حاميد حليم -المغرب الأزرق
عرفت معظم الموانئ المغربية أمس الاثنين حالة احتقان و هيجان في الاوساط المهنية على اثر القرار الوزاري القاضي ب القرار القاضي باستخلاص الرسوم الخاصّة بشهادة السلامة البيطرية لفائدة المكتب الوطني للسلامة الصحية للمنتجات الغذائية الذي تقرر العمل به ابتداء من أمس الاثنين 26 ماي 2014.
و حسب عدد من المصادر المهنية من عدد من الموانئ المغربية، فان القرار الذي تم فرضه قسرا، هو قرار مرفوض، على اعتبار أنه قرار أحادي الجانب تم اتخاذه في كوليس الادارات المعنية و دون استشارة أو اشراك مع المهنيين.
و كان متحدث عن المصلحة قد أكد في دفاعه عن القرار أن هذا الاخير تم اتخاذه بتشاور مع غرف الصيد البحري خاصة غرفتي الصيد بكل من الدار البيضاء و أكادير،و هو ما تم نفيه من طرف غرفة الصيد الاطلسية الوسطى في بلاغ توضيحي توصلت ادارة المغرب الأزرق بنسخة منه، و تنبه من خلاله الرأي العام الى أنه و عكس ما يتداوله المسئولون الجهويون للمكتب الوطني للسلامة الصحية فان الغرفة لم يتم إشراكها بأي شكل من الأشكال في صياغة هذا القرار و لم يكن لها علم سابق به.
كما نددت غرفة الصيد البحري الأطلسية الوسطى في بلاغها بسياسة الأمر الواقع التي تم اعتمادها لتطبيق القرار المتعلق بفرض اقتطاع على المبيعات بأسواق السمك لأداء مستحقات الشهادة البيطرية لفائدة المكتب الوطني للسلامة الصحية للمنتجات الغذائية
معلنة رفضه شكلا و مضمونا مستحضرة تداعياته السلبية على القطاع ، كما اعتبرت ان القرار الذي تم اتخاذه بسرعة و دون تشاور مع ممثلي المهنيين و أنه قرار أحادي الجانب تتحمل فيه الجهة التي اصدرته المسؤولية.
ووصفت غرفة الصيد الأطلسية الوسطى القرار بأنه منافي روح الدستور المغربي الذي ينص على إشراك الفاعلين في إصدار القوانين التي تهم نشاطهم كما أنه لم يحترم المساطر التشريعية الجاري بها العمل و التي تنص على إطلاع الغرف المهنية على مشاريع القوانين و إعطائها مهلة لدراستها و مناقشتها ثم اعتمادها خلال الجموع العامة لتأخذ بعد ذلك مسلكها على مستوى البرلمان بغرفتيه إلى حين نشرها في الجريدة الرسمية.
و دعت غرفة الصيد البحري الأطلسية الوسطى المسؤولين إلى التراجع القرار و فتح نقاش جاد و مسؤول مع المهنيين المعنيين به.
و نبه متحدث للمغرب الأزرق من سياسة ما اسماها ب “تساطيح” التي من شئنها خلق الشروخات بين الهيئات المهنية و قواعدها،لتمرير قراراتها ،و التي نجحت في تمرير معظمها.
فيما حمل مصدر احد الأساتذة الباحثين في قطاع الصيد البحري المسؤولية لوزارة الصيد البحري التي فشلت في وضع آلية محكمة للتواصل بينها و بين غرف الصيد البحري و التمثيليات المهنية بكل شفافية و بكل مسؤولية،تجنبها هدر المال العام و الجهد و الوقت،و اعتبر بلاغ غرفة الصيد الاطلسية الوسطى الضربة القاضية لادعاءات كاذبة فضحت الطريقة الوضيعة التي تنهجها الادارة لتنزيل قراراتها .
و دعا المتحدث الوزارة و الأجهزة المتدخلة في المراقبة الى العمل بجد و بموضوعية في تشكيل رؤية موحدة حول الاهداف الاستراتيجية لأي قرار و ليس النظر فقط الى استخلاص الرسوم و تسمين الصناديق السوداء،فلا يعقل الحديث عن فرض رسم حول السلامة الصحية في الوقت الذي يستهلك فيه المواطن في المداشر و القرى الجبلية السمك الردئ الجودة،و استدل على سوق السمك بفاس الذي يفتقر الى شروط الصحة و السلامة،و فيه يتم تمرير كل ما لفظته أسواق البيع الاول. كما أن ظاهرة التهريب و استفحالها تعد نقطة سوداء يجب التصدي لها حتى لا تكون البديل المفضل و الواقعي للمهنيين ، في ظل تفريخ الرسوم و الضرائب بالتنقيط .
الجدل الذي خلفه القرار أعلنت معه وزارة الصيد البحري عن عقد اجتماع طارئ مع الهيئات المهنية في الصيد البحري و تجارة السمك يم غد الاربعاء 28 ماي 2014،كما تم تجميد العمل بالقرار مدة اسبوع كامل ابتداء من يوم أمس الاثنين كمهلة للتشاور و الحوار،الذي جاء حسب عدد من المهنيين متأخرا، و يبقى العلامة المسجلة لادارة الصيد البحري.




















































































