المغرب الأزرق
السفير
إنّها الحيوان الثدي السادس على لائحة الحيوانات المهدّدة بالانقراض على المستوى العالمي. ولقد صنفها الاتحاد العالمي لصون الطبيعة على أنها مهددة بشكل يائس، أي أنها على قاب قوسين أو أدنى من الانقراض. والسبب في ذلك هو التلوث البحري والصيد العبثي الجاهل، وهما سببان متوفران للأسف الشديد في لبنان على نطاق واسع.
كانت فقمة البحر المتوسط تعيش في الماضي بشكل طبيعي في المياه اللبنانية بالقرب من الشواطئ الصخرية وتتخذ لنفسها مأوى في الكهوف والمغاور الصخرية تحت الماء، ثم بدأت بالتناقص تدريجياً حتى تمّ تسجيل آخر ظهور لها في السبعينيات في منطقة عمشيت. وعلى هذا الأساس اعتبرت منقرضة من لبنان. ولما تمكن فريق إدارة محمية جزر النخل من رؤيتها قرب جزر المحمية في العام 1997، اعتبر الأمر أعجوبة إلى أن شاهدها بعد ذلك جمع من المتنزهين على كورنيش الميناء وهي بالقرب من جزيرة عبد الوهاب في العام 2000. ومرت السنوات ليعلن عن رؤيتها مرة جديدة قرب ميناء الصيادين في مدينة الميناء في العام 2011 وفي منطقة عمشيت في العام 2012 وفي منطقة الروشة في بيروت في العام 2012 حيث توجد مغارة تُسمّى باسم هذا الحيوان الثدي المتوسطي.
بدأ العالم يصدّق أن هذا الحيوان الذي كان قد انقرض من لبنان في الستينيات قد عاد إلى الظهور في المياه اللبنانية ليدل بطريقة غير مباشرة على أن الناس في لبنان أصبحوا على درجة من الرقي البيئي الذي تثق فيه فقمة الراهب، ولكن تأتي الفاجعة عندما نرى فقمة نافقة على «صخرة الروشة» مع صغيرها الذي وضعته في مغارة قريبة، قد تكون مغارة فقمة الراهب.
وكانت وزارة الزراعة قد أصدرت قراراً تحمي جميع الحيوانات الثدية المائية. كما أن حماية فقمة الراهب تفرضها اتفاقية برشلونة لحماية البحر المتوسط والتي انضم إليها لبنان في العام 1976، كما تفرضها اتفاقية التنوع البيولوجي التي صادق عليها لبنان في العام 1992.
اما آن الأوان لإعلان منطقة الروشة محمية بقوة القانون، تديرها لجنة معينة من أصحاب الاختصاص، فيعلم الجميع بأن المنطقة وما فيها محمي وأن عقوبة المخالف قاسية؟






















































































