المغرب الأزرق
لم تمر الا أشهر قليلة على التحاق الرويس كمندوب للصيد البحري بميناء آسفي حتى ظهرت آثار سياسته على الساحة المهنية،فكانت التشنجات البيمهنية و سياسة التساطيح، و خلخلة العلاقات العميقة بين الادارات المعنية و المهنيين هي ما ميزها، لتظهر الاحتقانات و التشنجات في كل لمسة من لمساته على المشهد العام بميناء آسفي .
و كان آخرها ما ظهر في عهده الميمون ، و هو نظام الملزومة التي حلت محل النظام السابق خاصة بالنسبة للصيد التقليدي،حيث يلزم كل مصرح بتقديم 10 دراهم،و عينة من الاخطبوط للمشرفين على عملية التصريح،في الوقت الذي كان فيه المهنيون يقدمون فقط عينة من الاخطبوط طوعا و ليس كرها.
هذا المشهد الذي تناولنا في مواضيع عديدة عل صفحات المغرب الأزرق ،عانى منه مهنيو الصيد التقليدي بالداخلة،و الذي خلق نظاما خاصا تفشت معه مظاهر تكديس الاخطبوط “الفقيرة/الملزومة/الهدية” لتتحول الى كميات مهمة لا يمكن تصريفها عبر الطريق الصحيح بسوق السمك،و انما عبر تبييضها،و هو الملف الذي تفجر في وجه وزارة الصيد البحري و لا تزال تداعياته تسقط رؤوسا ورؤوس.
النظام الجديد للرويس،المقتطف من كتاب الرويسيات،يقول باستبدال عدد من المتعاقدين السابقين المحسوبين على خافرة الانقاذ،الموكول اليهم عملية التصريح،بعناصر محسوبة على جهات نقابية، وفرض هذه الاخيرة نظام الملزومة على مهنيي الصيد التقليدي،و لا بد هنا من ربط الخيوط،ليتبين أن مفتي الديار المسفيوية الجديد في قطاع الصيد البحري ،القادم من المدرسة العتيقة بالداخلة، أغلب الضن أن يكون هو من يقف وراء هذا التغيير في المعاملات ،ليطرح السؤال حول الغاية و القصد،من الملزومة المادية و العينية اي ” النظام الغريب الجديد “،اذا كان من يقوم عليها يفترض أن يكون بطريقة أو بأخرى محسوبا على مندوبية الصيد البحري و يتلقى أجرا عن عقدته و مهامه.
مظاهر الاحتقان و الشحناء،ستتجلى بشكل واضح عندما تتحول خافرة الانقاذ الحوز الى حلبة للصراع و الملاكمة بين الفريقين على مرءى و مسمع من السلطات المينائية،التي آثرت “الفراجة”في انتظار “الدم” لإعمال المسطرة.
توجسات مهنيي الصيد البحري بآسفي كانت في محلها من تعيين المندوب الجديد،و ليس المهنيون فقط، و ادارة الصيد البحري مطالبة بالتدخل قبل أن يتحول ميناء آسفي المشهود له بالحيوية و النظام و التعاون، الى ما يشبه،نقط الصيد المتناثرة بجهة وادي الذهب الكويرة فيها كل شيء الا سلطة القانون.و الى ذلكم الحين ينصح المتتبعون لشأن قطاع الصيد التقليدي بالداخلة بالاستمتاع بقراءة كتاب الريوسيات.






















































































