ماذا يخفي وراءه “مشروع التنطيق” ؟ و لماذا الالحاح و الضغط لإخراجه في هذا التوقيت بالذات ؟ في سباق محموم مع الزمن.
سؤال مشروع بالنظر الى السوابق التي يحبل بها قطاع الصيد البحري، حيث الشعارات الرنانة تخفي وراءها حصرية الانتفاع. بدء من التونة الحمراء، الى الطحالب الحمراء ، الى الأخطبوط، الى جراد البحر، الى التناوب بميناء الظاخلة، الى برنامج التموين الإضافي للسمك السطحي بمينلء بوجدور، الى الصناديق البلاستيكية الموحدة …الى المحافظة على الأرواح البشرية و الإنقاذ المقرونة بفضيحة صدريات النجاة، و مشاريع تربية الأحياء المائية، الى المنح السمينة تحت بند المساعدات الاجتماعية بمؤسسة النهوض بالأعمال الاجتماعية لموظفي قطاع الصيد البحري، و قبلها تحويل الدعم العمومي الى حسابات خاصة عبر جمعية الأعمال الإجتماعية لموظفي قطاع الصيد البحري، الى حوت بلادي الى الحوت بثمن معقول، و التكوين البحري المستمر ..الخ
وفق مصدر جد مطلع و مقرب، فإن التنطيق و رغم أنه مشروع بمعنى مخطط مشروع(من الشرعية) هو ممر آمن لفتح مصيدة جنوب سيدي الغازي في وجه المنعم عليهم، حيث الموارد البحرية ذات القيمة العالية.
ذات المصدر لم يستبعد بعد تنزيل المشروع أن تفتح قائمة الموارد البحرية المسموح بصيدها لفائدة سفن الصيد المجمدة ، و في الحد الأدنى الرفع من نسبة صيدها كما هو الشأن بالنسبة للقشريات و منها جراد البحر و الأربيان. خصوصا و أن النقاش الدائر محصور بين فصيل يشترك في الصيد بتقنية الجر. علما-يقول المصدر- أن باقي المكونات من الصيد بالخيط و الصيد التقليدي و الصيد الساحلي و الصيد بالمياه المبردة هي الاخرى تشترك مع فصيل الصيد بالجر في استهداف أصناف مشتركة من القرب، الحبار، الأسماك البيضاء، الأسماك الزرقاء السطحية الكبيرة، و المصطادات العرضية ، و ما لم تره عين و لا سمعته أذن.
ما يثير الانتباه –يقول مصدرنا-هو ظهور أسماء بشكل فجائي ، أصبحت بقدرة قادر محاورا و ممثلا للراي العام المهني، المشترك بينها أنها تفتقد الأهلية و الكفاءة العلمية، حتى بلغ بها الغرور لتوصيف نفسها ب “الدكاترة”.
و الأهلية و الكفاءة العلمية تبدء من المستوى التعليمي، و من جهة أخرى الأهلية القانونية ، عندما تكون الهيئات الموظفة لشرعنة النقاش و المشاورات مع الإدارة منتهية الصلاحية القانونية، إضافة على أنها ليست هي المكون الوحيد للجسم المهني أكان مجهزا أو ربانا أو بحارا، و بالتالي –يضف مصدرنا-، ما يطرح السؤال حول “الشرعية” و مدى وعي الإدارة بخطورة الفعل، كونها و لسنين كانت تتعامل بحذر شديد مع الهيئات المهنية و تتجنب السقوط في مستنقع الديمقراطية.
الإشكال الحاصل و الجدل القائم اليوم لن يكون معارضة او بلوكاج كماةيسوقه البعض لشيطنة الكنفدرالتين، بقدر ما يمكن عنونته ب” نقطة نظام”.
نقطة نظام تعني “قف”، فالسياقات تختلف و نسبة الوعي ارتفعت و زمن الإستحمار و الإستغفال ولى ، مع نهاية استراتيجية اليوتيس 2017. حيث تولى أخنوش أمانة حزب الحمائم، و انضمت إليه طيور العاق ALCATRAZ، لتنقض على القطاع، فما كان لها إلا أن شرعت في تنفيذ مخططاتها بالسيطرة على مفاصل القطاع، و فرض إرادتها ضدا على المصالح العليا لقطاع الصيد البحري و مجتمعات الصيد، بما فيها تقليص مسافة المنطقة المحمية (الصخور البحرية) و استعمال شباك GOV، قبل سنوات، قبل أن تستيقظ الإدارة من سكرتها ، و كما شهدنا وطأ القرار العلمي للمعهد الوطني للبحث في الصيد البحري الذي أشار بإمكانية الصيد في منطقة جنوب سيدي الغازي بين الفترة15 غشت و 15 شتنبر2022،و التملص من تعويض البحارة خلال فترة التوقف الاختياري…
منذ إطلاق استراتيجية اليوتيس سنة2009،كان دوما عزيز الصيد البحري يوظف اسم صاحب الجلالة كلازمة ” استراتيجية اليوتيس التي أطلقها صاحب الجلالة” و واجهة لحبس القدرة على نقد و انتقاد و رفض القرارات الوزارية ، و ربح الوقت لتنزيل الأهداف دون اعتبار لتداعيات القرارات على كافة الجوانب البيئية و الاجتماعي و الاقتصادي.
مرت عشر سنوات، دخل خلالها العالم في ما وصفها صاحب الجلالة بالعشرية السوداء، التي بدأت بجائحة كورونا، والأزمة الاقتصادية، و الحرب الروسية الأكرانية، فيما يضرب الجفاف البلاد و العباد ، و تأثير التغيرات المناخية على النظم البيئية البحرية باد للعيان ، و أزمة المحروقات تضرب جيوب المجهزين الصغار ، المستفيد الوحيد من الوضع هي شركات الصيد بالسفن المجمدة المشغولة بتسويق منتجاتها المخزنة.
و في إطار النقاش المفتوح ، سيكون هذا الرأي جزء من تفاعل شريحة كبيرة من الفاعلين الاقتصاديين في قطاع الصيد البحري و مجتمعات الصيد و القطاعات المرتبطة به مع قضية مهمة تحتاج فعلا الى وقفة تأمل بكل تجرد و مسؤولية ، و بكل تعفف عن تحقيق المنافع على حساب الغير.
كتبها للمغرب الأزرق حاميد حليم
مستشار في الإعلام البحريو التواصل.





















































































