها و بيعه في المزاد العلني، و تحويل قيمته الى خزينة الدولة ،و عدم تسليمها شهادة سلامة المنتوجات البحرية،و حتى تصديرها،و سحب رخصة الصيد.الا أن ما جرى هو تغريم ربابنة الصيد،و تحميلهم المسؤولية القانونية فقط،مع غض الطرف عن كميات الصيد المقدرة بالملايير التي وجب ان تصادر و تتخذ بشأنها الاجراءات القانونية حسب قانون INN.
و للتذكير فالعملية جرت بشكل مريب اذ تم التعتيم على نظام مراقبة السفن عبر الاقمار الاصطناعية عبر جميع مندوبيات الصيد البحري باستثناء غرفة العمليات بالإدارة المركزية.
لم نفتر آنداك على أحد أو نخمج صورة المغرب و سمعته كما يدعي البعض بالادارة المركزية هرويا من الحقيقة و محاولة ترهيب المحققين في الموضوع ،لأنه للأسف الاصبع الوسطى غالبا ما توجه للآخر و ليس للذات .و قد أفاد عدد كبير من الربابنة بصحة الملف و اقر بالواقعة،بل أكثر من ذلك استغربوا صمت أجهزة المراقبة البحرية طيلة 10 ايام من النهب و العبث بالصيد في منطقة محظورة.
فهل معالي الوزير على علم و معه الشعب المغربي ،ام أن جدار الصمت الذي شيدته جهات بقطاع الصيد بالاسمنت المسلح يحول دون انسياب صبيب المعلومات بالشكل اللازم ،حتى يتمكن من الاحاطة بالصغائر قبل الكبائر؟ فاذا لم يكن يعلم،فلا عذر له و هو المؤتمن على الثروة السمكية الوطنية و على مصالح رجال البحر و العاملين عليها،و قبل ذلك المؤتمن على الاعتبار الشخصي و المهني و الاجتماعي لموارد ادارته البشرية ،و عليه أن ينظر في صلاح بطانته ،أما اذا كان يعلم فتلك قصة أخرى ، ولا عذر أمام الله و الملك و الشعب ، و لا جدوى للحديث عن المراقبة و محاربة التهريب أو محاربة الصيد العشوائي الخ الخ الخ.




















































































