حاميد حليم-المغرب الأزرق
تلقت الاوساط المهنية خبر الاعتداء على أحد مهنيي الصيد البحري و عضو غرفة الصيد البحري بأكادير باستياء كبير،وسط دهشة و ذهول من نوعيته،و طريقته المرعبة، ما اعتبرته احدى الهيئات المهنية في الصيد بأعالي البحار وضعا مقلقا يهدد حياة مستثمرين كبار يساهمون في التشغيل ة باستثمار يبلغ 500 مليون دولار في التصدير.
و رغم أن الحادث كان مسرحه خارج ميناء أكادير عكس ما تداولته وسائل الاعلام،الا أن شهادات بعض المهنيين تؤكد تعرض أخرين لابتزاز من طرف المعتدي،داخل الميناء،ما يجعل مسرح الحادث بأحدى المقاهي المعروفة لدى الاوساط المهنية و التي تعتبر نادي يرتاده المهنيون لقربها من الميناء،امتدادا لما يعرفه الميناء من علاقات اقتصادية و اجتماعية بين المهنيين،قد تكون ايجابية بعقد صفقات او تنتهي بمآسي على غرار ما وقع،يوم الاربعاء09 غشت2017، و التي صنفت على أنها محاولة قتل مع سبق الاصرار و الترصد،نتج عنها ا نتج من أعطاب.
و ليست هذه أول مرة يتم الاعتداء على عضو بغرفة الصيد البحري بأكادير ،فقد تعرض عضو في قطاع الصيد التقليدي،هو الأخر لمحاولة قتل مع سبق الاصرار،كشفت التحقيقات أن الخلفيات تدخل في اطار تصفية حسابات .
تصفية حسابات بأعمال ترقى الى درجة القتل،يكشف حالة نفسية جد خطيرة يعيشها مجتمع الصيد البحري ، و تستدعي تعميق النظر و البحث في مسبباتها الت لن تخرج عن طبيعة العلاقة بين جميع الفاعلين في قطاع الصيد البحري من تشريع ،و مؤتمنين على حماية القانون،و متعاقدين.
و اذا كان حادث الاربعاء، شاهدا على حادثة مروعة، فقطاع الصيد البحري عرف و يعرف حالات تنوعت بين الاعداءات و بين الانتحارات، سيكون محسن فكري الذي القى بنفسه داخل ألة سحق النفايات،و خالد قادر الذي أحرق نفسه عمدا، دون الحديث عن الاعتداءات التي يتعرض لها البحارة و المهنيون داخل الموانئ، أو عبر المعاملات و التعاملات اليومية، أو الاعتداءات على موضفي وزارة الصيد البحري داخل مقرات عملهم،و الهجومات المسلحة داخل أسواق السمك،أو ما يتعرض له المسؤولون عبر وسائل الاعلام من عنف معنوي.
و للاسف فالعنف في قطاع الصيد البحري بشتى صنوفه يعتبر من البديهيات و المسلمات التي طبع معها المهنيون،و هي ثقافة شائعة يعتبرها مجتمع الصيد من مقومات الشخصية،التي اذا سقطت سقط معها الكيان،و معالجة هذه الظاهرة لا يمكن ان تمر عبر مقاربة أمنية كما يضن العديدون،لكنها تنطلق من التربية و الثقافة ، و لو أنها تبدو من المستحيلات،لكنها غير بعيدة.





















































































