حاميد حليم -المغرب الازرق
حملة عشواء تشنها عدد من المنابر الاعلامية على رب شركة اومنيوم المغربي للصيد بعد الندوة الصحفية التي عقدها بالرباط يوم 12 مارس 2013. و ان دل هذا على شيء فإنما يدل على امرين لا ثالث لهما ، اولهما أن وزارة الصيد البحري في شخص رئيسها عجز عن الرد على اتهامات العراقي التي اطلقها خلال ندوته الصحفية، و ثانيهما انه قد حاد عن مهامه السياسية و الادارية و تورط في حرب غير معلنة اعلامية ، كرد فعل على اتهامات رب شركة اومنويم المغربي للصيد ،هذه الحرب التي تتبناها منابر اعلامية بالوكالة ، و هي ذاتها التي تمرغ اسم بنكيران رئيس الحكومة في الوحل، و تشكك في أنشطته و برامجه ، بينما تغض الطرف عن ما يعرفه قطاع الصيد البحري من فساد لا يعرفه الشعب بالمغرب العميق،الذي يستجدي الغطاء و الدواء و المساعدات في كل موسم قر.
و الغريب ان تنساق هذه المنابر الاعلامية وراء التيار دون علم بالحيثيات و لا بالتفاصيل، و تنشر المغالطات، أو تهول من أمر لا يستحق حتى الإثارة في الوقت الذي لم تثر فيه مفاسد المكتب الوطني للصيد و لا فضائحه،و لا برامجه المثقوبة،و لا اخفاقات وزارة الصيد البحري في الاقلاع بقطاع الصيد البحري، و لا موارده البشرية التي تعيش الرق و الاستعباد و الاستغلال، و فشلها في تنزيل قانون في الصيد البحري و مدونة للبحار تحمي مصالح الموارد البشرية،و تخرج القطاع من الفوضى التي تعبث به، عوض الاستناد الى قانون يعود لأكثر من قرن مضى،لا يصلح إلا ان يكون مرجعا للتاريخ فقط.
أو لتسيير و تدبير مبني على الأعراف، في الوقت الذي تتخرج جحافل من ضباط الصيد البحري بكل درجاتهم،الرابعة،و الثالثة،و الثانية،و حتى الأولى تلقت العلم و التقنيات الحديثة لتصطدم بواقع متخلف ،حيث ينتهي بها المطاف الى الاستسلام و تسول منصبا في سفينة أجنية ، لا تطبق قانون المغربة، أو مركب للصيد الساحلي بالخيط او الجر،او لصيد السردين. أو ينتهي بها المطاف بطابور العاطلين بالبر.
المنابر الاعلامية،لم تثر قيمة الصفقات بين المغرب و الشركات الروسية، التي لن تشغل إلا 16 بحارا في كل وحدة في الوقت الذي تعيش فيه شغيلة اومنيوم المغربي للصيد البطالة و العطالة منذ اكثر من 10 أشهر.
المنابر الاعلامية،لم تثر قط عطايا وزارة الصيد البحري للهيئات المهنية الفاحشة للمشاركة أو بالأحرى الحضور فقط لتأثيث فضاءات معرض اليوتيس. في الوقت الذي ترفض دعم مشروع سردين.ما الذي يعد بتشغيل اكثر من 2000 منصب شغل لأبناء اقليم طانطان.
المنابر الاعلامية لم تتناول برنامج ابحار 1،و لماذا فشل، و عن ابحار 2، و غدا ابحار 3 و 4.، و 54 وحدة للصيد بالعالي البحار تتآكل في صمت قاتل.
ولعلمنا بدور الاعلام في تشكيل الوعي بالقوة و لو بالمعلومة الغلط،كما تفعل الآلة الصهيونية،الماسونية، و تسخيره للعبث بعقول المستهلكين،فتقييمنا لهذه الحملة انها حملة مشبوهة،و ليست بريئة،لأنها أولا لا تستند الى حقائق على الأرض بل تستند الى املاءات او الى عنعنة،اي نقل عن جهة ما.
اعلامنا للأسف شحيح في تسليط الضوء على قطاع الصيد البحري،و في أحسن الاحوال فمصابيحه ضعيفة التوثر، و لربما اهم قضية غير بعيدة شهدنا كيف تم افراغها من معناها الانساني و القانوني،و هي قضية المرحوم ابراهيم دحدوح،حيث سرقت انفلونزا الخنازير الاضواء في قضيته فقط في الوقت الذي تم طمس حقيقة موت او اغتيال بحار بشكل سادي، و تحولت بقدرة قادر الى انفلونزا موسمية عادية. و غير بعيد تبثنا على قناة المغرب الازرق شريطا بثته القناة الاولى حول انقاذ الدرك الملكي لبحار أجنبي بشكل بطولي.
فعوض ان ترد وزارة الصيد البحري في شخص وزيرها “الخصم العنيد” على اتهامات رب شركة اومنيوم المغربي للصيد، و التي تعتبر اتهامات خطيرة جدا، خاصة انها معززة بالوثائق التي تنفي جملة و تفصيلا ما تم الترويج له من مسؤولين بوزارة الصيد البحري، و هنا تقع المسؤولية الاخلاقية و القانونية على هذه الوزارة كإدارة و كمؤسسة عمومية محايدة. بل و ادانتها بالتورط في صراع هي في غنى عنه. لأنه يخدم مصالح اطراف اخرى منافسة على الساحة الاقتصادية، و اكثر من ذلك المشاركة بشكل او بآخر في تشريد 2200 مستخدم و بحار تابعين لشركة اومنيوم المغربي للصيد بطانطان،الذين يمثلون 20 في المئة من سكان الإقليم ناهيك عن تداعيات هذه الازمة على المستوى الاقتصادي و الاجتماعي.
رب الشركة و حسب علمنا المتواضع دوما،يطالب بإيفاد لجنة تحقيق برلمانية،و يطالب بشكل صريح فضحه امام ممثلي الشعب بالبرلمان و هو مطلبنا كمواطنين لنا مؤسسات دستورية عوض الحملة الاعلامية العشواء،
نحن مع الموضوعية و الواقعية،دوما ،و نرفض تغليط الرأي العام،كما رفضنا اغلاق باب شركة اومنيوم المغربي للصيد و تسريح عمالها بشكل غير قانوني،و حتى استخدام المستخدمين و البحارة كأذرع بشرية، و ابتزاز الريع عل حساب معاناة 20 في المئة من ساكنة اقليم طانطان. كما نرفض الكيل بمكيالين و التمييز و الانتقائية في التعامل مع ملفات شائكة بحجم ملف اجتماعي ل 2200 مستخدم مع وقف التنفيذ، و دوما للتذكير نعيد أنها تمثل 20 في المئة من ساكنة اقليم و اكثر من 50 في المئة مرتبطة بها بشكل مباشر و غير مباشر، في الوقت الذي تدخلت فيه الدولة و في وقت قياسي لإنقاذ مركب الصلب بالبيضاء”مغرب ستايل” و التي عمالتها أقل بكثير عن مستخدمي شركة اومنيوم المغربي للصيد،و التي لا تمثل الا ابرة في كومة قش اسمها الدار البيضاء التي يبلغ تعداد سكانها حوالي 7 ملايين نسمة.
و قبل ذلك تدخلت الدولة لإنقاذ اكثر من 30 مستثمرا في وحدات تجميد الاخطبوط بالداخلة سنة 2003، باشراف من رجلها الاول و بمباركة السيد وزير الصيد البحري . حيث تمت اعادة جدولة الديون و تقديم دعم مالي، في ملف شركة الصلب و نفس الشئ كان لوحدات التجميد، بل تم منح المفلسين رخصا للصيد، تحولوا بفضلها الى لوبي مهم في الصيد البحري بالداخلة.
في الوقت الذي تحول ملف شركة اومنيوم المغربي للصيد للأسف الى ملف لتصفية حسابات ضيقة على حساب معاناة تدفع ثمنها طانطان في كل لحظة، اجتماعيا و اقتصاديا. الطرفان يعضان على سبابة بعضيهما الى حين ان يصرخ احدهما كي يفرج عن اصبع الطرف الثاني،و الى ذلكم الحين فلعنة طانطان ستلاحق كل من عبث بمصير ابنائها.





















































































