المغرب الأزرق
يبدو من واقعة التخلص من أطنان كبيرة من مادة السردين بعرض سواحل سيدي افني الجواب الكافي لقرار الصيد البحري القاضي بوقف صيد الاسماك السطحية الصغيرة جنوب سيدي ايفني الى شمال العيون باستثناء شريط صغير بين جنوب طانطان و شمال طرفاية.
مصادر من سيدي ايفني أكدت ظهور كيمات كبير من الاسماك السطحية على الساحل بعدد من النقط تبعد 30 كلم عن المدينة،و تؤكد ذات المصادر على عدم وجود اسماك صغيرة بالمنطقة ،ليبقى السبب الرئيسي هو الحصة المحددة ” الطوناج”،حيث يقول مصدر مهني أن الشباك عند جمعها لا يعرف ما تحملها من كمية و بالتالي يتم تفريغ الكمية المحددة حسب حمولة المركب،و يتخلص من الباقي. و قرار التوقف اذن لمدينة تفتقد وحدات صناعية تستقبل المفرغات من الاسماك السطحية،سيبقى منطقي وضرره جد طفيف خاصة بوجود أسطول محدود في العدد.
أما الاصوات المرتفعة من طانطان الرافضة للقرار بدعوى حماية الاسماك السطحية الصغيرة من الاستنزاف،فتطالب بخبرة مضادة من معهد دولي للبحث في الصيد البحري مادامت وزارة الصيد تستغل المعهد الوطني للبحث و توصياته لأغراض غير واضحة المعالم.كما تستعد عدة أطراف متضررة الى رفع دعاوى قضائية ضد وزارة الصيد البحري،و هي الخطوات النوعية التي ربما لم تكن في حسبان أجندة السيد أخنوش و ادارته.
تداعيات القرار على طانطان، يتحمله مهندسوا القرارات بتجاهلهم للوضع الحساس لمدينة طانطان و للتذكير يقول مصدر مهني، أنه وبعد فتح مصيدة المخزون “س” على مصراعيه،نقلت عدد من الوحدات الصناعية و الشركات انشطتها الى ميناء الداخلة ،مما كان له الوقع السيئ على اقتصاد الإقليم و ما كان له من انعكاسات على الجانب الاجتماعي،فيما احتفظت معامل دقيق السمك بمكانها، و مكانتها في نفوس القطاعات النشطة بميناء طانطان، لدورها الكبير في خلق التوازن و سد الفجوة التي احدثت بفتح ميناءي العيون و الداخلة، اضافة الى مساهمتها في التنمية الاقتصادية و الاجتماعية بالوطية و اقليم طانطان، بامتصاصها لنسبة من البطالة،وخلق فرص الشغل و تنشيط اسطول الصيد الساحلي الذي عانى ضربات موجعة من طرف معامل التصبير و التجميد.
و قرار التوقف لمدة شهر و نصف حثما سيكون له الاثر السلبي على الممونين من تجار البيع بالتقسيط أو الجملة،و مهنيي النقل بجميع اصنافهم ان على مستوى خط الميناء /المركز،أو على مستوى خط الوطية /طانطان،أما المقاهي و المطاعم فحدث و لا حرج خاصة مع ارتفاع الطلب على شوايات السردين الوجبة المفضلة للعديد من المرتادين على الوطية و التي لا تتجاوز 5 دراهم لشواية واحدة مع خبز و بصلة،فنسبة 75 في المئة من رواج هذه المرافق تعتمد على البحارة،أما الحمامات و الصالونات فلهم نصيب من الأثر. دون الحديث عن مموني الوقود و الثلج،و المعدات،وورشات الصيانة..الخ.
و اذا كان قرار التوقف حسب وزارة الصيد البحري من اجل حماية الثروة السمكية،فمن سيحمي اقتصاد طانطان الهش، بعدما تحل عطلة العيد ،و تحل بعدها “لمنازل”.
أما عن الجانب الأمني يقول مصدر فان الوضع لا يستحمل مزيدا من الضغط فالوطية ارتفع عدد مرتاديها الى مستوى كبير اختلط فيه الحابل بالنابل،و كثير منهم ينشطون على “التكوكيط” أو جلب السردين لاهليهم و ذويهم بدون مقابل دعما لمصاريف الاصطياف،هذا دون الحديث عن فئة اجتماعية “مستورة في الميناء”و تعيش على الهامش،و أي توقف لاي نشاط بميناء طانطان يسبب خللا كبيرا،خاصة من جانبه الامني،حيث ترتفع نسبة الاعتداءات و السرقات، و سيكون ضيوف المدينة هم الهدف،و هذا ما أكده مصدر أمني، في الوقت الذي وفرت فيه السلطات الامنية تعزيزات أمنية لتأمين فترة الأصطياف سينضاف عبء آخر غير متوقع بتفجير جبهة أخرى الكل في غنى عنها ،خاصة و أن الوضع الامني لاقليمي و الدولي لا يسمح باي استهتار ، يضيف ألمصدر.





















































































