المغرب الأزرق
عبد اله البقالي-حديث اليوم
أخبرت مصادر إعلامية أن وزير الخارجية الإسباني السيد ألفونسو داستيس استدل بما اعتبره “خطوات ملموسة اتخذتها حكومته“ في شأن الامتثال لقرار محكمة العدل الأوربية في رده على سؤال كتابي وجهه إليه أحد النواب الإسبان عن الحزب اليساري “بوديموس“ وذكر في هذا الصدد بما قامت به سلطات بلاده فيما يتعلق بمرور سفينة “كاي باي“ التي كانت تحمل زيت السمك، وانطلقت من ميناء العيون واتجهت إلى ميناء فيكا الفرنسي.
موقف المسؤول الحكومي الإسباني يعيد إلى الذاكرة ما سبق للمفوض الأوربي للمناخ والطاقة السيد ميغيل أرياس أن عبر عنه في رده على سؤال لأحد النواب الأوربيين بالبرلمان الأوربي، والذي أثار غضب الرباط وأدخل العلاقات المغربية – الأوربية إلى غرفة الإنعاش المركز ولم تخرج منها إلا بعد أن تلقت الرباط ضمانات من المسؤولين الأوربيين في هذا الصدد.
رئيس الديبلوماسية الإسبانية يدرك جيدا أن الاتفاق الفلاحي الموقع بين المغرب والاتحاد الأوربي لايشير من قريب ولا من بعيد إلى البعد الجغرافي داخل التراب المغربي. ولعله يتذكر اليـــــــوم أن دولا أوربية كثيرة هي التي سارعت إلى استئناف الحكم الذي صدر عن المحكمة الأوربية الذي كان قد ألغى الاتفاق الفلاحي المذكور للأسباب التي نعلمها جميعا، واستئنافها كان مسنودا بمضامين الاتفاق نفسه.
السيد ألفونسو داستيس يدرك جيدا أيضا أن المغاربة لا يمكن أن يقبلوا بالتجزيء في التعاطي مع الاتفاق، بحيث ترفض مدريد ما لا يرضي خواطر خصومها السياسيين، وتقبل ما يحل لها مشكلا كبيرا جدا مع الصيادين الإسبان الذين يتعيشون من نفس الاتفاق. وبذلك فإن هذا الاتفاق لا يترك بعضه ويؤخذ بعضه حسب خدمة هذا البعض أو الآخر للمصالح القطرية لكل بلد أوروبي.





















































































