الداخلة: محمد الحبيب هويدي
أجمع ممثلو الصيد التقليدي بجهة وادي الذهب الكويرة خلال الاجتماع المنعقد أمس الخميس بمقر الإدارة المركزية لوزارة الصيد البحري على ضرورة مراجعة مخطط تهيئة مصايد الاخطبوط في صيغته 2004 الذي كان حدد مداه في أربع سنوات ونحن اليوم في السنة العاشرة.
وكان ممثلو قطاع الصيد التقليدي رغم اختلافاتهم في المبادئ،قد طالبوا غير ما مرة مراجعة هذا المخطط من جدوره باعتباره ليس قرآنا منزلا. وكان منحازا للصيد في اعالي البحار معتبرين أن المخطط مجحفا في حق الصيد التقليدي فيما يتعلق بتوزيع حصيص الاخطبوط،حيث منح المخطط حصة الأسد لأسطول الصيد في أعالي البحار اي بنسبة عالية جدا تقدر ب 63% من الحصة الاجمالية، وقتها كان عدد السفن في أعالي البحار 292 سفينة،أما في الوقت الحالي فقد انخفض عددها بشكل ملحوظ وملموس الى 200 سفينة فاعلة،عكس قطاع الصيد التقليدي الذي عرف ارتفاعا كبيرا في عدد القوارب من 2500 الى 3083 قارب، أي بزيادة 583 قارب،والحالة هذه وأمام انخفاض سفن الصيد في أعالي البحار، وارتفاع عدد القوارب، أضحى الواقع يحتم مراجعة هذا المخطط.
من جهة أخرى نجد أن سفن الصيد في أعالي البحار طورت آلياتها وأساليب صيدها، مما مكنها من تنويع مصطاداتها وتوسيع مجال مداخيلها، حيث أصبحت السفن تعتمد على صيد أنواع أخرى كالحبار، واسماك “القشرة “… وذلك حسب إحصاءات مبيعات هذا الأسطول في الأسواق الدولية،مما يبين اليوم أن اعتماد هذا الاسطول على صيد الاخطبوط لم يبق إلا أمرا ثانويا ،عكس الصيد التقليدي الذي يعتمد في نشاطه على صيد الاخطبوط ،وباعتباره الركيزة الاساسية في النسيج الاجتماعي والاقتصادي.
والأخطر من هذا كله، أن الحصة الفردية المخصصة لأسطول الصيد في أعالي البحار، تمكن بعض ربابنة هذه السفن بالعبث بالمنتوج في حالة ظهور أحجام تجارية ،حيث يتم رمي كميات مجمدة في عرض البحر لتخفيف الحمولة و اخلاء المخازن للحمولة الجديدة التي يتوفر فيها الحجم التجاري،هذا الامتياز يستغلونه بشكل فاضح كونهم لا يخضعون للمراقبة عكس الصيد التقليدي والساحلي.
ويرى ممثلو الجمعيات انه قد أصبح من غير المقبول السماح للشركات أو مجهزين الذين يملكون أكثر من سفينة أن يفوتوا حصصهم لباقي السفن في حالة وجود خلل بالسفن من قبيل الإعطاب والإجراء القضائية.
أما فيما يخص صنف الصيد الساحلي حسب المخطط دائما،فقد حدد و حصر عدد المراكب المؤهلة في 100 مركبا وتحديد منطقة الصيد المسموح بها، لكن ارتفع عددها من 100 مركب الى 150 مركبا، والغريب أنها تنشط خلال فترة الراحة البيولوجية،هذا مع الإشارة أنه ينطبق عليها ما ينطبق على سفن الصيد في أعالي البحار خلال فترة الراحة البيولوجية، غير أننا نرى مراكب الصيد الساحلي بالجر تنشط خلال فترات الراحة البيولوجية بشكل منقطع النظير، في الوقت الذي يجب أن تربط بموانئها كما هو الشأن بالنسبة لسفن الصيد بأعالي البحار.
و فيما يتعلق بالصيد التقليدي،فقد كان عدد نقط الصيد بجهة وادي الذهب 14 نقطة، وعدد القوارب الممارسة أكثر من 7000 قاربا،وقلص المخطط نقطة الصيد من 14 إلى 4 نقط، وحصر عدد القوارب من 7000 قاربا الى 2500 قاربا وحدد لها نسبة 26% من الحصة الإجمالية، في حين ارتفع عدد القوارب من 2500 إلى 3083 ، أي بزيادة 583 قارب التي منحت من طرف السلطة المحلية بتنسيق مع مصالح الوزارة الوصية على القطاع، وجمعيات الصيد التقليدي، والحالة هاته، فقد أصبح من المفروض الرفع من حصة أسطول الصيد التقليدي إلى نسبة 40% لعدة أسباب ، أهمها هو أن هذا القطاع يشغل يد عاملة وتعتمد عليه الجهة برمتها في رواجها الاقتصادي، والاجتماعي، ووفقا كذلك للتقريرالنهائي للمجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي، حول النموذج التنموي الجديد في الصحراء،الذي رفعه المجلس إلى الديوان الملكي، بهدف بلوغ الحد الأمثل من الاستفادة من مؤهلات الموارد المتوفرة في المنطقة،ووضع الآليات الموجهة لفائدة التشغيل،والتكوين والحماية الاجتماعية والاقتصادية،حيث يتطلّع المجلس في تقريره إلى الارتقاء بالأقاليم الجنوبية لتصبح مدارا محوريا بين المغرب وبلدان إفريقيا جنوب الصحراء،خصوصا من خلال تكتل اقتصادي بحري،تبعا لتوجيهات صاحب الجلالة الذي تعهد بالعمل على تنزيله وتطبيقه على أرض الواقع.وهو ما تطمح له ساكنة جهة وادي الذهب.




















































































